أعلن سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي استعداد الإمارات للقيام بدور الوساطة الايجابية المحايدة بشأن التوصل إلى حل سلمي لقضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن الإمارات مؤهلة لهذا الدور نظراً لعلاقاتها المتميزة مع البلدين الشقيقين المغرب والجزائر.

وقال سعادة الغرير إن المجلس الوطني الاتحادي يمكنه في حالة طلب المملكة المغربية القيام بالوساطة استكمالاً للدور السياسي الذي تقوم به الإمارات منذ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ويقوم به حالياً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

فيما طلب مصطفى المنصوري رئيس مجلس النواب في المغرب خلال لقائه وفد المجلس الوطني الاتحادي الذي يزور المغرب حالياً برئاسة سعادة عبدالعزيز الغرير قيام الإمارات بالوساطة لما لها من ثقل سياسي لدى كافة الأطراف المعنية.وأكد المنصوري موقف المغرب الواضح من قضية جزر الإمارات الثلاث المحتلة ودعم موقف الإمارات الداعي إلى حل القضية بالطرق السلمية مع إيران أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

ودعا كلا الجانبين خلال مباحثاتهما أمس في الرباط بمقر مجلس النواب إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات المشتركة بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية وزيادة الاستثمارات، واتفقا على تفعيل لجان الصداقة البرلمانية للتنسيق في المحافل العربية والإسلامية والدولية.وتقدر الاستثمارات الإماراتية في المغرب بنحو 4 مليارات درهم والمتوقع أن تصل إلى 20 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

كما التقى سعادة الغرير ووفد المجلس والمعطي بنقدورة رئيس مجلس المستشارين في المغرب وبحث معه سبل دعم وتفعيل التعاون البرلماني والاقتصادي بين الجانبين.ويضم مجلس النواب المغربي 325 نائباً ويتم انتخاب أعضائه كل 5 سنوات فيما يضم مجلس المستشارين 275 عضواً بالانتخاب غير المباشر.

في السياق ذاته وقبل مغادرته مطار قرطاج الدولي في تونس أكد سعادة الغرير في مؤتمر صحافي موقف الإمارات الثابت من قضية الجزر والذي يدعو للحل السلمي مع إيران أو الإحالة للمحكمة الدولية، وقال إن الإمارات ترحب بوساطة جميع الأخوة العرب بما فيها تونس للتوصل إلى حل عادل لقضية الجزر.

وأوضح «نحن نطلب من الدول الشقيقة بما فيها تونس، التدخل لإنهاء هذا الخلاف الذي يعود لنحو أربعين عاماً».وأكد سعادة الغرير رغبة الإمارات في «التفاوض مباشرة» مع إيران بشأن هذه الجزر مضيفاً انه إذا تعذر ذلك فإن بلاده ستتقدم بشكوى إلى محكمة العدل الدولية.

وبشأن العلاقات الاقتصادية قال سعادة الغرير إن المباحثات في تونس تطرقت إلى سبل تشجيع الاستثمارات والتعريف بالفرص المتبادلة وتفعيل الاتفاقيات المتبادلة وإمكانية الاستعانة بالعمالة التونسية في سوق العمل الإماراتي، لافتاً إلى أنه يمكن الاستعانة بصف مليون عامل تونسي خلال السنوات الخمس المقبلة نظراً للمهارة والكفاءة والانضباط التي تتميز بها تلك العمالة ودعا خلال المؤتمر الصحافي إلى توسيع قاعدة الاستثمارات وعدم الاعتماد على المشاريع الكبرى فقط بحيث يمكن التعاون في الاستثمارات في المشروعات المتوسطة والصغرى.

ويضم وفد المجلس الوطني الاتحادي إلى جانب سعادة عبد العزيز الغرير أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس والأعضاء خالد بن زايد وروية السماحي والدكتورة فاطمة المزروعي وعبد الله بالحن الشحي وحمد عبد الله الزعابي. والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني.

وكان وفد المجلس الوطني برئاسة سعادة الغرير وصل إلى الرباط مساء الأول من أمس في زيارة رسمية للمملكة المغربية تستغرق بضعة أيام.. تلبية لدعوة من مصطفى المنصوري رئيس مجلس النواب المغربي. وكان في الاستقبال عبد القادر تاتو النائب الأول لمجلس النواب المغربي وسعيد حمد الجاري الكتبي سفير الدولة لدى المملكة المغربية وعدد من أعضاء السفارة.وقال سعادة الغرير في تصريح لدى وصوله الرباط..

إن زيارته والوفد المرافق تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين الإمارات والمغرب في مختلف المجالات البرلمانية والسياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وأكد أن العلاقة بين البلدين الشقيقين متميزة.. مشيراً إلى أن زيارته والوفد المرافق تمثل دعماً لهذه العلاقة ومحاولة لتطويرها سواء على المستوى البرلماني أو الحكومي والاستثماري أو غير ذلك من المستويات الأخرى.

وأوضح أنه سيجري محادثات مع رئيس مجلس النواب المغربي حول اطر التنسيق بين المجلسين وحول القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.من جهته رحب عبد القادر تاتو نائب رئيس مجلس النواب بسعادة عبد العزيز الغرير والوفد المرافق.. مشيراً إلى «فخر بلاده بالأخوة الدائمة والعلاقة المتميزة لها مع الإمارات منذ أن أرسى جسر المحبة بينهما» المغفور لهما بإذن الله تعالى «الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما».

وأكد أن الزيارة ستكون حافزاً لتنشيط العمل البرلماني والسياسي والاقتصادي بين البلدين الشقيقين إذ يشمل برنامجها مقابلة عباس الفاسي رئيس الوزراء ولعدد من كبار المسؤولين في الحكومة المغربية ومجلسي النواب والمستشارين إلى جانب العديد من الفعاليات الاقتصادية المغربية. وأعرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب المغربي عن أمله بالنجاح والتوفيق لزيارة سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير والوفد المرافق له لبلدهم الثاني المملكة المغربية.

الرباط ـ عادل السنهوري ـ (وام) ـ (ا. ف. ب)