انخفضت أسعار الأسماك أمس في سوق رأس الخيمة بصورة كبيرة تعد الأعلى منذ بداية العام الجاري، خاصة بعد موجة ارتفاع الأسعار التي صاحبت الفترة الماضية والتي امتدت إلى أكثر من 10 أشهر نتيجة لقلة المعروض من الأسماك الذي نتج عن ضعف عمليات الصيد التي تأثرت بعوامل التلوث التي أصابت البحر جراء ظاهرة المد الأحمر التي ضربت شواطئ المنطقة وأدت إلى موت كميات كبيرة من الأسماك، صاحبه قرار الحد من عمليات الصيد ببعض الأدوات حفاظا على صحة المستهلكين.
وقال عبد الله محمد من مدينة رأس الخيمة إن الأسعار عادت إلى ما قبل حدوث مشكلة المد الأحمر، حيث تراجعت بصورة كبيرة بداية من الثلاثة أيام الأخيرة لتصل إلى ذروتها أمس، وهو ما دفع الكثير من الزبائن إلى السوق وشراء الأسماك.
وأشار حسن محمد إلى أن الأسعار ممتازة وهي تعويض عن الفترة الماضية التي اشترينا خلالها الأسماك بأسعار خيالية، وللمرة الأولى نجد وفرة في المعروض يلبي حاجة المستهلكين وهذه الزيادة الكبيرة على السوق، لافتاً إلى إن بعض الأنواع شهدت انخفاضا حادا مثل القباب التي انخفضت من أعلى سعر وصلته خلال العام الجاري وهو 90 درهما لتباع اليوم ب15 درهما وهو انخفاض لم يتوقعه أحد، إضافة إلى باقي الأنواع الأخرى مثل السكنسر الذي انخفض من 40 درهما إلى 15 درهما والقرش والقرقور والقبقوب وكلها شهدت انخفاضات كبيرة.
وأكد عثمان المنصوري أن هذه الأسعار تشجع على الشراء وعودة الزبائن إلى السوق مرة أخرى بعد الفترة الماضية وانه فوجئ بوجود كميات كبيرة من الأسماك، وكزبون دائم في السوق يرى أن هذه الأسعار، وان كانت هذه الانخفاضات ليست بوتيرة وحدة فمثلا الروبيان انخفض من 40 درهما إلى 30درهماً عكس القباب وغيرها التي انهارت أسعارها بعد موجة الغلاء الأخيرة، والزبيدي انخفض من 35 درهما إلى 25 درهما، والكوفر وصل إلى 15 درهما.
وأوضح سيف مصبح الكيبالي أن السوق وصل إلى مرحلة الاستقرار السعري بهذا الانخفاض الكبير، وان هناك فرصة كبيرة الآن لعودة الزبائن مرة أخرى للسوق كما كان في السابق، قبل ظاهرة المد الأحمر، لافتاً إلى أن بعض الأنواع التي اختفت من السوق في الأيام الماضية بدأنا نراها مرة أخرى مثل الشعري والسكنسر والروبيان وغيرهما.
محمد عبد العظيم أشار إلى أن الأنواع الكثيرة التي في السوق جعلت الزبون ينوع في مشترياته وهي المرة الأولى التي تحدث بهذا الكم، خاصة في ظل الأسعار الجيدة للسوق وتوفر كميات كبيرة من الأسماك.أما سعيد شحته فارس فيرى أن النزول في الأسعار أمر طبيعي في ظل توفر كل الأنواع بكميات كبيرة وهذا دفع بالزبائن للعودة مرة أخرى إلى السوق بعد حالة الارتفاع الكبيرة في الأسعار طوال العام الجاري.
من ناحية قال سالم الباطني وهو دلال بالسوق أن الأسعار مثالية بعد الانخفاض الكبير لأسعار كافة الاسماك المعروضة للبيع، بعد موجة الارتفاعات الكبيرة التي نتجت عن قلة الأسماك بالسوق والاعتماد على الاسواق المجاورة خلال فترة المد الأحمر وهو ما كان يضيف تكلفة كبيرة على أسعار الأسماك من قبل التجار الذين كانوا يستوردون هذه الأسماك، وهو ما انعكس بصورة كبيرة على طفرة الأسعار.
مشيرا إلى ان صندوق «الدردمان» كان يباع في السابق بـ 300 درهم واليوم يباع في السوق بـ 160 درهما، وفي السابق لم يتعد عدد الصناديق المعروضة للبيع 70 صندوقا مقارنة بـ 300 صندوق خلال الفترة الحالية.وأوضح أن هدوء رياح الشمال وعودة الصيادين إلى البحر وانخفاض درجات الحرارة وعودة الأسماك إلى السطح ضاعف من كميات الصيد، ومن ثم الكميات المعروضة بالسوق.
من ناحيتها شددت بلدية رأس الخيمة إجراءات مراقبة السوق عن طريق الكشف البيطري للتأكد من التزام التجار بقرارات البلدية وكذلك الاشتراطات الصحية التي تم فرضها على السوق من حيث الكشف على الأسماك قبل دخولها السوق وكذلك مراقبة دكك التجار والتأكد من وجود الثلج على الأسماك لكي لا يتعرض إلى الفساد.
وقال عادل علي السويدي مدير قسم العامة والبيئة بالبلدية ان تشديد إجراءات الكشف البيطري ومراعاة الاشتراطات الصحية داخل السوق الهدف منهما الحفاظ على صحة المستهلكين والتأكد من سلامة الأسماك، لافتا إلى وجود طبيب بيطري ومراقبين من قبل البلدية يقومون بتنفيذ هذه الشروط على جميع التجار، حيث يتم استبعاد أي كميات من الأسماك غير صالحة للاستخدام فوراً.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
