اشتكى مستهلكون في عجمان وأم القيوين من تضاعف أسعار بعض المعقمات والمنظفات الشخصية والمطهرات نتيجة متاجرة بعض الباعة الجشعين بتخوف الناس من انتشار مرض أنفلونزا الخنازير، مبينين أن أسعار بعضها قد ارتفع بنسبة تزيد عن 100%.
وأوقفت بعض منافذ البيع الكبرى العروض الترويجية التي كانت تقدمها بهدف الترويج لمنتجاتها، لافتين في الوقت ذاته أن بعضا من أنواعها قد اختفى تماما من الصيدليات وأن المتوافر منها مثل «هاي جين» كان يباع قبل مرض أنفلونزا الخنازير بـ 6 دراهم والآن أصبح سعره 13 درهما والديتول العبوة الصغيرة سعرها الحقيقي 7 دراهم والآن أصبح سعرها 14 درهما. وفي وقت حذرت وزارة الاقتصاد التجار من التلاعب بالاسعار ملوحة بعقوبات مشددة، طالب المستهلكون إدارة حماية المستهلك بالوزارة بضرورة تكثيف جهودها لضبط أسعار تلك المنتجات وتحديد الأسعار المناسبة لها لتكون عند معدلاتها الطبيعية. محمد مضوي مقيم في أم القيوين يقول أن أسعار المعقمات والمنظفات ارتفعت بشكل مفاجئ نتيجة لإقبال أولياء الأمور لشرائها لأبنائهم بعد فتح المدارس أبوابها تخوفا من أنفلونزا الخنازير، مبينا أنه حريص على شراء المطهرات من قبل ظهور مرض أنفلونزا الخنازير حيث كان يشتري المطهر «هاي جين» برائحة الياسمين بـ 6 دراهم أما الآن فسعره أصبح 13 درهما بزيادة 7 دراهم على العبوة الواحدة، مطالبا في الوقت ذاته الجهات المختصة من إدارة حماية المستهلك والبلديات التدخل لكبح جماح التجار المستغلين ولتحديد الأسعار المناسبة لها.
من جانبه أوضح خالد عمر مقيم في عجمان وأب ل3 أولاد يدرسون في مدرسة خاصة بعجمان أن إدارة المدرسة نصحته بتزويد أبنائه بالمطهرات والمعقمات عند قدومهم للمدرسة وذلك للوقاية من مرض أنفلونزا الخنازير، وعند ذهابه إلى إحدى منافذ البيع في عجمان تفاجأ بارتفاع أسعار معقم الديتول العبوة الصغيرة والتي بلغ سعرها 14 درهما بعد ما كانت تباع بـ 7 دراهم ما أضطره للذهاب إلى الصيدلية فوجد اختلافا طفيفا في السعر، لافتا إلى أن ذلك يدلل على عدم الالتزام بأسعار البيع التي حددتها الجهات المختصة. ويقول بدر هلال مواطن مقيم في عجمان أن الغلاء قد طال كل شئ حتى المنظفات والمطهرات والتي تضاعفت أسعارها، وارتفاع الأسعار أصبح ظاهرة تتزامن مع مختلف المناسبات.
حيث يقوم بعض التجار وأصحاب الشركات الكبرى من أصحاب النفوس الضعيفة باستغلال جمهور المستهلكين وذلك بزيادة الأسعار ضاربين بعرض الحائط النداءات المتكررة لهم من الجهات المختصة ذات الصلة بعدم رفع الأسعار تجنبا للمخالفات ولكن دون جدوى، مبينا أن سعر معقم اليدين الفوري للديتول أصبح سعره 21 درهما ونصف الدرهم بعد ما كان يباع بـ 18 درهما ونصف الدرهم ومكتوب عليه أنه يقتل الجراثيم بنسبة 99 % .
وأضاف أن مشاعر الحيرة والقلق أصبحت تنتاب الأسر مع بداية كل مناسبة أو عام دراسي جديد نتيجة لارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء يخطر بالبال، وتلك الحيرة ليست حكراً على الأسر ذات الدخل المحدود التي تبحث عن الأسواق الرخيصة ولكن شكوى عامة لكافة المستويات، لافتاً إلى أنه لاحظ من خلال تردده على الأسواق والمحال التجارية أن أسعار بعض المطهرات والمنظفات قد ارتفعت أسعارها بصورة كبيرة تختلف عما كان عليه قبل ظهور مرض أنفلونزا الخنازير وذلك نتيجة للإقبال الكبير عليها من إدارات المدارس في مختلف الإمارات ومن أولياء الأمور لتجنيب أبنائهم من انتقال عدوى المرض إليهم .
من جانبه أكد إسماعيل حسين مقيم في أم القيوين أن أسعار المطهرات والمعقمات ارتفعت بنسب تتراوح مابين 15 - 20 % وبعضها تضاعف، وذلك بحكم تردده على المحال التجارية والأسواق والصيدليات ومعرفته لأسعارها، مرجعا ذلك إلى استغلال بعض الشركات والمصانع التي تقوم بصناعة وترويج تلك المنتجات لانتشار مرض أنفلونزا الخنازير برفعها أسعار المعقمات والمطهرات والمنظفات نتيجة للإقبال الكبير على استخدامها من مختلف الجهات سواء أكانت حكومية أو خاصة .
ويقول محمد عابدين مهندس مقيم في عجمان أنه من خلال تجواله في الأسواق والصيدليات رصد ارتفاعا ملحوظا في أسعار مختلف أنواع المعقمات والكمامات مع توقف العروض الترويجية التي كانت تقدمها بعض منافذ البيع الكبرى في عجمان، مبينا أن سعر الكمامة الواحدة أصبح 8 دراهم بعدما كانت تباع بدرهمين ونصف الدرهم، وأن بعض المحال التجارية لم تثبت أسعار تلك المعقمات على السلع الأمر الذي يسبب إرباكا لجمهور المستهلك ، لافتا إلى أن أسعار المنظفات ارتفع تدريجيا وبنسب متفاوتة تختلف باختلاف حجم المنتج ، مطالبا في الوقت ذاته برقابة دائمة على الأسعار ووضع حلول تساعد على حماية المستهلك ومساعدته على الارتفاعات التي تتوالى في كافة السلع دون استثناء .
من جانبه أكد أبوبكر محمد علي صيدلي بصيدلية الضياء في عجمان أن هناك إقبالا كبيرا من جمهور المستهلك على شراء المعقمات والمنظفات خاصة من إدارات المدارس وأولياء الأمور وذلك تفاديا وتجنبا لمرض أنفلونزا الخنازير، لافتا إلى أن هذا الإقبال الكبير أدى إلى ارتفاع عدد كبير من تلك المطهرات واختفائها من الأسواق ونفادها بسرعة غير مسبوقة .
وأضاف أن معقم « هاي جين»ضد البكتريا كان سعره قبل مرض أنفلونزا الخنازير 6 دراهم أما الآن فان سعره 13 درهما وهو أنواع متعددة منه جل برائحة الياسمين يعد معقما جيدا لليدين، لافتا إلى أن هناك أنواعا من الكمامات الجديدة عليها إقبال كبير منها َ59 تباع بـ 8 دراهم وأما الكمامات العادية فتباع بدرهم واحد.
من جانبه أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد في تصريح لـ «البيان» أن إدارة حماية المستهلك تلقت عددا من الشكاوى من جمهور المستهلك تفيد بارتفاع أسعار بعض المنظفات والمطهرات والمعقمات في بعض منافذ البيع الكبرى، لافتا إلى أنه تم توجيه مفتشي الوزارة إلى النزول للأسواق والمحال التجارية للتحقق والتأكد من تلك الشكاوى وتم ضبط بعض المحال قامت برفع الأسعار دون مبرر .
وحذر النعيمي الشركات والمؤسسات التجارية ذات الصلة ومنافذ البيع الكبرى في كافة إمارات الدولة من مغبة رفع أسعار المعقمات والمنظفات والمطهرات استغلالا لمرض أنفلونزا الخنازير ، لافتا إلى أنه إذا ثبت وجود مخالفات ورفع في الأسعار بخلاف ما هو متفق عليه مع وزارة الاقتصاد ستكون هناك إجراءات رادعة تصل إلى حد إغلاق المنشأة المخالفة حسب قوانين إدارة حماية المستهلك خاصة القانون رقم 24 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك، مبينا في الوقت ذاته أن الحملات التي بدأتها وزارة الاقتصاد في رمضان الماضي ما زالت مستمرة ، وهناك جولات ميدانية يومية للمراقبين للتأكد من مصداقية المحال التجارية في عدم رفعها للأسعار في كافة السلع المتفق عليها من خلال الاجتماعات المتكررة مع الموردين ومنافذ البيع الكبرى في مختلف إمارات الدولة نتج عنها تحرير العديد من المخالفات .
من جانبه أكد سلطان بن صقر النعيمي مدير مكتب وزارة الاقتصاد في عجمان أنه لم ترد شكاوى إلى المكتب تفيد بارتفاع أسعار المنظفات والمعقمات ولكن هناك ندرة في المعروض واختفاء العروض الترويجية التي كانت تقدمها منافذ البيع الكبرى بالإمارة للترويج لمنتجاتها، لافتا إلى أن هناك قائمة تحوي 8 أنواع من المنظفات محددة أسعارها من الشركة ومتفق عليها مع وزارة الاقتصاد لترويجها في الأسواق.
وأضاف أن هناك حملات مكثفة ومفاجئة على جميع منافذ البيع الكبرى والأسواق والمراكز التجارية وصوالين الحلاقة ولا تقتصر فقط على المنظفات بل تشمل كافة السلع وذلك لضبط السوق وعدم التلاعب في الأسعار تمخض عنها تحرير المخالفات والإنذارات لبعض المنشات المخالفة والتي لا تلتزم بالقوانين واللوائح المقيدة لعملها .
وأوضح أن مفتشي المكتب قاموا بجولات تفتيشية أسبوعية عديدة لكافة الأسواق في عجمان بعد شهر رمضان وذلك حماية للمستهلك من جشع بعض التجار ، لافتاً إلى أنه تم التنبيه على المراكز التجارية وأصحاب المخابز ومحلات الخضر والفواكه بضرورة التقيد بالأسعار المقررة تجنباً للغرامات والمخالفات والتي في حال تكرارها تؤدي إلى إغلاق المنشأة.
تحقيق ـ عصام الدين عوض


