أكد سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أنه لا حاجة لإنشاء مجلس استشاري اتحادي في الدولة في الوقت الحالي على غرار التجارب البرلمانية في بعض الدول العربية وبخاصة في تونس والمغرب.
وقال في تصريحات خاصة ل«البيان» إن المجلس الوطني بتركيبته الحالية يقوم بدوره المنوط به وفقا للدستور ويمارس صلاحياته التي حددها الدستور بتعديلاته الأخيرة، معتبرا أن تعيين نصف أعضاء المجلس-20 عضوا- بمثابة اختيار من قبل الحكومة لنخبة تمثل كافة قطاعات المجتمع داخل المجلس الوطني.
ورحب الغرير بدعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لانعقاد دورة المجلس في 21 أكتوبر الحالي، والتي تمثل دعوة لمزيد من انجاز كافة مشروعات القوانين التي تعرضها الحكومة على المجلس. وأوضح أن الدورة المقبلة تعد الأطول في تاريخ المجلس الوطني، حيث من المقرر أن تستمر نحو9 أشهر حتى يوليو المقبل.
واختتم أمس وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة الغرير زيارته الرسمية إلى المملكة المغربية والتي استمرت 3 أيام عقد خلالها مباحثات مكثفة مع المسؤولين في المغرب لبحث كافة أوجه التعاون والتنسيق البرلماني والاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأشار رئيس المجلس الوطني في ختام الزيارة إلى استمرار المشاريع الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات في المغرب الشقيق مثلما كان عليه الحال في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان بما يلبي احتياجات الشعب المغربي الشقيق، نافيا ما تردد عن تراجع هذه المشاريع.
وقال سعيد حميد الكتبي سفير الدولة لدى المملكة المغربية ان هناك توجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة ومتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمشاريع الإنسانية الحالية في المغرب، حيث تم افتتاح مستشفى الشيخ خليفة في الدار البيضاء بتكلفة 100 مليون دولار، اضافة إلى حملة سمو الشيخ محمد بن زايد الخيرية في شهر رمضان والتي تستفيد منها 22 ألف أسرة على مستوى المملكة المغربية، والعيادة المتحركة لعلاج مرضى العيون والتي يستفيد منه 3900 شخص، علاوة على العيادة الصحية التي تبرعت بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
وكشف السفير سعيد الكتبي عن مشروع انساني كبير جديد ستقوم به الإمارات في المغرب وسيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقا. والتقى الوفد مع الوزير الأول ـ رئيس مجلس الوزراء ـ في المغرب عباس الفاسي واستعرضا العلاقات بين البلدين وخاصة في المجالات البرلمانية والاقتصادية، كما تناولت المباحثات قضية الصحراء المغربية والتحولات الديمقراطية التي تشهدها المغرب والتعدد الحزبي الذي تشهده البلاد، حيث يصل عدد الأحزاب إلى 26 حزبا.
وقدم رئيس المجلس الوطني عرضا للتطور السياسي الذي تشهده الإمارات والمتمثل في توسيع صلاحيات المجلس وانتخاب نصف أعضائه وتمثيل المرأة بقوة داخل المجلس بنسبة تعد الأعلى بين عدد كبير من دول العالم. ودعا الجانبان إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين في مجالات عدة وإسهام كافة المؤسسات في الجانبين لبدء تطبيق تلك الاتفاقيات.
وكشف عبد العزيز الغرير أن عدد الاتفاقيات بين البلدين يبلغ 49 اتفاقية، 7 منها تحت الدراسة وهي أكبر عدد تم توقيعه بين الإمارات ودولة عربية أو أجنبية.وقال انه بحث مع الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمغرب وضع لائحة تفسيرية وجدول زمني لتطبيق اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والموقعة في العام 2001 ودخلت حيز التنفيذ في 2003، كما تم الاتفاق على الإسراع في تطبيق كافة الاتفاقيات الأخرى وإزالة العوائق أمامها.
من جانبه شدد وزير الشؤون الخارجية المغربي على موقف المغرب الداعم بشكل مطلق لموقف دولة الإمارات من استرداد الجزر الثلاث المحتلة.وفي اجتماعه مع ممثلي الاتحاد العام للمقاولات المغربي دعا الغرير إلى ضرورة الاستفادة من الفرص المتاحة في الإمارات لتصدير المنتجات المغربية ودخول الشركات في مجال الإنشاءات والمقاولات.
الرباط ـ عادل السنهوري
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template"
FullStyle3
