تحدى الفلسطينيون أمس إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس لنصرة المسجد الأقصى المبارك، ودخل المصلون في مواجهات مع قوات الاحتلال عقب صلاة الجمعة أسفرت عن إصابات واعتقالات بينما عم الإضراب جميع محافظات الضفة الغربية، كما خرجت مسيرات جماهيرية حاشدة في الأراضي الفلسطينية دعت لها كل من «فتح» و«حماس» دفاعاً عن الأقصى.
وغداة اتصالات فلسطينية عربية وأوروبية قررت السلطات الاسرائيلية رفع الحصار عن المسجد الأقصى، ورجحت مصادر فلسطينية ان يتمكن المعتكفون داخل المسجد من الخروج من دون اعتقالهم خلال الساعات القليلة المقبلة.
ورشق المصلون شرطة الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي والقنابل الغازية والصوتية. وأفادت تقارير بإصابة 11 جندياً إسرائيلياً بجروح. وكان آلاف المصلين أدوا صلاة الجمعة في محيط البلدة القديمة وشوارع أحيائها بعد أن منعتهم السلطات الإسرائيلية من الوصول إلى الأقصى للصلاة فيه.
وفي المسجد الأقصى المبارك، أدى الصلاة من سمح له الاحتلال الوصول من النساء والرجال ممن تفوق أعمارهم الخمسين، وقدر عددهم بسبعة آلاف.. في وقت وضعت الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى بعد دعوات إلى تحويل يوم الجمعة إلى يوم نصرة للقدس والمسجد الأقصى.
وفي هذا الإطار، شارك آلاف الفلسطينيين في مسيرات منفصلة دعت لها حركتا «حماس» و«فتح» في قطاع غزة والضفة الغربية تنديداً بالإجراءات الإسرائيلية في القدس ومحيط المسجد الأقصى. وعم الإضراب العام محافظات الضفة الغربية تنديدا بممارسات الاحتلال واعتداءاته المستمرة على الأقصى، استجابة لدعوة اللجنة المركزية لحركة« فتح» بالإضراب الشامل أمس.
من جهة أخرى، وجه الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل دعوة للفلسطينيين والاسرائيليين إلى واشنطن لاستكمال المشاورات بشأن مشاورات معهم، بعد ان واصل اتصالاته مع الطرفين أمس في محاولة لتحريك عملية السلام وسط أجواء من التشاؤم بفرص نجاحها.
والتقى ميتشيل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو طيلة ساعتين «وسط أجواء مثمرة وبناءة» حسب وصف مكتب الأخير، على أن يعاود الاثنان اللقاء اليوم. كما التقى ميتشيل في وقت لاحق أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
التفاصيل في عالم واحد