أكد الدكتور «كي جي فوكودا» مساعد المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية أن خطورة استخدام لقاح فيروس إيه (إتش1إن1) لا يقارن بالمرض ذاته، فالمرض خطير وقد يودي بحياة فئات من الناس ونحن نحاول أن نحمي أكبر عدد من الناس، واللقاح من أفضل استراتيجيات الوقاية والشركات المنتجة له شركات قديمة تستخدم التكنولوجيا لعقود طويلة باتباع عمليات إنتاج راسخة تماما ولهذه الشركات مصالح كبرى في إنتاج اللقاحات المأمونة كما أن المنظمة حريصة كل الحرص على التقاط العلامات المؤشرة إلى السلامة المأمونية.

وقد فرضت قضية وباء انفلونزا (إتش1إن1) ذاتها على جدول أعمال اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط بالمغرب والتي شاركت فيها وزارة الصحة بالدولة برئاسة معالي وزير الصحية الدكتور حنيف حسن، حيث أكد الدكتور فوكودا أن لكل لقاح أعراضا جانبية مثل الاحمرار والتورم ولكن هل هناك آثار نادرة للقاح؟ هذا أمر وارد بعد أن نعطي اللقاحات لمئات الملايين من الناس ولكننا حتى هذه اللحظة لم نسمع بأي أشارة تقول انه يمثل خطرا غير عادي.

وحول الوضع العالمي للوباء وحصة الدول العربية من اللقاح الجديد وعما ستؤدي ندرة اللقاح إلى سيطرة القيم التجارية على توزيعه قال الدكتور فوكودا ان الوباء ظهر في شهر أبريل الماضي ومنذ ذلك الحين انتشر في العالم، لقد بدا صيفا في نصف الكرة الشمالي لكنه وصل نصف الكرة الجنوبي وانتشر في كل مكان ونتوقع المزيد من النشاط خلال فصل الشتاء وإن كان يصعب تحديد أرقام فهناك الآن 350 ألف حالة مؤكدة، لكن هذا العدد أقل من الحالات الفعلية التي لا يتم تسجيلها ونتوقع أن نرى المزيد خلال الشهر الحالي.

أما عن توزيع اللقاح فإننا في منظمة الصحة العالمية نذهب إلى المانحين وإلى شركات تصنيع اللقاح للحصول على حصص للبلدان الأقل نموا وما نهدف إليه مبدئيا هو تخصيص 2% من الكمية المنتجة لصالح هذه الدول، فنحن نتحدث عن 3 مليارات جرعة سوف تنتج على مدار 12 شهرا ومن ثم فلن يسهل تأمين اللقاح لكافة البلدان والمنظمة تعمل على مساعدة البلدان الأكثر احتياجا مثل أفغانستان وباكستان واليمن والسودان وجيبوتي والصومال.

تراخيص تصنيع اللقاح

وحول كيفية حصول الدول العربية على تراخيص لتصنيع اللقاح أكد الدكتور زهير حلاج مستشار المدير الإقليمي لشرق المتوسط أنه فيما يتعلق بالإنتاج المحلي للقاح، فإن الدولة ذاتها هي التي تمنح شركات تصنيع اللقاحات الترخيص بتصنيعها أما في حالة التصدير فهناك شروط تضعها منظمة الصحة العالمية لضمان جودة اللقاح ومأمونيته مثل عمليات التصنيع الجيد وامتلاك التكنولوجيا المناسبة ووجود سلطة وطنية رقابية معترف بها، مشيرا إلى ان منظمة الصحة العالمي تشجع التي تمتلك هذه القدرات التصنيعية والرقابية على اتخاذ خطوة التصنيع شريطة التعاون والتآزر بين الدول، حيث ان التصنيع على نطاق ضيق غير مجد اقتصاديا لذلك فإنه من الأجدى أن تتكامل الجهود التصنيعية للدول.

الاستعدادات كاملة للحج

من جانبه أكد الدكتور زياد مميش مساعد وزير الصحة السعودي ردا على التخوفات حول الإصابات المحتملة أثناء موسم الحج أكد أن الاستعدادات كاملة وعلى أعلى مستوى وقال إن موسم العمرة مر بسلام وتم شفاء حالات الإصابة التي وقعت خلاله وفيما يخص الاشتراطات الصحية فقد قررت المملكة ترك مسألة تحديد الفئات العمرية المستثناة من الحصول على تأشيرة الحج هذا العام للدول ذاتها .

وسوف تقدم المملكة تأشيرة الحج لكل البلدان التي تطلبها، وفيما يتعلق باشتراط التطعيم بلقاح الانفلونزا الموسمية ولقاح انفلونزا الخنازير فإنه مرهون بتوافر اللقاحات فالقرار متروك لها إما بإرسال الحجاج وإما تأجيل ذلك، مشيرا إلى أن هذا اللقاح أحد عناصر حزمة من الإجراءات التي تتضمن تثقيف المجتمع وتوفير المطهرات وإتاحة الأدوية لمن تظهر عليهم أعراض المرض.

أبوظبي ـ «البيان»