تباينت ردود الفعل الشعبية والقانونية في السعودية إزاء الحكم القضائي الذي أصدره قاض سعودي في جدة أول من أمس على شاب سعودي أدين بالمجاهرة بعلاقاته الحميمة خلال برنامج تلفزيوني على قناة LBC اللبنانية، حيث رأت هذه الأوساط في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن الحكم كان مناسباً لحجم الجريمة وردع أي محاولة في المستقبل للقيام بعمل مماثل في مجتمع محافظ كالمجتمع السعودي، فيما رأى آخرون أن الحكم قاس جداً ولا يتناسب مع حجم الجريمة التي أدين بها الشاب مازن عبد الجواد وزملاؤه.

وقال محامي الشاب المدان المحامي والمستشار القانوني سليمان الجميعي «إن المحكمة نظرت القضية تحت تأثير وضغط الرأي العام، مما استدعى الاستعجال في نظرها، وانتقد المحامي الجميعي في بيان صحافي أصدره عقب صدور الحكم على موكله بغياب المتهم الرئيسي في الدعوى وهو قناة «LBC» عن المحاكمة، موضحا أن المحكمة الجزئية لم تكلف نفسها عناء إحضار القناة ومساءلتها والحكم عليها. ومن جهته رأى محمد المنيف، وهو صحافي سعودي، أن الحكم كان قاسياً مقارنة بحجم الجريمة، وطالب بالتخفيف من الحكم ومعاقبة القناة الفضائية «على تغريرها ببعض الشباب لبث برامج تسيء لهم ولمجتمعهم».

غير أن الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة «الإسلام اليوم»ـ كان قد أشاد بالتحرك الرسمي والشعبي الرافض لتصرُّف الشاب السعودي الذي تحدّث عن ارتكابه للرذيلة، مشيراً إلى أن ردّة الفعل الرافضة هذه تؤكد أنَّ المجتمع السعودي فيه الخير الكثير، وأكد الشيخ صالح بن محمد اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء الخطورة البالغة التي تنتج عن المجاهرة بالمعصية.

من جانبه، توقع نائب رئيس اللجنة الوطنية للمحامين في السعودية المحامي سلطان بن زاحم أن تصادق محكمة التمييز على الحكم، مشيراً إلى أن القاضي طابق الواقعة التي ارتكبها المجاهر بالرذيلة وشركاؤه على الضوابط الشرعية. ورأى منصور اليامي، وهو أحد الذين شهدوا جلسة الحكم، أن الحكم على مازن كان قاسياً جداً، مع أن الجريمة عادية، مضيفاً أن مازن هو نموذج لكبت عاطفي وسذاجة وخواء فكري يعاني منه آلاف الشباب السعودي والخليجي والعربي بأكمله.

الرياض ـ عبد النبي شاهين