حددت وزارة الصحة أولويات إعطاء لقاح «اتش 1 ان 1» المتوقع وصوله إلى الدولة قبل نهاية الشهر الجاري وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية، والتي تعتبر مرجعا عالميا لكافة الدول الأعضاء. وقال الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة ان الوزارة وضعت خطة من عدة مراحل لاعطاء اللقاح حيث ستشمل المرحلة الأولى القيادات العليا ومن ثم العاملين في القطاعات الصحية والمعابر والمنافذ الحدودية ومن ثم النساء الحوامل ويأتي بعدهن فئة الاختطار العالي والمرحلة الأخيرة أصحاب الأمراض المزمنة والمدارس.

وأضاف الدكتور بن شكر ان الامارات طلبت كمية كافية من لقاح «اتش 1 ان 1» الذي سيعطى على جرعتين. وقال مدير عام وزارة الصحة بأن وزارة الصحة تتابع عن كثب كافة التقارير المتعلقة بالآثار الجانبية للقاح والتي تصدر من هنا وهناك وتأخذها على محمل الجد، ولكنها في نفس الوقت تتبع التعليمات التي تصدرها منظمة الصحة العالمية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية ومركز مراقبة الأمراض والوقاية والمفوضية الأوروبية مؤكدا بهذا الصدد أن دولة الإمارات لن تكون الأولى في إعطاء اللقاح حيث أن هناك فعليا دول بدأت بإعطاء التطعيم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية ولو كان هناك مضاعفات او آثار جانبية للقاح لما اقدمت على اعطائه.

ملاءمة المطعوم

وفي سياق متصل اعلنت منظمة الصحة العالمية امس الاول وخلال اجتماعات اللجنة الاقليمية لاقليم شرق المتوسط في تونس انها لن تقبل أي تطعيم ضد انفلونزا (اتش 1 ان 1) دون التأكد من ملاءمته للصحة العامة.

وقالت مدير منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان في رد على أسئلة وزراء الصحة في إقليم شرق المتوسط على هامش الاجتماع السادس والخمسين لإقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية إن الطعوم المنتجة غير كافية لتغطية سكان العالم كافة. بيد انها اوضحت ان خط الانتاج مستمر حيث من المتوقع ان يتم انتاج ما يقارب ثلاثة بلايين طعم ضد فيروس (اتش 1 ان 1) خلال العام الجاري.

واكدت تشان ملاءمة الطعومات للصحة العامة موضحة ان نتائج حملات التطعيم الاولية التي اجريت في الصين واستراليا بينت انها مماثلة لطعومات الانفلونزا الموسمية.وقالت في هذا السياق ان الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان ستبدأ اختبار الآثار الجانبية للطعوم خلال الايام القليلة المقبلة مضيفة ان «النتائج تحتاج فترة تتراوح ما بين اربعة الى ستة اسابيع».

وحول تجربة التطعيم التي اجريت في الصين اوضحت ان نتائجها الاولية لم تظهر اية اعراض او اثار جانبية خطيرة مشيرة الى انها تفاوتت ما بين الارتفاع في درجات الحرارة والآلام في منطقة حقن الطعم.واشارت الى ان المنتجين في الصين لا يستطيعون تغطية خمسة في المئة من مواطنيهم ولذلك لايمكن مقارنتهم مع الدول الاوروبية المنتجة.

واكدت ان الامدادات الحالية للطعم غير كافية لتغطية مجموع سكان العالم البالغ عددهم 6ر8 مليارات نسمة. كما اوضحت ان معظم الدول الفقيرة لن تستطيع منافسة الدول الغنية على الحصة الأولى من الامدادات المحدودة مضيفة انها ستعتمد على الحصول على الطعوم عن طريق تبرعات دول أخرى والشركات والمؤسسات الدولية ذات الصلة.

المستشفيات الخاصة

من جهة اخرى قالت وزارة الصحة بأن المستشفيات الخاصة في الدولة لا تملك مختبرات تمكنها من اجراء فحص «اتش 1 ان 1» وانما تقوم به هو اختبار سريع لا يعطي نتائج دقيقة . وقال الدكتور الاميري ردا على شكاوى من استغلال بعض المستشفيات الخاصة من تحصيل مبلغ 600 درهم مقابل اجراء الفحص بأن وزارة الصحة اصدرت تعميما الى كافة المستشفيات الخاصة في الدولة تطالبهم بعدم استخدام الاختبار السريع ، وذلك لعدم جدواه في تشخيص مرض «انفلونزا الخنازير» بشكل دقيق، وألزمتها بتحويل عينات الفحص التأكيدي إلى المختبرين الحكوميين المعتمدين من الجهات الصحية في ابو ظبي للتأكد من إصابة صاحب العينة.

وقال الدكتور للاسف هناك بعض المستشفيات الخاصة تقوم باستغلال اشخاص تخوفوا من إصابتهم بفيروس انفلونزا الخنازير، وقامت بإصدار نتائج فحوص غير دقيقة وأخذ أموال كبيرة من هؤلاء المرضى لافتا الى ان عملية تشابه الاعراض بين الانفلونزا العادية وانفلونزا الخنازير ادت الى خلق حالة من الخوف والفزع بين الناس، وبالتالي الى اقدام البعض منهم على اجراء الفحص للتأكد من عدم إصابتهم بمرض انفلونزا الخنازير، وللأسف اصدرت لهم من مؤسسات طبية خاصة نتائج فحوص غير دقيقة سواء بخلوهم من المرض أو إصابتهم به.

وقال الدكتور الاميري بأن التعميم الذي اصدرته وزارة الصحة حول دور المستشفيات الخاصة في التعامل مع الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض، يتمثل في تلقي الحالات وأخذ عينات الفحص منها، ثم إرسالها لوزارة الصحة ومنها إلى المختبرين المركزيين الحكوميين للتأكد من إصابة الحالة من عدمه.

وذكر الدكتور الأميري، أن المستشفيات الخاصة عليها القيام بالكشف الإكلينيكي على المريض، وأخذ العينة وبعد تلقي النتائج من خلال الوزارة، علاج الحالات التي لا تستدعي التحويل للمستشفيات وإعطاء المريض إجازة لمدة سبعة أيام للراحة من تاريخ ظهور أعراض المرض واستكمال العلاج.

واوضح أن المستشفيات الحكومية لا تقوم باجراء الفحص السريع لسببين الاول انه غير دقيق والثاني يكلف المريض مبالغ كبيرة، مؤكدا ان الفحص التأكيدي «ذز» لا يتم إلا في المختبرات المعتمدة من قبل وزارة الصحة وفي الحالات الشديدة للمرضى القادمين من أماكن موبوءة، و لا يحق لأي مختبر آخر إجراء هذا الفحص إلا بإذن من وزارة الصحة.

وذكر الأميري، أن اختبار الذز يتم للمرضى الذين لديهم أعراض الانفلونزا (إتش 1 إن 1) ضمن الفئات التي تكون مصابة بالأمراض التنفسية المزمنة مع وجود ارتفاع في درجة الحرارة لأكثر من ثلاثة أيام أو أعراض غير طبيعية، وكذلك المرضى المصابين بالالتهاب الرئوي، والأشخاص من ذوي الخطورة العالية مثل النساء الحوامل ومرضى القلب والأوعية المزمنة والسكري وغير المستقر، وحالات نقص المناعة وأمراض الدم الوراثية والفشل الكلوي ومرضى الكبد والبدانة المرضية. وشدد الأميري على الالتزام بالتوعية والتثقيف الصحي في حالة التوجيه بالعزل المنزلي، موضحاً أن مخالفة هذه القرارات تعرض أصحاب المستشفيات الخاصة للمساءلة القانونية.

الألمان يرفضون التلقيح

تحضر وزارة الصحة الالمانية لتلقيح 50 مليون شخص في المانيا ابتداء من منتصف الشهر الجاري، والاولوية في حملة التلقيح للاطباء والعاملين في قطاع الصحة، ثم الاشخاص المصابين بامراض تجعل جهاز المناعة لديهم ضعيف.

واشار اخر استطلاع للرأي ان 63 في المئة من الالمان يرفضون اللقاح، والنسبة الاكبر في اقاليم بافاريا وبادن فورتنبيرغ في الجنوب، كما تشير تقارير لعدد من صناديق الطبابة الى ان رغبة الناس للتلقيح تراجعت بشكل كبير. والسبب في ذلك قول البعض ان اللقاح الذي سوف يكون في متناول الايدي لم تجر عليه تجارب كافية لذا يخشون من تبعات ذلك، لكن خبراء صحة يقولون بأن الرغبة مع بدء حملات التلقيح سوف تزيد.

ألااميركا تبدأ بتلقيح الجهاز الطبي

بدأ الجهاز الطبي في الولايات المتحدة امس الاول ( الثلاثاء ) تلقيح افراده ضد انفلونزا الخنازيرألا«اتش1ان1»، كما اعلنت مراكز الرقابة الاميركية للامراض ومنظمة اميركان لانغ اسوسييشن التي تنسق حملة التلقيح.

وقال مدير مراكز الرقابة الاميركية للامراض الدكتور طوماس فريدن ان «عملية التلقيح قد بدأت. وكل الولايات طلبت لقاحات. وهي قيد التوزيع». من جانبه، اكد نورمن ادلمن استاذ الطب الوقائي في جامعة نيويورك والمتحدث باسم اميركان لانغ اسوسييشن، ان «لقاح اتش1 ان1» قد بدأ توزيعه. واضاف ان «مجموعة الاشخاص الذين سيلقحون قبل سواهم هم افراد الجهاز الطبي». وسيتلقى هؤلاء الاشخاص اللقاح عبر الانف وليس عبر الحقنة في الذراع. وكان افراد الجهاز الطبي في ولايات ايلينوي (شمال) وانديانا (شمال) وتينيسي (جنوب) اول من تلقى اللقاح.

دبي ـ عماد عبد الحميد