تنشئ كلية الإمارات للطيران مركزاً متخصصاً للأبحاث، بالتعاون مع جامعة كوفنتري في المملكة المتحدة، حيث يكون فريداً من نوعه في الإمارات والمنطقة بصورة عامة، يهتم بعمل الأبحاث ذات الصلة بالطيران إضافة إلى غيرها من الأبحاث العلمية، وسيتم إطلاقه خلال شهرين تقريباً.
وقال الدكتور احمد العلي مدير الكلية خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الكلية أمس، إن المركز سيتيح لعدد من الباحثين الحصول على الدكتوراه في وقت لاحق من خلال أبحاثهم، مشيراً إلى أن الكلية ستعمل على البحث عن ممولين من المؤسسات العالمية لتمويل البحوث، مبيناً انه سيتم الإعلان عن تفاصيل المركز بالكامل في وقت لاحق.
الاطلاق في يناير
وأشار إلى أن الكلية ستطلق خلال يناير المقبل «ماجستير» إدارة الطيران بالتعاون مع جامعة كوفنتري البريطانية، بعد أن لاقى ذات البرنامج إقبالاً كبيراً من الدارسين حين طرحته الكلية قبل أسبوعين بالتعاون مع إحدى الجامعات العريقة في سنغافورة.
وأكد أن الكلية تسعى حالياً إلى الحصول على الاعتراف الأكاديمي ببرامج الماجستير التي تطرحها، مشيراً إلى أن لجنة متخصصة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أجرت لقاءات ومقابلات مع المسؤولين والطلاب في الكلية لمعرفة المتطلبات التي يتعين على الكلية توفيرها من اجل الحصول على الاعتماد.
وأوضح أن الاعتماد بات وشيكا وسيتم الحصول عليه خلال ثلاثة أشهر من الآن، وان برامج الدبلوم العالي المطروحة في الكلية معتمدة ومعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة، إضافة إلى أن برامج الماجستير معترف بها من قبل المعهد الملكي للنقل والخدمات اللوجستية في بريطانيا.
وأشار إلى أن الكلية تفتح أبوابها للطلاب والدارسين من الجنسيات كافة، إضافة إلى أنها تقدم برنامجا تأهيليا لمدة سنتين للذين لم يحالفهم الحظ في الثانوية العامة، حيث يمكنهم بعدها استكمال الدراسة، مبينا أن تكلفة دراسة الدبلوم سنويا تبلغ 45 ألف درهم، والبكالوريوس 50 ألف درهم سنويا، وبرنامج الماجستير بالكامل لمدة 18 شهراً بكلفة 80 ألف درهم.
وحول توظيف الخريجين من طلاب الكلية في طيران الإمارات، قال العلي إن الكلية تهتم بخريجيها وتقدم لهم الدعم اللازم عبر تقديم توصية لقسم شؤون الموظفين، مؤكدا الحرص على إبقاء المميزين من الطلاب، وان قطاع الطيران في تطور مستمر وتوسع يتيح توظيف الخريجين بلا صعوبة.
وذكر أن عدد الطلاب يبلغ 1400 طالب بدوام كامل، انضم هذا العام 514 طالبا جديدا، إضافة إلى انضمام 240 طالبا وطالبة منذ نوفمبر 2007 إلى الآن لدراسة الماجستير،، مشيرا إلى انه في العام الماضي شهدت الكلية تخرج 250 طالبا، ومن المتوقع تخرج 350 طالبا هذا العام، إضافة إلى الدفعة الأولى من خريجي «الماجستير» والبالغ عددهم 60 طالبا.
3 تخصصات
وقال إن الكلية تقدم 3 تخصصات في مجال الماجستير هي: إدارة أعمال في إدارة الطيران، وإدارة أعمال في الخدمات اللوجستية وإدارة الإمداد، وإدارة أعمال في إدارة تقنية المعلومات، إضافة إلى برامج لنيل درجة البكالوريوس، في تخصصين.
هما: إدارة النقل الجوي وهندسة الطيران. ويغطي برنامج هندسة الطيران عدداً من الموضوعات تشمل تحليل هيكل الطائرة وهندسة المواد، ويشمل محاضرات نظرية ومختبرات عملية وتدريباً أثناء العمل. أما برنامج إدارة النقل الجوي فيتضمن جودة وسلامة النقل الجوي، تصميم وأداء الطائرة وإدارة شركة الخطوط الجوية، بالإضافة إلى مجموعة من البرامج المهنية المتخصصة في مجالات عدة توفرها الكلية بالتعاون مع مؤسسة EDEXCEL التعليمية في بريطانيا وهي من أشهر الهيئات البريطانية المعتمدة في مجال التعليم المهني.
والبرامج المتوفرة في الكلية هي: هندسة صيانة الطائرات، وهندسة الكمبيوتر والإلكترونيات، وتطوير برمجيات الكمبيوتر، وإدارة الأعمال، وإدارة السياحة. وتتيح الكلية بعضا من برامجها التعليمية بدوام جزئي لتسهيل التحاق الموظفين العاملين في القطاع الخاص والقطاع الحكومي ما يساعدهم فيما بعد على الانضمام إلى برامج البكالوريوس ومن ثم الماجستير.
وأشار إلى أن الكلية مجازة من قبل الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة لمنح دورة (أساسية) مهندس صيانة طائرات مرخص. ويمكن للمهندسين الميكانيكيين الذين أكملوا ثلاث سنوات من التدريب أثناء العمل التقدم لهذه الدورة، التي تمنحهم مؤهلات عالمية لتولي القيام بأعمال صيانة الطائرات وسلطة التوقيع على كشف تأكيد صلاحية الطائرة للطيران. وهذه الدورة الأساسية معتمدة من الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة والاتحاد الأوروبي .
ترخيص الطيارين
وحول ترخيص الطيارين المرشحين لطيران الإمارات قال العلي: «يلتحق أبناء الإمارات الذين ينهون برنامج تدريب الطيارين المبتدئين مع طيران الإمارات بعد إكمال تدريباتهم على الطيران في أديليد في أستراليا، بالكلية لتلقي دورة للحصول على رخصة طيار تجاري تستمر 13 أسبوعاً، ما يتيح لهم العمل بعدئذ في منصب ضابط أول (مساعد قبطان)، وتعد الكلية الجهة الوحيدة في الدولة التي توفر برنامجاً لترخيص الطيارين.
دبي ـ فادية هاني

