يتسلم مركز خدمات الإسعاف في دبي في شهر نوفمبر المقبل حوالي 30 سيارة إسعاف جديدة إضافة إلى الحافلة الجديدة التي دخلت موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية ليرتفع بذلك عدد السيارات العاملة في المركز إلى 140 سيارة تغطي احتياجات إمارة دبي الحالية كافة.

وقال خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف ل«البيان» بأن التوسع الجغرافي والنمو السكاني الكبير في إمارة دبي فرض واقعا جديدا على نوعية الخدمات التي تقدمها المؤسسات والدوائر المحلية في الإمارة يشمل توسيع وتطوير نطاق الخدمات للحفاظ على المكاسب التي حققتها دبي تماشيا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،.

وقال بن دراي بأن الخدمات التي يقدمها مركز خدمات الإسعاف بدبي باتت تعد من أفضل خدمات الإسعاف عالميا، لافتا إلى أن الكثير من الدول الإقليمية وحتى العالمية، ومنها عدد من الدول الأوروبية باتت ترسل وفودا للمركز للاستفادة من الخبرات والكفاءات والاستراتيجيات التي ينتهجها المركز في التعامل مع مختلف الحوادث، لافتا إلى أن الأنظمة التي يستخدمها المركز ومنها نظام «الرن شيت» الالكتروني الذي تم تعميمه على كافة سيارات الإسعاف لنقل المعلومات الكاملة عن حالة المصاب من مكان الحادث إلى المستشفى يعد الأول من نوعه محليا وإقليميا.

لافتا إلى ان النظام وفر على الكوادر الطبية والإسعافية الكثير من الوقت الذي يعتبر نقطة مفصلية في عملية إنقاذ المصابين. وأضاف على الرغم من الاختناقات المرورية التي تحدث في بعض شوارع دبي خاصة أوقات الذروة إلى أن الزمن الذي تصل فيه سيارات الإسعاف لاماكن الحوادث يعد زمنا قياسيا، لافتا إلى أن نظام توزيع السيارات أثبت نجاعة وكفاءة عالية في سرعة الوصول لمختلف مناطق دبي.

وأوضح أن المبنى الجديد لمركز خدمات الإسعاف الذي يتم إنشاؤه في منطقة ورسان بالعوير سيكون جاهزا في العام 2011 لافتا إلى أن المبنى يتم تصميمه وفقا لأرقى المواصفات والمعايير العالمية وسيضم كافة الخدمات التي يقدمها المركز كما سيشمل على مركز لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية. وقال بأن دفعة جديدة من المسعفين المواطنين سيتم تخريجهم قبل نهاية العام الجاري، لافتا إلى أن المركز لديه خطط طموحة لرفع نسبة التوطين إلى 50% خلال السنوات القليلة القادمة. وأوضح أن نسبة التوطين في الوظائف الإدارية في المركز تصل حاليا إلى 47% في حين تصل نسبة المسعفين إلى 5% والسائقين إلى 8%.

وأوضح أن إجمالي عدد الحالات التي تم نقلها في سيارات الإسعاف العام الماضي بلغت 65535 حالة منها 37463 حالة مرضية و28072 إصابة حوادث مقارنة ب64320 حالة في العام 2007 منها 35833 حالة مرضية و28487 إصابات حوادث.

وأوضح أن المركز يضم حاليا نحو 112 آلية منها 76 مركبة إسعاف و4 سيارات لنقل الخدج وعشر دراجات نارية للتدخل السريع وسيارة جولف وخمس مركبات مستجيب أول ذات دفع رباعي وسيارة لاستراحة الشواب إلى جانب تسع مركبات للعناية الصحية الأولية الطارئة وخمس سيارات لدعم ومساندة الكوارث وثلاث حافلات منها وحدة الدعم الميداني التي تم إدخالها إلى الخدمة مؤخرا إضافة إلى وحدتين للمساندة.

واستعرض ابن دراي إنجازات المركز التي اشتملت على تغطية أكثر من ألف فعالية في دبي منذ عام 2008 وشارك في عشرين تجربة وهمية للإسعاف مع جهات حكومية وخاصة وابرم عدة اتفاقيات رئيسية لتغطية الفعاليات المختلفة في إمارة دبي، لافتا إلى أن عدد العاملين في المركز يصل إلى نحو «1060» طبيبا وممرضا وفنيا.

وأوضح أن مركز خدمات الإسعاف قام بإدخال خدمات جديدة لسيارات الإسعاف منها خدمة جديدة تتيح للمسعفين إرسال رسائل صوتية قادرة على اختراق موجات مذياع السيارات تطالب السائقين بإفساح الطريق لسيارة الإسعاف حيث تم تطبيقها لأول مرة في الإمارات ودول الخليج، موضحاً أن سائق سيارة الإسعاف يقوم إذا وجد أمامه ازدحاماً مرورياً، باستخدام الجهاز الذي ينقل على موجات مذياع كل سيارة أمامه، رسالة صوتية تطلب إخلاء الطريق.

لافتا إلى أن الرسائل التي يبثها الجهاز قصيرة وموجزة أو مفصلة حسب الطارئ، مشدداً على أن الجهاز لا يستخدم إلا أثناء حالات الطوارئ. وأفاد بأن الخدمة ستحذّر أيضاً المركبات التي تلاحق سيارة الإسعاف من خطورة هذا السلوك، وتنبه المركبات بوجود حوادث على الطرق قد تشكل خطراً على السائقين، لافتا إلى أن الخدمة الجديد تقلل من زمن وصول سيارات الإسعاف لأماكن الإصابات والحوادث والحالات المرضية.

وشدد خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف بدبي على ضرورة تكاتف كافة الجهود المجتمعية لتوعية الجمهور حول كيفية التعامل مع سيارات الإسعاف. وقال باعتقادي الجميع يفترض أن يكون مسؤولا عن إيصال هذا المفهوم كل بطريقة تطبيقه أو ممارسته سواء أفراد المجتمع أو مؤسساته ونقصد هنا العامة والخاصة فالجميع معني بطريقة أو بأخرى بتثقيف الجمهور وزيادة وعيه بأهمية التعامل مع سيارات الإسعاف باهتمام وحرص بالغ يليق بمهمة ورسالة المسعف وسيارة الإسعاف.

وأوضح أن الإدارة قامت بإعداد برامج موجهة للمجتمع من خلال حملات إعلامية تثقيفية سيصار إلى تطبيقها قريبا ومنها على سبيل المثال دورات تدريبية لخدم المنازل حول بعض الإسعافات الأولية وكيفية التعامل معها وكيفية الاتصال بمركز خدمات الإسعاف. خاصة وان نسبة كبيرة من ربات البيوت الآن يتركن أولادهن مع الخدم ويذهبن للعمل لساعات طويلة، إضافة إلى برامج أخرى سيتم توجيهها لطلبة المدارس والفنادق ومثل هذه البرامج موجودة أصلا ولكن سيتم تكثيفها لإيصال رسالة المركز في هذا الموضوع ونأمل من الجميع التعاون معنا لبلوغ هذا الهدف النبيل.

دبي ـ عماد عبد الحميد