من المهم الإشارة هنا إلى أن قناة «روسيا اليوم» رغم أنها حكومية تنفق عليها الحكومة الروسية ضمن مشروع كبير لإنشاء قنوات أخرى مثيلة لها بالعديد من لغات العالم، فإن هذه القناة لا تعكس وجهة النظر الرسمية في روسيا، بل تقدم أيضا برامج عديدة تحتوي على نقد لسياسة الكريملين الداخلية والخارجية، وتستضيف الكثير من أقطاب المعارضة الروسية.
كما أنها تقدم بعض الجوانب والظواهر السلبية في المجتمع الروسي، ولكن بشكل واقعي وصادق يختلف عن الشكل المبالغ فيه الذي يقدمه الإعلام الغربي عن روسيا والذي يشوه الحقائق ويقتصر فقط على ذكر السلبيات. وقد نفى حيدر أغانين نائب رئيس التحرير ومدير البث العربي في قناة روسيا اليوم تبني القناة الموقف السياسي الروسي، وقال إنها ليست صوت الخارجية أو الحكومة الروسية، مؤكدا أن قناة روسيا اليوم تعبر عن روسيا كدولة وحضارة وتاريخ وثقافة وليس عن حكومة وتوجهات سياسية.
موضحاً أن روسيا اليوم تعرض وجهات النظر السياسية الحكومية منها والمعارضة. لقد قدمت روسيا للعرب الكثير والكثير من مشاريع البناء والتعمير والتصنيع والدعم الكامل للقضايا العربية، بينما قدم الغرب للعرب الحروب والدمار والقتل والنهب للثروات والدعم الكامل والصريح لأعدائهم، ورغم هذا لا يرى معظم العرب سوى الإعلام الغربي.
