اكدت وزارة العمل ان بلاغات الهروب تعد احد الاجراءات التي قررتها الوزارة بالتنسيق مع وزارة الداخلية بهدف اخطار صاحب العمل للوزارة عن انقطاع العامل المفاجيء وبدون سبب مشروع عن عمله بهدف اخلاء مسؤولية صاحب العمل كون العامل كان يعمل لديه ثم انقطع بشكل مفاجيء عن العمل وانه لا يجب استغلال اصحاب العمل لهذه البلاغات لتصفية حسابات مع العمال بعيدا عن علاقة العمل بين الطرفين.

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة ان الهدف من بلاغات الهروب كذلك هو اخطار الجهات الحكومية المختصة حتى تتخذ اجراءاتها ضد العامل باعتبار ان اقامته وتواجده في الدولة اصبح غير مشروع حيث ان وجوده والسند القانوني لاقامته هو العمل لدى صاحب العمل وهذا السبب انتفى .

واضاف في تصريحات صحافية على هامش اليوم المفتوح بابوظبي امس وردا على اسئلة حول بعض الحالات التي عرضت عليه خلال اليوم المفتوح ان الوزارة اعادت تنظيم بلاغات الهروب في عام 2006.

وتم فرض اجراءات محددة لتقديمها وفقا لضوابط وشروط تهدف الى عدم تقديم بلاغات الهروب الا اذا كان العامل قد انقطع بشكل مفاجيء عن العمل وان صاحب العمل لا يعرف مكانه ولا توجد بينه وبين العامل اي اتصالات اي انه فوجيء بالانقطاع مشيرا الى ان بلاغات الهروب انخفضت الى 34 الف بلاغ في العام الماضي مقابل 60 الف بلاغ في العام 2006 و لكن من المتوقع زيادة نسبة البلاغات في العام الجاري نظرا لزيادة عدد تصاريح العمل في العام 2008 بنسبة 31% .

واضاف انه على الرغم من الاجراءات التي قامت بها الوزارة لتقنين بلاغات الهروب بعدم قبولها الا اذا كانت مستوفية الا انه تلاحظ قيام بعض اصحاب العمل ووكلاء الخدمات بترك العمال لدى انتهاء رخصة المنشأة باغلاقها وترك العمال بدون عمل لعدة شهور وربما سنوات ثم يتقدمون ببلاغات هروب بعد مرور سنتين وهذا يعتبر مخالفة وفقا للقرار الوزاري في هذا الشأن وانه في هذه الحالة لا يمكن تعديل وضع العامل لانه لم يتقدم الى الوزارة بعد تعطله عن العمل لاكثر من ثلاثة اشهر وفرض غرامة على صاحب العمل بقيمة 10 الاف درهم لانه كان يجب عليه التقدم ببلاغ هروب ضد العامل اذا كان انقطاعه عن العمل مفاجئا .

وشدد مدير عام الوزارة بالوكالة على ان الوزارة لن تقبل اي تبرير يقدمه العامل بان يبقى ستة اشهر او سنة وسنتين بدون عمل بحجة عدم علمه بالمخالفة وبأن لديه اقامة سارية وتعتبر هذه مبررات غير مقبولة مؤكدا انه اذا انتهت علاقة العمل بين العمال واصحاب العمل ان يلجأوا الى الوزارة في حال واجهتهم اي مشكلة بان يطلبوا نقل كفالة لمنشآت اخرى او مغادرة الدولة ولكن جلوسهم بدون عمل لفتات طويلة امر مرفوض ويحاسب عليه القانون.

واشار الى ان الوزارة لاحظت ان بعض بلاغات الهروب سجلت على عمال اعتقادا من صاحب العمل بحدوث تجاوزات من العامل رغم انها تكون بعيدة كل البعد عن العلاقة العمالية مثل قيام العامل بالاختلاس او اعتدائه على صاحب العمل او حصل على اسرار المنشأة.

مشيرا الى ان كل هذه الامور لا تبرر تقدم صاحب العمل ببلاغ هروب ضد العامل ولكن يجب عليه تحريك دعوة قضائية ضد العامل ولا يستخدم بلاغات الهروب بصورة مغايرة للواقع وبشكل صوري او كيدي ضد العامل او لتصفية حسابات شخصية مع العمال لانه بذلك تخرج بلاغات الهروب عن اهدافها.

التوطين الصوري

اكد حميد بن ديماس مدير عام وزارة العمل بالوكالة ان التوطين فى القطاع هو شراكة بين اصحاب العمل والمواطنين والاجهزة الحكومية واذا لم يقم ويتحمل كل طرف مسؤولياته فانه لن يتحقق ولن تجني الدولة ما تسعى اليه من التوطين من هذا القطاع الاقتصادي الحيوي والمهم الذي يعاني من تدني نسبة المواطنين فيه بشكل ملحوظ للغاية.

ودعا العمال المواطنين لأن لا يقبلوا التوطين الصوري في شركات القطاع الخاص لمجرد تحقيق نسبة وحصص التوطين تطبيقا لقرار وزاري يلزم الشركات بذلك بل يكون التوطين والعمل بالشركات فعليا ويقوم المواطنون بحقل حقيقي وليس صوريا . وقال ان توطين مهنة مندوبي العلاقات العامة في شركات القطاع الخاص امر يشترك فيه الطرفان اصحاب العمل والمواطنون انفسهم .

ابوظبي - ممدوح عبد الحميد