شهدت العاصمة السورية دمشق أمس جلستي مباحثات بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، حيث بحث الزعيمان في عدد من الملفات السياسية الشائكة التي تتباين فيها رؤيتا الرياض ودمشق، مثل الصراع العربي الإسرائيلي ولبنان وإيران، فضلاً عن ملفات التعاون الاقتصادي.

وعقد الملك عبدالله، الذي يقوم في زيارة تستمر يومين وهي الأولى له منذ اعتلائه عرش المملكة العربية السعودية في العام 2005، جلستي محادثات مع الرئيس الأسد في قصر الشعب (إحداهما كانت مغلقة والثانية موسعة بحضور أعضاء الوفدين)، وشهدا التوقيع على ثلاث اتفاقيات حول تجنب الازدواج الضريبي، منع التهرب الضريبي على الدخل، ورأس المال.

وقلد الرئيس الأسد ضيفه وسام «أمية الوطني ذا العقد» وهو أعلى وأرفع وسام وطني في الجمهورية العربية السورية، بينما قلد العاهل السعودي الأسد قلادة الملك عبد العزيز، وهي أعلى وأرفع وسام في بلاده. وقالت المستشارة الرئاسية السورية د. بثينة شعبان إن أجواء القمة كانت إيجابية. وأضافت إن العلاقات السعودية السورية تشهد تطوراً ممتازاً «يخلق فضاءً عربياً» يساهم في «رفع كلمة العرب على الصعد الإقليمية والدولية».

ونقلت شعبان عن الملك عبدالله قوله خلال المحادثات «إن العلاقات السورية السعودية لها تاريخ عريق وطويل متميز من التعاون والتنسيق»، ورد الأسد بالقول «إننا حين نذكر اسم جلالة الملك عبدالله؛ الجميع يعلم أنه الملك العروبي الذي يؤمن بالعروبة والتنسيق العربي». وقالت «هذا التنسيق يضاف إلى التنسيق الذي تقوم به سوريا مع الصديقتين تركيا وإيران لخلق فضاء إقليمي عربي إسلامي يستطيع أن يواجه التحديات التي تواجهها الأمتان العربية والإسلامية».

دمشق ـ أحمد كيلاني - الرياض ـ عبد النبي شاهين - التفاصيل في عالم واحد