يبدأ العديد من العاملين في القطاع الحكومي بالجزائر اليوم إضراباً عاماً للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل وسن قوانين تحمي حقوق العاملين، بالموازاة مع الذكرى الحادية والعشرين من أحداث الخامس من أكتوبر 1988 التي شهدت أعنف أحداث شغب مند استقلال الجزائر.
ودعت تنسيقية النقابات المستقلة جميع العاملين بقطاعات التعليم العالي والتربية الوطنية ومختلف فروع الإدارة للمشاركة بقوة في حركة الاحتجاج وفرض دراسة المطالب التي رفعتها النقابات إلى الهيئات المسؤولة على مختلف هذه القطاعات والمتعلقة بتحسين الأجور وظروف العمل. وحمّلت النقابات السلطات مسؤولية الاحتقان الذي بلغته علاقات العمل في أهم قطاعات البلاد من حيث تعداد العاملين .
وهدد الأطباء وعمال القطاع الصحي والتربية بشل قطاع التربية والصحة ما لم تستجب الوزارتان في أقرب وقت ممكن للمطالب التي سبق أن رفعتها نقابتهم وظلت حبيسة الأدراج. وكانت السنة الماضية مليئة بالاحتجاجات على تردي الحالة المعيشية لفئات واسعة من العاملين جراء تدهور القدرة الشرائية على وقع ارتفاع فاحش في أسعار جميع السلع والخدمات مقابل تجميد أجور غالبية الفئات العاملة.
وينتظر أن يكون هذا العام ساخناً اجتماعياً بانضمام شرائح كثيرة إلى حركات الاحتجاج مثلما هو الشأن بالنسبة لعمال قطاعات المالية والسياحة وخدمات المياه والنظافة وغيرها، وهي كلها قطاعات تعيش غلياناً غير مسبوق بسبب تراجع القدرة الشرائية للعاملين بها وفضلاً عن المطالب المتصلة بالأجور.
الجزائر ـ «البيان»