استقبل مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، وفداً من مؤسسة المهندسين المدنيين البريطانيين برئاسة «جان فينابيلس» رئيسة المؤسسة.ورحب الطاير في مستهل اللقاء بوفد مؤسسة المهندسين المدنيين البريطانيين، مشيدا بالشركات البريطانية التي تواجدت منذ فترة طويلة في دولة الإمارات، وشاركت في تصميم وتنفيذ العديد من مشاريع الطرق والجسور والأنفاق، في الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص.
وقال:« نتطلع إلى المزيد من التعاون بين المهندسين في دولة الإمارات ونظرائهم البريطانيين، لتبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في الارتقاء بالعمل الهندسي في البلدين، لاسيما في ظل الطفرة التنموية المتسارعة التي تشهدها دولة الإمارات وتحديدا في مجال تطوير البنية التحتية لقطاعي الطرق وأنظمة النقل المختلفة التي تشمل المواصلات العامة والقطارات ومنظومة النقل البحري، حيث أن الإمارات مقبلة على تنفيذ عدد من مشاريع القطارات والمترو والترام».
وأطلع مطر الطاير الوفد البريطاني على مشروع مترو دبي الذي نفذته هيئة الطرق والمواصلات، والذي تم افتتاح المرحلة الأولى منه في التاسع من سبتمبر الماضي ونقل في شهر واحد قرابة مليون ونصف المليون راكب، عبر 10 محطات، مشيرا إلى أن مترو دبي يعد أطول قطار آلي يعمل بدون سائق في العالم يتم تنفيذه من خلال مشروع واحد، ويتألف من خطين هما الخط الأحمر ويبلغ طوله 52 كيلومترا ويضم 29 محطة 4 منها تحت الأرض متمثلة في محطات الاتحاد وخالد بن الوليد والرقة وبورسعيد، أما بالنسبة للخط الأخضر فيبلغ طوله 23 كيلومتراً ويضم 18 محطة 6 منها تحت الأرض.
وأوضح مطر الطاير أن هيئة الطرق والمواصلات تمكنت في مشروع مترو دبي من تجاوز عدد من التحديات منها انجاز المشروع في الوقت المحدد له وهو حوالي أربع سنوات، وهذه الفترة تعتبر قياسية حيث يستغرق انجاز مثل هذه المشاريع عادة حوالي ثلاث أضعاف المدة، والالتزام بأعلى معايير السلامة العالمية، حيث تمت الاستعانة بمؤسسات دولية لتقييم معايير السلامة في المشروع في جميع مراحله، وتحقيق أقل من المعدل العالمي في الحوادث الذي يبلغ إصابة واحدة لكل مليون ساعة عمل، إلى جانب استخدام احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال صناعة القطارات، وتوفير جميع وسائل الراحة والرفاهية للركاب.
من جانبه، هنأ وفد مؤسسة المهندسين البريطانيين، هيئة الطرق والمواصلات بافتتاح مترو دبي، الذي شكل نقلة نوعية في نظام النقل في المنطقة، وأضفى بعدا جماليا يضاف إلى المشاريع المتميزة التي تشهدها إمارة دبي، وساهم في تنقل السكان وتخفيف الازدحام المروري.
بعد ذلك اصطحب عدنان الحمادي المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات بالإنابة، ورمضان عبد الله محمد مدير إدارة التشغيل، وعبد الرضا أبو الحسن مدير إدارة تخطيط وتطوير القطارات، و ناصر البحري مدير مكتب المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات، وفد مؤسسة المهندسين المدنيين، في جولة بمترو دبي شملت زيارة عدد من محطات المترو، متمثلة في محطات الراشدية، و مطار دبي المبنى رقم 3، و الإتحاد، و خالد بن الوليد، و«مول الإمارات».
وقدم الحمادي شرحا موجزا عن مترو دبي أوضح من خلاله أنه صديق للبيئة، كما روعي في تصميمه الإلتزام الكامل بمعايير الأمن والسلامة، وفق أعلى مستويات الجودة، كما تحدث عن المحطات التي تمتاز بتصميم فريد تجمع بين روح العصر وأصالة التراث، حيث تنقسم المحطات إلى مجموعتين رئيستين هما المحطات تحت الأرض، والمحطات العلوية، واستوحي التصميم الخارجي للأسقف من شكل الصدفة.
أما التصميم الداخلي للمحطات فيجمع بين العناصر الأربعة للطبيعة، وهي الماء والهواء والنار والأرض، إلى جانب التصميم التراثي لمحطتي الراس والغبيبة، مشيرا إلى انه روعي توفير الخدمات التي يحتاجها مستخدمو المترو مثل المحلات التجارية والمطاعم وأماكن الإنتظار.
وأضاف الحمادي أن مؤسسة القطارات تركز على محاور رئيسية عدة تعتمد على مبدأ التكامل بين كافة العناصر والتي تشمل زيادة الطاقة الاستيعابية لوسائل المواصلات العامة من خلال توسيع الشبكات القائمة والهادفة إلى تطوير دور وسائل النقل الجماعي في تلبية متطلبات النقل من خلال توفير وسائل ذات جودة عالية تراعي احتياجات فئات المجتمع المختلفة.
دبي ـ «البيان»
