أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن الإدارة تمكنت من ضبط العصابة الصينية التي روعت أمن عدد من أبناء الجالية الصينية مؤخرا، حيث استخدم أفرادها العنف ضد ضحاياها فكانوا يقومون بخطف الفتيات الصينيات ومطالبتهن بدفع فدية عن طريق تحويل المبلغ إلى حساب بنكي خاص بالعصابة خارج الدولة.
وصرح العميد المنصوري أن تفاصيل القضية تعود إلى إبلاغ إحدى الفتيات من الجنسية الصينية عن تعرضها وصديقتيها للاختطاف من قبل عصابة من الجنسية الصينية، بينما كانتا في نزهة استوقفهما الأشخاص المذكورين وكانوا يسألون عن أحد العناوين وبتبادلهما الحديث قام آخران بدفع الفتيات إلى داخل السيارة بالقوة وقاموا بتقييدهن وتعصيب أعينهن وأشار الى ان أفراد العصابة قاموا باقتياد الفتيات إلى مكان مجهول تم احتجازهما، فيه حيث طلبوا منهن مبالغ مالية نظير حريتهن يتم تحويله إلى حساب خارج الدولة إلا أن المبلغة استطاعت أقناع زعيم العصابة بتحريرها لتتمكن من تدبير مبلغ الفدية. وأفاد العميد خليل انه على ضوء تلقي البلاغ تم تشكيل فريق عمل وتم تلقين المشتكية بعض المعطيات للبدء في عملية التفاوض مع الخاطفين وكانت هذه بداية النهاية بالنسبة للجناة.
وقال العميد المنصوري بدأت المشتكية بالتفاوض مع زعيم العصابة تحت إشراف مباشر من قبل فريق العمل المكلف بالقضية، حيث تم الاتفاق على مبلغ الفدية والمقدر (8 ملايين درهم)، على أن يتم تسليم الفدية يدا بيد نظير إخلاء سبيل الفتاتين عوضاً عن تحويل المبلغ خارج الدولة ، وذلك نظراً لصعوبة تحويل مثل هذا المبلغ على أن يتم تحديد المكان وموعد التسليم في وقت لاحق عن طريق اتصال هاتفي لزعيم العصابة، وعليها تدبير المبلغ المطلوب خلال ست ساعات وإلا سيتم التخلص من قريبتها وقتلها ومن ثم رمي جثتها في أي مكان وأضاف انه في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم السبت الأخير من شهر سبتمبر قام زعيم العصابة بالاتصال بالمبلغة وطالبها بتسليمه المبلغ المالي خلال أربعين دقيقة في المدينة العالمية خلف سوق التنين (السوق الصيني) وحذرها من التلاعب به وإلا سيجهز على قريبتها، حيث بادرته بأن المبلغ جاهز للتسليم، وعليه تمت إعادة توزيع الفريق بحيث تتم مراقبة المنطقة المحيطة بمكان الاستلام والتسليم. وعلى الفور توجهت المبلغة إلى نفس المكان بحوزتها حقيبة سوداء تحوي المبلغ المالي المتفق عليه.
ونوه المنصوري بأن احدى دوريات الفريق رصدت سيارة ذات الدفع الرباعي عند مدخل المدينة العالمية يشتبه أن يكون الخاطفون فيها وكانوا يتجولون بطريقة استطلاعية مريبة. حيث توقفت هذه السيارة وترجل منها شخص من الجنسية الصينية تنطبق عليه الأوصاف التي أدلت بها المبلغة، ثم تحركت السيارة مرة أخرى وهي تحت مراقبة الفرق المنتشرة وتوجه إلى المشتكية التي كانت واقفة في المكان المتفق عليه حيث تحدث معها وأخذ منها الحقيبة ثم اتجه مسرعاً إلى الجهة الأخرى من السوق.
وأكد المنصوري ان افراد الكمين ضيقوا عليه الخناق وامسكوا به، ونجحوا في عزله، حيث أبدى مقاومة شديدة باستخدام السلاح الأبيض إلا أن ذلك لم يكن مجدياً، وتمت السيطرة عليه وتقييده وفي مكتب التحقيق المتحرك اعترف بأنه وزملاءه يقومون بخطف ثلاث فتيات وابتزازهن وذويهن للحصول على الأموال بطرق إجرامية . كما أرشد المتهم من خلال التحقيق معه على مكان احتجاز الفتاتين ويقع في أحد المنازل في منطقة الغافية في إمارة الشارقة.
وأكد العميد المنصوري أنه تم تكليف دوريات الفريق بالتوجه مباشرة إلى إمارة الشارقة، بعد أن تم إخطار مديرية شرطة الشارقة وتحديدا إلى مكان احتجاز الفتاتين وذلك اختصارا للوقت وتخليص الرهينة بأسرع وقت ممكن. وبالفعل شوهد أفراد العصابة يستقلون إحدى السيارات ويغادرون المنزل وبحوزتهم الفتاتان متجهين إلى جهة غير معلومة وتم تطبيق خطة بين قوسين للسيطرة على تحرك أفراد العصابة وتخليص الرهائن، حيث تمت متابعتهم إلى إمارة عجمان وبالتحديد سيتي سنتر عجمان وبالتنسيق مع شرطة عجمان تمكن الفريق من الإطباق على العصابة وتحرير الرهينتين وضبط الجناة.
دبي: شيرين فاروق


