تسعى الصين لمد «القوة الناعمة» التي تتمتع بها حول العالم من خلال هجوم دعائي دولي تستثمر فيه القيادة الشيوعية مليارات الدولارات.والإستراتيجية الشيوعية التي ابتكرها زعيم الحزب والرئيس الصيني هو جنتاو الذي يرى «القوة الناعمة» كمصدر للنفوذ في البلدان الأخرى من خلال الثقافة والأفكار توصف عادة بأنها «عامل تزداد أهميته في القوة الوطنية».
وفي حين إن الأزمة الاقتصادية الدولية تسببت في تقليص أخبار الأعمال في جميع أنحاء العالم فان هذا العامل لا يلعب دورا في الصين حيث تتدفق أموال الحكومة في مبادرات جديدة بينما تسعى الصين لتوسيع نفوذها على الرأي العام الدولي في عصر تكنولوجيا المعلومات.يصف ليو يونشان مدير إدارة الدعاية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي ورئيس الدعاية بالبلاد بأن «المهمة الإستراتيجية العاجلة لنا أن نجعل قدرتنا على الاتصال تتواكب ووضعنا الدولي».
وكتب في مقال بمجلة كويشي السياسية الصينية والتي تعني السعي للحقيقة «على الأمم التي تملك المزيد من المهارات المتقدمة والقدرات الأكبر للاتصال أن تكون أكثر تأثيرا في العالم كما يمكنها نشر قيمها بشكل أوسع».
وامن الأدوات الرئيسية في هذه الحملة وسائل الإعلام المملوكة للدولة في الصين حيث غالبية وسائل الإعلام تسيطر عليها الحكومة وحيث تتعرض القلة المستقلة منها للرقابة مما يكسب البلاد وضعا متأخرا في التصنيف الخاص بحرية وسائل الإعلام من منظمة «صحافيون بلا حدود» التي تحض على حرية التعبير.
وأطلقت وكالة «شينخوا» للأنباء وهي واحدة من الأدوات الإعلامية التي تسيطر عليها الدولة خدمة تليفزيونية تحت خطة التوسع الحكومية تترسم خطي قناة الجزيرة العربية.وبدأت أولى البرامج الإخبارية في جميع أنحاء العالم في الصيف ومن المقرر أن تتحول إلى خدمة تليفزيونية صينية دولية على مدار الساعة.
وقال رئيس «شينخوا» لي كونجين عند افتتاح الخدمة في يوليو إن القناة الجديدة ستعرض الأحداث العالمية «بموضوعية» و«حياد» من منظور صيني مقدمة للمشاهدين الأجانب عرض الأحداث من «منظور جديد».
وتقوم القناة التليفزيونية الجديدة بتوسيع التواجد التليفزيوني والإذاعي الصيني الواسع أصلا في العالم. حيث يقوم التليفزيون الصيني المركزي ببث برامجه لنحو مئة بلد بعدة لغات منها العربية إلى 22 بلدا بداية من الصيف الماضي. وتقديم الصين كضيف شرف في معرض فرانكفورت للكتاب الأسبوع المقبل هو جزء أيضا من حملة «القوة الناعمة» لقمة إعلامية عالمية دعت اليها «شينخوا» ممثلين من مئة من وسائل الإعلام الأجنبية إلى بكين هذا الأسبوع.
ونظم الذراع الأكثر أهمية للإعلام في الحزب الشيوعي المؤتمر لخلق منبر لنفسه لمناقشة التحديات الإعلامية العالمية على قدم المساواة مع منظمات إعلامية مستقلة من بلدان أخرى وسعيا لتعاون جديد ممكن مع الجهات الإعلامية الأخرى.
(د.ب.أ)
