بلغ عدد عينات المواد الهندسية التي تم فحصها في مختبر دبي المركزي خلال الأشهر التسعة الماضية من عام 2009 أكثر من 128 ألفاً و710 عينات، في حين بلغ عدد الاختبارات التي أجريت على هذه العينات حوالي 329 ألفاً و357 فحصا خلال الفترة ذاتها.

وشملت هذه العينات المواد الإنشائية المختلفة من فحوصات الخرسانة والتربة والركام والإسفلت وحديد التسليح وطابوق وفحوص الكيمياء ومنتجات المباني الخضراء وغيرها. وأكدت المهندسة حواء عبد الله بستكي مديرة إدارة مختبر دبي المركزي ببلدية دبي على أن المختبر اتخذ جميع الاستعدادات اللازمة لتقديم خدمات الفحص للمتعاملين في الوقت المحدد لضمان انجاز المشاريع في المدة المطلوبة. وأشارت إلى الجهود المبذولة للوصول إلى المستوى العالمي من بينها توفير التقنيات الحديثة لإجراء هذه الاختبارات طبقا لطرق الفحص القياسية العالمية، وذكرت بستكي أن من بين الأجهزة المتطورة المتوفرة في مختبر دبي المركزي جهاز الأشعة السينية لتحليل الأسمنت، وجهاز الشد العام لفحص حديد التسليح وكذلك جهاز فحص التوصيل الحراري لمنتجات المباني الخضراء وغيرها من المعدات الحديثة.

ومن الفحوصات التي يتم إجراؤها على الخلطات الإسفلتية، فحص قابلية البيتومين والخلطات للتشوه وفحص اللزوجة بالإضافة إلى اختبارات أخرى تمثل الظروف المختلفة التي يتعرض لها الإسفلت في الخلاطة وفي الطرق تحت الظروف المناخية السائدة.

ومن بين الفحوص التي تتم على الخرسانة فحص امتصاص ونفاذية الخلطات الخراسانية للماء بالإضافة إلى اختبارات قوة الانضغاط. وتم مؤخرا تزويد المختبر بجهاز الانبعاث الضوئي لتحديد العناصر الكيميائية في حديد التسليح والتي لها تأثير كبير على خواصه وأدائه.

كما يضم كادر الموارد البشرية المتوفر في المختبر العديد من الكفاءات المواطنة والوافدة الذين لديهم مؤهلات وخبرات طويلة في مجال فحص وتقييم المواد الإنشائية، ولغرض التأكد من دقة الفحوص وإعطاء المصداقية في نتائج المختبر فقد تم اعتماد العديد من فحوصات مواد البناء طبقا «للمواصفات القياسية العالمية» ةس520710 ما ساعد في إمكانية قبول هذه النتائج من قبل جهات دولية، كذلك فقد قام المختبر بوضع الخطط والبرامج المستقبلية بما يؤهله من التعامل مع الزيادة المتوقعة في فحوص عينات المواد الإنشائية خلال الأشهر القادمة من عام 2009.

وأشارت بستكي إلى تأسيس مختبر متخصص لأجراء الاختبارات اللازمة على المواد الخضراء وتقييم خواصها طبقاً للمواصفات القياسية العالمية المعتمدة، وذلك في إطار توجه حكومة دبي للتصدي للتحديات البيئية الراهنة لغرض تحول دبي إلى مدينه صحية ومستدامة تضم كافة المعايير الصديقة للبيئة، والتي تكفل حياة آمنة وسليمة للمواطنين.

وعلى ضوء قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتطبيق معايير «المباني الخضراء» على المباني والمنشآت اعتبارا من يناير 2008.

ونظرا لأهمية المواد الخضراء المستخدمة في هذه المباني فقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنحها شهادات / علامة المطابقة وذلك طبقا للمواصفة القياسية العالمية ةسد82 والمتطلبات الداخلية لمختبر دبي المركزي وبما يتفق مع الظروف المناخية المحلية والمواد المتوفرة.

وأوضحت المهندسة حواء بستكي أن المختبر يقوم بالعديد من الفحوصات على المواد الخضراء مثل مواد ومنتجات العزل الحراري والمواد الناجمة عن مخلفات المصانع مثل الرماد المتطاير (ئٌ؟ ءَّو) وكذلك المواد الناتجة عن تدوير الخرسانة بعد هدم المباني القديم، والتي من شأنها أن تضمن خفض معدل استهلاك الطاقة والمحافظة على البيئة وفقاً للمعايير الدولية في سبيل التخفيف من التلوث، والمحافظ على المواد الطبيعية وتخفيف التكلفة التشغيلية وتعزيز الأداء في المباني وخلق بيئة عمل وسكن صحية.

ان لدى القسم إمكانيات فنية متطورة تؤهله لإجراء العديد من الفحوصات المخبرية والموقعية. حيث يعتبر مختبر المواد الخضراء في بلدية دبي الأول من نوعه في مدينة دبي والذي يستطيع إجراء الفحوص الفيزيائية والميكانيكية لمواد العزل الحراري، إضافة إلى اختبارات الحريق طبقاً للمواصفات العالمية وباستخدام أجهزة دقيقة ومتطورة.

كما أوضحت أن الاختبارات التي تجرى على مواد ومنتجات العزل الحراري ولدت قناعة لدى المصنعين والموردين لهذه المنتجات ضرورة الالتزام بمتطلبات المواصفات القياسية العالمية من حيث نوعية الغازات المستخدمة والمواد المعيقة للحريق ما ساعد في تحسين وتطوير جودة هذه المواد، وبالتالي التخلص من التلوث البيئي، إضافة إلى ذلك فقد بادر مختبر دبي المركزي في تطوير مواصفات لأنواع مختلفة من الطابوق الحراري لتحسين أدائه.