كورنيش الفجيرة أصبح أحد المعالم السياحية التي تجذب عدداً كبيراً من الزوار خلال الأشهر الماضية بعد إضافة عدد من الخدمات والألعاب الترفيهية فيه، حيث شيدت دورات للمياه وأقيمت العاب متنوعة للأطفال وتمت زراعته بالحشائش الخضراء إضافة إلى تشييد عدد من المظلات حتى أصبح متنفساً رائعاً للعائلات.

والمعروف أن شاطئ الفجيرة يتميز بموقعه الجذاب على ضفاف خليج عمان تغطيه رمال ذهبية تجعل منه مكاناً جميلاً لممارسة رياضة التنس وكرة القدم.وأصبح الكورنيش في الآونة الأخيرة يكتظ بمئات الزوار من أهالي الإمارة والمناطق والمجاورة لها والمقيمين على ارض الدولة، لتنوع المكان وتلبية احتياجات العائلة من المتعة والهدوء والاستجمام.

ففي نهاية كل أسبوع تجد أعدادا هائلة من الناس يتوافدون منذ الساعة الرابعة عصرا الى المكان من كل صوب للظفر بموقف للسيارة، وبالرغم من سعة الكورنيش فبالكاد تجد مكانا بعد الساعة السابعة مساء، لأن البعض قدموا لمشاهدة مصارعة الثيران الذي تتخذ موقعا محاذيا لكورنيش الفجيرة وتتميز هذه الرياضة بنوع من الإثارة وتتبع تقاليد معينة تجذب الجمهور بإشراف مواطنين من أهل المنطقة.

ويفضل البعض الآخر من الزوار الاستمتاع بالهواء العليل بالجلوس على الحشائش حيث بات الجو معتدلا، لتجاذب أطراف الحديث وترك الأطفال للهو واللعب بالألعاب، وتجد مجموعة تجعل من اجازة الأسبوع فرصة لممارسة رياضة المشي وسط جموع من الناس التي تهرول وتجلس وتلعب دون الشعور بالملل.

وسط ضحكات الأطفال وأصوات بائعين العصائر والمرطبات والآيس كريم تسمع صوت دراجات المياه يقودها شباب يعشقون المغامرة وسط أمواج البحر، يشعرون معها بالطيران فتلك الدراجات وفرت للإيجار وفق قوانين أمنية لأولئك الذين يمتلكون رخصة قيادة لتكون ألعابا مائية تلبي رغبات عشاق البحر.

وافتتاح السوق الليلي على كورنيش الفجيرة فتح أبواباً جديدة للعائلة للاستماع في نهاية الأسبوع بالتسوق بطريقة جديدة، كتلك الأسواق التي عهدناها في الدول الآسيوية التي تتميز بتعددها وتنوعها، فسوق ليالي الفجيرة يلبي احتياجات العائلة حيث تنتشر أعداد من المحال المتنوعة التي تقدم منتجات عالمية وعربية وبأسعار مناسبة والتي تظل مفتوحة إلى ساعات متأخرة من الليل إلى جانب تخصيص ساحات لألعاب الأطفال وأخرى لهواة ركوب الخيل والجمال ، وهنالك عدد من المطاعم والكافتيريات.

حتى كبار السن ممن كانوا يعشقون المجالس باتوا يفضلون الجلوس على الكورنيش والاستمتاع بالمناظر الجميلة وسط الهواء الطلق، يرتشفون الشاي والقهوة ولحظة سماع الأذان يتسارعون لأداء فريضة الصلاة في المسجد القريب من الكورنيش ثم العودة مرة أخرى للجلوس وسط الناس.وأعرب جميع الزوار عن شكر الجهات المعنية ممن ساهموا في توفير تلك الخدمات من اجل راحتهم، ليكون متنفسا عائليا جميلا.

الفجيرة- عائشة الكعبي