قام وفد من المفوضية السامية لحقوق الإنسان يتقدمهم جيتو موجاي المقرر الخاص التابع للمفوضية يرافقه آنه تو دونج وميشان حسينيون من التنسيق العام للمفوضية وغاده شادرفان وسوساو توما من الترجمة والمتابعة بالإضافة إلى مبارك محمد الحمادي من إدارة الشؤون القانونية في وزارة الخارجية بزيارة مبنى محاكم دبي، وذلك بهدف الاطلاع على الممارسات العامة لمحاكم دبي نحو مكافحة العنصرية في سبيل القضاء على هذه الظاهرة العالمية.
وكان في استقبال الوفد القاضي محمد يوسف نائب مدير عام محاكم دبي والقاضي جاسم باقر رئيس المحاكم الابتدائية وعدد من الاستشاريين والقضاة، حيث عقد الحضور اجتماعا مطولا على هامش الزيارة طرحت فيه العديد من القضايا والتساؤلات المهمة حول التمييز العنصري وكره الأجانب وتباحث الأطراف حول دور قضاء الإمارات عامة ومحاكم دبي على وجه الخصوص في محاربة التمييز العنصري.
وتم خلال الاجتماع طرح العديد من النقاط المهمة التي تؤكد مدى حرص دولة الإمارات بشكل عام على نبذ كل أشكال التمييز والعنصرية.وبين القاضي محمد يوسف أن محاكم دبي قامت بتخصيص قسم للترجمة إلى اللغة العربية لغير الناطقين بها من أطراف القضية تسهيلا لهم أثناء انعقاد الجلسات حيث إن اللغة العربية هي الرسمية المعتمدة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة عموما ومحاكم دبي تحديدا.
كما طرح المجتمعون قضية العمالة في الإمارات وهو الجانب الذي يحظى بأهمية بالغة من قبل جمعيات حقوق الإنسان، خاصة وأنها تحتضن أكثر من مائتي جنسية من كافة أقطار العالم، ووجود هذا الكم من الأفراد على أرض الدولة بمختلف جنسياتهم وأطيافهم، وهو ما يشكل دليلا قاطعا على مدى المساواة بين أفراد المجتمع خاصة في الجانب القضائي.
من جهة أخرى أوضح نائب مدير عام محاكم دبي أن قانون العمل في الدولة والذي يسري على القطاع الخاص الذي يمثل الأجانب النسبة الأكبر من منتسبيه لا يفرق بين مواطن وأجنبي من حيث الحقوق والواجبات والالتزامات بين الأطراف، ولفت الحضور إلى أن المحاكم وللتسهيل على فئة العمال خاصة وأنهم يمثلون غالبا الفئة الأقل أجرا قامت بإلغاء كافة الرسوم في الدعاوى العمالية وهذا في حد ذاته يعد مؤشرا واضحا على مدى الاهتمام في قطاع العمال. كما تطرق الحضور خلال الاجتماع إلى أدلة مادية أخرى تشير إلى العدل والمساواة في التقاضي وهو الجانب الاستثماري في دبي والذي يعد الأبرز على مستوى المنطقة.
دبي - «البيان»
