وقع مديرو 27 مدرسة حكومة وخاصة ونموذجية في أبوظبي أمس تعهد «مبادرة المدارس المستدامة» بالتعاون مع هيئة البيئة بأبوظبي والتزموا فيه رسمياً بالمشاركة في تطبيق المشروع وتقليل بصمتهم البيئية واتخاذ كل ما يلزم لتنفيذ هذه المبادرة الشاملة التي أطلقتها الهيئة بدعم من مجلس أبوظبي للتعليم والمناطق التعليمية بالإمارة وبرعاية شركة «بي بي».

وكانت الهيئة أطلقت المبادرة خلال شهر سبتمبر الماضي بهدف تعزيز السلوك البيئي الايجابي وسط قطاع الطلاب وذلك من خلال الممارسات البيئية الايجابية التي تهدف إلى تقليل البصمة البيئية وبالأخص في مجال المياه والطاقة والهواء والنفايات.

وقال الدكتور جابر الجابري مدير قطاع السياسات البيئية في الهيئة في الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة «إن رؤية أبوظبي 2030 والأجندة السياسية لحكومة أبوظبي تركز على أهمية مواصلة العمل من أجل التنمية المستدامة بما يدعم التطور الراهن باتجاه التنمية الاقتصادية في الإمارة».

وأضاف «وبما أن طلبة المدارس يشكلوا ما يقرب من ربع أفراد المجتمع، بالإضافة إلى تأثيرهم الممتد إلى أولياء الأمور وأفراد الأسر والمجتمعات المحلية، فهم يمثلون القطاع الرئيسي الذي يجب أن يحظى بالتركيز الأكبر للإسهام في تحقيق التنمية المستدامة».

وأشار الجابري إلى أن النمو الاقتصادي وارتفاع مستوى الحياة المعيشية في الدولة ارتبط بارتفاع استهلاك الفرد للمياه والطاقة وزيادة كمية النفايات المنزلية وتدهور التنوع البيولوجي. كما أن نتائج الدراسة المسحية التي قامت الهيئة بتنفيذها لتقييم مستويات الوعي البيئي العام وخاصة بين طلبة المدارس والتي كشفت عن أن الفجوة بين الوعي والسلوك ما زالت كبيرة، لذا فان مبادرة المدارس المستدامة تعمل على رفع مستوى السلوك البيئي الايجابي بحيث يكون الطلبة هم المحور الأساسي لرصد التأثيرات البيئية وإيجاد الحلول للمشكلات الراهنة ويكون للمعلمين دور التوجيه والإرشاد والمتابعة.

وكما أكد الجابري أن هذه المبادرة جاءت أيضا في إطار رؤية أبوظبي 2030 والأجندة السياسية لحكومة أبوظبي والتي تركز على أهمية مواصلة العمل من أجل التنمية المستدامة. ولان التعليم هو أحد المحركات الأساسية لتحقيق الاستدامة عن طريق تنفيذ هذه المبادرة التي نسعى من خلالها إلى إدخال العديد من الأنشطة التي تهدف إلى قياس البصمة البيئية لكل مدرسة. وأشار إلى أنه سيتم ربط المدارس بشبكة واسعة للتعاون وتبادل الخبرات والتعرف على أفضل الممارسات العالمية. كما سيتم التعاون مع شركاء الهيئة الرئيسيين لمساعدة المدارس المشاركة في تحقيق أهدافها.

أبوظبي ـ «البيان»