طالبت عناصر تربوية بمناسبة اليوم العالمي للمعلم الذي صادف أمس بتعديل أوضاع العاملين من الهيئات التدريسية واستحداث نظام في وزارة التربية لتصنيف الكوادر المتميزة ودعمها وتحسين المستوى المادي والنفسي بما يتيح لهم حيزا أكبر في الإبداع والابتكار،واصفين المعلم بأنه عصب النظام التعليمي الذي يمكن له أن يأخذ بحقل التعليم إلى الأمام أو إلى الخلف.
وطالبوا بشكل خاص معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم بالنظر إلى واقع المعلمين والتركيز على استقطاب الكوادر المواطنة والبحث في أسباب تركهم للمهنة أو عزوفهم عن العمل بها من الأساس إذ لا تتجاوز نسبة المعلمين الذكور بحسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم الأخيرة عن 10 بالمئة وبواقع 910 معلمين و11405 معلمات، مشيرين إلى أن اهتزاز مكانة المعلم في المجتمع والظروف العملية وأعباء المهنة تدفعهم إلى التسلل والبحث عن بديل آخر.
بدوره، أوضح عيسى السري رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين أن الجمعية تعمل على تحسين أوضاع المعلمين إلا أن قلة إمكانياتها وميزانيتها المحدودة والتي لا تزيد عن 130 ألف درهم سنوياً تقف عائقا أمام توجهاتهم، معولا على الوزارة الجديدة بتعديل الوضع القائم وفك حالة التوتر مع الجمعية جراء مطالبة بعض منتسبيها لحقوقهم المشروعة.
وقالت وفاء شبلاق موجهة جغرافيا في تعليمية عجمان إن التدريس مهنة مقدسة إلا أن التغيرات التي طرأت أسهمت في تهميش المعلم والتقليل من قدره رغم أن العملية التعليمية لا يمكن لها أن تتطور مهما حشدت لها الميزانيات إذا لم يكن المعلم المؤهل أساس كل الخطط. مضيفة انه من الواجب تأهيل العاملين في الميدان بما يعود عليهم بالمنفعة مع استشعار أرائهم والأخذ بها لأنهم خط الدفاع الأول عن سلك التعليم وعلى عاتقهم مهمة تخريج أجيال مؤهلة قادرة على استلام زمام المسؤولية.
ودعا محمد الخولي (معلم لغة عربية) إلى البحث بعمق عن أسباب التدني في نوعية التعليم التي يتلقاها الطالب على الرغم من الأموال الطائلة التي تصرف، وإعادة النظر في فلسفة التعليم والاعتماد على الكوادر المواطنة والعربية.
وقالت فاطمة السلامي (معلمة لغة عربية) إن زيادة الأعباء الملقاة على عاتق المدرسين دون أن يقابلها تقدير دفعت بالبعض إلى البحث عن وظيفة أخرى بعائد مادي أفضل وبأعباء وظيفية أقل إضافة إلى الظواهر السلبية التي غزت المجتمع المدرسي ولعبت دورا كبيرا في عزوف المعلمين وإحساسهم بالإحباط والتفكير في ترك المهنة، مضيفة أن غالبية العاملين في قطاع التدريس لا يعني لهم اليوم العالمي للاحتفال بالمعلم شيئا ذا مغزى حقيقي عميق بل يمر دون أن يتذكره أحد.
متابعة ـ نورا الأمير