اشتكى أولياء أمور في الشارقة من قرار إلزام طلاب المرحلة التأسيسية حلقة أولى بارتداء الزي المدرسي الذي يتكون من بنطال وقميص، مشيرين إلى أهمية ارتداء الطالب للزي الوطني «الكندورة» باعتباره احد الوسائل لتعزيز انتماء الطالب لوطنه، مؤكدين أن الزي يشكل احد مفردات ومفاصل الهوية الوطنية التي يجب غرسها وتعزيزها في نفوس النشء.
وذكروا أن الموروث الثقافي يعد احد ركائز الهوية الوطنية وتعبيرا عن جذور المجتمع، كما ابدوا ملاحظات حول نوعية الأقمشة المستخدمة للزي ورداءتها ما يدفع بولي الأمر إلى تغييرها أكثر من مرة وتكبده لخسائر مادية إضافية.
بدورها ردت فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية التي أكدت أن قرار إلزام الطلبة بالزي المدرسي قرار يطبق منذ ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن ذلك حدث تماشيا مع خطوات تأنيث الإدارات المدرسية في مدارس الحلقة الأولى.
وذكرت غريب أن تعزيز الهوية الوطنية في نفوس الطلبة أمر هام ويتصدر خططهم الإستراتيجية في المنطقة، وانه لا يقتصر على إلزام الطفل الصغير بارتدائها في المدرسة لان حركة الطلاب في صفوف الحلقة الأولى من الصف الأول وحتى الرابع تكون كثيرة ما يعرضه إلى خطر الوقوع في الساحة أو داخل الحجرة الصفية وهو ما حدث بالفعل في كثير من المدارس.
وقالت فوزيه حسن بن غريب أن المنطقة تضع مسالة ترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الطلبة هدفا رئيسيا إلى جانب التحصيل العلمي إلا أنها ترى في الوقت ذاته أن إعطاء الطالب جرعات مضاعفة عن مفهوم المواطنة وتاريخ دولته ومنجزاتها وما تقدمه لأبنائها إضافة إلى المشاركة في الاحتفالات الوطنية كالعيد الوطني وتوضيح ماهيته ولماذا تحتفل وتعتز به الدولة هي كلها طرائق لغرس وتنمية الإحساس الوطني الصادق اتجاه الوطن.
وأوضحت أن الطالب الصغير يملك طاقة زائدة والبنطال يسهل حركته بعكس الكندورة خاصة في وقت الفسحة وطابور الصباح، مؤكدة أن الزي المدرسي من نوعية ممتازة كما أن سعره في متناول الجميع ولن تصلهم في إدارة المنطقة أي شكاوى تتعلق بارتفاع السعر أو ملاحظات على القماش المستخدم.
واختتمت قائلة أن قرار رفع العلم وتأدية السلام الوطني التي أتت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أثناء طابور الصباح قبل بدء اليوم المدرسي هي وسيلة فعالة لإبقاء مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن ومنجزاته دائمة التدفق وتمثل واحدة من الوسائل التي ينتهجها الميدان التربوي لتعزيز الجوانب الوطنية في نفوس الطلبة، معولة على الدور الذي يلعبه أولياء الأمور في هذا الجانب أيضا.
الشارقة ـ نورا الأمير