أفاد اللواء جاسم محمد بالرميثة مدير الإدارة العامة للعمليات والإنقاذ بشرطة دبي بأن رقم 999 يتلقى بين 130 الى 150 اتصالا يوميا، إلا أن 70% من هذه الاتصالات تصنف على انها اتصالات وهمية وليست طارئة، وهو الامر الذي يحتاج الى مزيد من التوعية للجمهور الذي يستخدم الرقم دون دراية باهميته، واولوية استخدامه.

وقال اللواء بالرميثة ان غرفة العمليات تلقت مليونا و718 الف اتصال هاتفي على الرقم 999 خلال عام 2008 ، وهو الامر الذي يحتاج وجود فرق مدربة للرد على الاتصالات الهاتفية وتقديم المساعدة في اسرع وقت، مؤكدا ان نسبة البلاغات الجنائية وصلت الى 50 الفا و258 بلاغا خلال النصف الاول من عام 2009. حيث تبلغ الحالات الطارئة منها 840 حالة فقط، في حين صنفت البلاغات المتبقية على انها وهمية. كذلك بلغ عدد البلاغات المرورية 128 الفا خلال النصف الاول من العام الجاري، في حين وصلت البلاغات الطبية 557 بلاغا. وأضاف ان السائحين من كندا واميركا وبريطانيا وبعض الدول الاخرى يمكنهم التواصل مع غرفة العمليات مباشرة عبر ارقام الطوارئ الخاصة ببلدهم، حيث يتم تحويل المكالمات من داخل الدولة على الارقام الخاصة ببلدهم لغرفة العمليات، وهو الامر الذي لا يعرفه كثيرون، مؤكدا سعي شرطة دبي لمواكبة احدث تقنيات الاتصالات عبر الزيارات المستمرة والمتبادلة مع الشركات العالمية العاملة في هذا المجال.

وأكد اللواء جاسم أن سرعة الاستجابة للبلاغات تختلف حسب تصنيف البلاغ، الا ان انتقال الشرطة في الحالات الطارئة يتراوح بين 3 الى 15 دقيقة من وقت تلقي البلاغ، في حين يستغرق وصول الشرطة للحالات غير الطارئة بين 15 الى 30 دقيقة، مفيدا ان آلية العمل تبدأ من تلقي العمليات الاتصال الهاتفي، وتصنيفه ومن ثم الاتصال في نفس الوقت أقرب دورية موجودة في المكان، وذلك في غضون 3 دقائق وهي سرعة ممتازة اذا ما قورنت بالاجهزة الشرطية الاخرى المتقدمة.

وأوضح أن غرفة العمليات تضم 30 فردا من جنسيات مختلفة يتقنون اكثر من 10 لغات عالمية، حيث يتم التعامل مع البلاغات باهتمام كبير للتأكد من جدية المتصل واحتياجه للمساعدة او الابلاغ عن حادث معين.

اما البلاغات الاخرى غير الطارئة فتصنف على انها بلاغات وهمية ويتم الاعتذار لطالبيها او توجيههم للوجهة الصحيحة غير رقم الطوارئ، مفيدا ان المكالمات الوهمية تشغل الخط وقد تعرض حياة اخرين من المحتاجين الى المساعدة للخطر.

ونوه ايضا الى ان شرطة دبي ستطلق قريبا حملة للتوعية بأهمية رقم 999 ، واي الحالات التي يمكنها الاتصال على هذا الرقم خاصة في ظل استقبال مكالمات فكاهية وليست طارئة مثل استفسار احد الاشخاص عن طريق ما، او طلب ادوية صداع او مغص، وهناك من يتصلون بسبب اعطال في ادخال ارقام كروت شحن الموبايل وكأن رقم الطوارئ تحول الى الاتصالات.

وأشار اللواء بالرميثة الى أن خدمة المسعف المرشد المخصصة للحالات المرضية الطارئة مثل التعامل مع مرضى القلب، ساهمت في انقاذ حياة الاف من المشاركين في الخدمة او الذين يتصلون في حالة الطوارئ، مؤكدا ان الاشتراك في الخدمة مجاني، حيث يقوم مريض القلب بتسجيل بياناته كاملة، ومحل اقامته وحالته الصحية.

وافاد بانه في حالة قام احد الاشخاص بالاتصال بالرقم 999 ولم يتحدث، يقوم فريق خاص من الطوارئ بالاتصال بنفس الرقم لمعرفة سبب الاتصال، واذا تعذر الحصول على جواب شاف يتم توجيه اقرب دورية الى مكان الاتصال الذي يمكن تحديده بسهولة عبر الاقمار الصناعية وشبكة اللاسلكي المتطورة، وذلك للتأكد من سبب الاتصال وتقديم المساعدة اذا لزم الامر.

ونوه ايضا الى ان وجود اكثر من 3000 كاميرا موزعة على جميع انحاء دبي يسهل مهمة رجال الشرطة عبر غرفة العمليات المجهزة بكاميرات رقمية حديثة يمكنها ان تكبر اي مكان وتظهر صورة اي شخص.

مفيدا ان هناك فرقة من التحريات تتابع حركة الاشخاص في كافة نواحي امارة دبي، وارسال دوريات الى من يشتبه فيهم والتحقيق معهم. وأشار الى أن فرق العمليات والانقاذ تتضمن الانقاذ الجوي والبري والبحري.

حيث تمكنت العمليات من تنفيذ 30 عملية انقاذ بحري وحوادث غرق خلال النصف الاول من 2009، منهم 17 حالة بسيطة، و6 متوسطة، و4 وفيات، حيث تتمركز قوات الانقاذ البحري على الشواطئ خاصة في الاجازات وحالات اضطرابات البحر، كذلك تم تنفيذ 140 مهمة بحرية خاصة بالمهرجانات التي تقام في دبي.

واضاف اللواء جاسم ان قوات الانقاذ البحري تدخلت في 53 حادثا بحريا متنوعا بين حريق في باخرة او لانش، او اصطدام، أووجود حريق حيث تتنوع عمليات الانقاذ باستخدام اللانشات او الجت سكي، بالاضافة الى الدوريات الشرطية البحرية.

وأوضح أيضا أن قوات الإنقاذ البري قامت بـ 260 عملية انقاذ بري خلال النصف الاول من 2009، منها التائهون في الصحراء حيث قامت العمليات بانقاذ مجموعة من السائحين في احدى رحلات السفاري بعدما تاهوا ونفد منهم البترول ولم يتمكنوا من معرفة طريق العودة بعد تعرضهم لضربة شمس واصابة اغلبهم بحالات اعياء شديدة، حيث استطاعت فرق الانقاذ الجوي باستخدام الهليكوبتر تحديد موقعهم وارسال قوات الانقاذ البري اليهم، كذلك تقوم قوات الانقاذ البري بفك المحشورين من حطام السيارات واستخراج الوفيات، والتي يتم استخدام فرق خاصة للمهام الصعبة.

وفيما يتعلق بالانقاذ الجوي تنقسم الطائرات المستخدمة الى نوعين صغيرة ومتوسطة والتي تمكنها حمل ما بين 2 الى 6 اشخاص الى جانب المسعف.

دبي ـ شيرين فاروق