اتفقت الإمارات وتونس على أهمية دعم وزيادة التعاون بين البلدين في مجالات تفعيل العمل البرلماني المشترك على المستوى الثنائي بين الجانبين والتنسيق المشترك حيال القضايا الدولية في المحافل الخارجية.
واتفق المجلس الوطني الاتحادي ومجلس النواب التونسي على تشكيل «لجان أخوة» برلمانية تساهم في دعم العلاقات الثنائية وخاصة في المجالات الاقتصادية وإزالة كافة العقبات والعراقيل أمام تدفق الاستثمارات المتبادلة في البلدين الشقيقين.
ويأتي ذلك في إطار زيارة وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس إلى تونس والتي تستغرق يومين وتشمل أيضاً زيارة المملكة المغربية.
ويضم الوفد أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام ومحمد عبدالله الزعابي مراقب عام المجلس والأعضاء روية السماحي وعبدالله أحمد بالحن الشحي والدكتورة فاطمة المزروعي وخالد علي بن زايد . وعمر عيسى الشامسي مدير مكتب رئيس المجلس بالوكالة وجمعة سعيد المهيري وسعيد خميس المهيري مسؤولاً العلاقات العامة.
ورافق الوفد خلال الزيارة واللقاءات مع المسؤولين في تونس عبدالله إبراهيم غانم السويدي سفير الدولة لدى الجمهورية التونسية. وبدأ الوفد صباح أمس سلسلة لقاءاته مع محمد الغنوشي الوزير الأول التونسي رئيس مجلس الوزراء .
وعقب اللقاء صرح عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن اللقاء أكد على متانة العلاقات بين الإمارات وتونس والعلاقات السياسية المتميزة بين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة.
و أضاف أن اللقاء مع الوزير الأول تناول الدور الذي تلعبه مجالس النواب في دعم العلاقات بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية .
مشيراً إلى أن تونس تنظر إلى الإمارات على أنها النموذج الاقتصادي الناجح في المنطقة العربية والتي يجب الاقتداء به. وكشف الغرير إلى أن الجانبين اتفقا على سن قوانين وتشريعات لدعم مشاريع الشراكة وإزالة معوقات الاستثمار خاصة أمام الاستثمارات الإماراتية في تونس والدور الذي يمكن أن يلعبه المجالس البرلمانية في البلدين بهذا الخصوص.
من جانبه أشاد محمد الغنوشي الوزير الأول في تونس بالانجازات والنجاحات التي حققتها الإمارات في السنوات القليلة الماضية في كافة المجالات . مؤكدا وجود إمكانية لزيادة حجم التعاون المشترك وخاصة في المجالات الاقتصادية . وقال» اننا نعتبر الإمارات نموذجاً ناجحاً يجب الاقتداء به في العالم العربي».
وأوضح أن الإمارات تعتبر الدولة العربية الأكبر في حجم الاستثمارات في تونس.
ويتجاوز حجم الاستثمارات الإماراتية في تونس قيمة 20 مليار دولار وسجلت تطورا ملموسا خلال العام الماضي ويتوقع أن تتضاعف خلال الخمس سنوات المقبلة بالنظر إلى جملة المشاريع التي تخطط لها تونس.
ويشار إلى أن شركة تيكوم ديج التابعة لدبي القابضة فازت بصفقة شراء 35 بالمائة من رأس مال مؤسسة اتصالات تونس والتي بلغت 2 .8 مليار دولار . وأعلنت مجموعة بوخاطر الوطنية أنها ستنفذ مشروعا لإقامة مدينة سكنية وترفيهية ورياضية على ضفاف بحيرة تونس الشمالية بقيمة 5 مليارات دولار .
وخططتا مجموعتا الدار العقارية وصروح لاستثمارات بقيمة 5 .5 مليارات دولار لتطوير ضاحية في تونس العاصمة من خلال مشروع سياحي وسكني تتجاوز قيمته النهائية 11 مليار دولار. وتستعد مؤسسة «سما دبي» لتنفيذ مشروع يحمل اسم «تونس باب المتوسط» يصل استثماراته نحو 25 مليار دولار.
والتقى رئيس المجلس الوطني خلال الزيارة أمس محمد فؤاد المبزع رئيس مجلس النواب التونسي في مقر المجلس في العاصمة واستعرض الجانبان سبل تدعيم العلاقات الثنائية ودور المجلسين في هذا الدعم.
