أكد العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي خلال مؤتمر صحفي عقد صباح امس بالقيادة العامة لشرطة دبي ضرورة مكافحة جرائم مضاعفة الاموال التي انتشرت خلال السنوات الاخيرة، والتي تساهم في اهدار المال العام واموال الضحايا، ويعطي فرصة للنصابين والمحتالين للاستحواذ على اموال الغير بطرق ساذجة.

وأشار الى ان القيادة العامة لشرطة دبي رفعت مرسومين لوزارة الداخلية بضرورة سن قانون يدين ضحايا هذه الجرائم وتحويلهم الى متهمين مشاركين في الجرم، مفيدا أن هذه الجرائم تضر بالاقتصاد القومي والناس وبمصالحهم وتزيد من جشعهم وجريهم وراء السراب، مؤكدا خطورة هذه الجرائم على المجتمع.

وقال العميد المنصوري: «تسعى شرطة دبي جاهدة لتوعية الجمهور لعدم الوقوع ضحية للنصابين وعدم التعاطي مع الجناة الذين يستغلون حاجة البعض ويبيعون الوهم لهم بطرق احتيالية، والتي تأتي جرائم مضاعفة الاموال ضمنها».

واضاف أن جرائم مضاعفة الاموال لم تولد في الامارات بل أتت من الخارج من دول بعينها، وان الجناة غالبا ما يستغلون سذاجة البعض وطمعهم في الحصول على الاموال دون عناء ، ويبداون في استدراجهم بالاستحواذ على مبالغ تقدر بالاف الدراهم على امل مضاعفتها الى ملايين.

وأكد المنصوري ان مضاعفة الاموال تندرج ضمن جرائم النصب والاحتيال، حيث يقوم ما يزيد على ثلاثة اشخاص بالالتقاء بالضحية ويستخدمون بعض الحركات بالاستعانة ببعض المواد الكيميائية وبعض الاوراق النقدية السليمة والمزيفة، يوهمون الضحية بقدرتهم على مضاعفة الاموال.

وأشار العميد المنصوري الى أن رجال التحريات والمباحث الجنائية لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع كافة اشكال النصب والاحتيال، وكافة اساليب مضاعفة الاموال التي تختلف وتتنوع حسب نوع الضحية، وحسب الطريقة التي توقع بالضحية.

وأوضح العميد المنصوري ان اغلب الجناة يستخدمون اسلوب الاحتيال عن طريق ايهام الضحية برغبته في استثمار امواله في اي نشاط تجاري، ويوحي للضحية بامتلاكه ملايين وان بامكانه مضاعفة الاموال له للاستفادة منها.

ومن جانبه اوضح المقدم عبد الرحمن عبيد الله مدير ادارة الجرائم الاقتصادية أن عام 2007 شهد ضبط 72 قضية و 128 متهما، فيما ضبط خلال العام الماضي حوالي 64 قضية متهم فيها 78 شخصاً. وأفاد المقدم عبد الرحمن ان جرائم مضاعفة الاموال في انخفاض منذ عامين حيث شهد العام الحالي ما يقارب من 36 قضية ، ضبط فيها 65 متهما حيث تقدر القيمة الاجمالية التقديرية للاموال التي ضبطت في قضايا النصب والاحتيال العام الحالي 130 مليون درهم، 3 ملايين و531 الف درهم منها القيمة التقديرية لجرائم مضاعفة الاموال.

وأكد المقدم عبيد الله ان الوسيلة الاكثر شيوعا في جرائم مضاعفة الاموال تتم عن طريق ارسال الرسائل عبر الايميل ومن قبل عبر البريد، حيث تفيد هذه الرسائل التي ترسل الى مئات من الجمهور فوز المرسل له بمبلغ مالي كبير، او رغبة احد المستثمرين في استثمار امواله بطريقة ما، حيث تكون البداية التي يصطاد بها الجناة ضحاياهم.

واشار ايضا ان الجناة غالبا ما يوهمون الضحايا انهم خارج الدولة، في حين تقوم الشرطة بتتبعهم داخل الدولة وخارجها للايقاع بهم، مؤكدا ان 3 حالات جرى ضبطها تحول فيها الضحايا الى متهمين مشاركين في الجرم حيث تم تجنيدهم لتعويض خسارتهم، والايقاع بضحايا جدد.

ونوه المقدم عبيد الله بان العام الحالي شهد تسجيل 99 قضية نصب واحتيال تنوعت بين جرائم مضاعفة الاموال، والسحر والشعوذة والاحتيال، مؤكدا ان هناك اتجاه من قبل العصابات الى اصطياد ضحايا من الاجانب بدلا من العرب والخليجيين الذين كانوا يمثلون 90% من ضحايا هذه الجرائم.

حملة

اطلقت شرطة دبي يوم أمس الحملة التوعوية «معا نكافح جرائم مضاعفة الاموال»، تهدف الحملة التي تستمر حتى الخميس المقبل الى توعية افراد الجمهور من مخاطر الانقياد خلف اوهام الربح السريع، وتعزيز التعاون المشترك بين الشرطة وافراد المجتمع للقضاء على هذه الظاهرة، وتثقيف افراد المجتمع من خلال الزيارات الميدانية عن طريق فريق العمل.

ومن جانبه، اكد المقدم جاسم خليل ميرزا مدير ادارة التوعية الامنية ان الادارة اعتمدت 12 حملة توعية خلال العام الجاري منها 4 حملات مرورية و4 حملات جنائية و4 حملات داخلية ، مشيرا إلى ان فعاليات حملة « معا نكافح جرائم مضاعفة الاموال» تتضمن وضع شعار الحملة على الصراف الالي على مستوى مصارف الدولة بالتنسيق مع المصرف المركزي، وتوزيع مطبوعات توعية بمراكز التسوق واماكن التجمعات، مع التركيز على كافة وسائل الاعلام باعتبارها شريكاً في عملية التوعية.

دبي- شيرين فاروق