أكد عبد الله عبد الرحمن مدير إدارة الموارد البشرية ببلدية دبي بأن البلدية تسعى جاهدة لتقديم جميع وسائل الحياة الكريمة لموظفيها ومنحهم ما أمكن من الامتيازات الوظيفية التي تتلاءم مع طبيعة عملهم ومهامهم.
وقال في رده على احتجاج العديد من موظفي بلدية دبي الذين يقيمون في مساكن فخمة يصل إيجار بعضها إلى150 ألف درهم سنويا يتحمل الموظف نصفها على شكل بدل سكن بينما تتحمل بلدية دبي النصف الآخر نقدا.
وأضاف بأن بلدية دبي قررت إيقاف الزائد عن بدل السكن الذي كانت تدفعه البلدية لأسباب عدة أهمها أن عدد الموظفين الذين كانوا يقيمون بتلك المساكن 250 موظفا ويقيمون في 98 مبنى مختلفا، ومن الصعب على البلدية التعامل مع ملاك تلك الأبنية في آن واحد، إضافة إلى التوجه الحكومي في استخدام وسائل النقل العام كالمترو والحافلات العامة، أو حافلات بلدية دبي الخاصة بالموظفين وصعوبة جمع الموظفين بسبب تفرق الأبنية وبعدها عن بعض.
وأشار إلى أن بلدية دبي لم تتخذ قرار إيقاف دفع المبالغ الزائدة عن بدل السكن المخصص للموظفين إلا بعد تأمين مساكن أخرى جديدة لهم تتوفر فيها جميع وسائل الراحة والأمان وتقع في منطقتين تحتويان على الخدمات العامة، موضحا بأن الأبنية الجديدة تقع في المحيصنة ورأس الخور وأن المنازل المتوفرة لهم متنوعة المساحة منها غرفة وصالة وغرفتان وصالة وثلاث غرف وصالة، ويتم توزيعها بحسب عدد أفراد أسر الموظفين.
وأشار إلى أن بلدية دبي ستخصم بدل السكن المخصص للموظفين الذين يرغبون بالانتقال للسكن في هذه الشقق الجديدة، دون أن تضطر لدفع مبالغ طائلة دون فائدة ترجى أو تظهر بأنها تفاضل بعض الموظفين على بعض بغير وجه حق.
وقال إن إثارة بعض الموظفين مسألة انتقالهم من المساكن التي كانوا بها بشكل غير موضوعي أظهر بأنهم لم يدرسوا الفوائد التي سيحصلون عليها جراء انتقالهم للسكن الجديد الذي سيوفر لهم نقلا مريحا لمقر البلدية عبر منحهم بطاقات «نول» للتنقل بمترو دبي مجانا، أو انتقالهم بحافلات البلدية.
وقال إن هؤلاء الموظفين المعترضين على انتقالهم للمساكن الجديدة تجاهلوا المصلحة العامة التي تتمثل في تخفيف الزحام في وسط الإمارة، حيث يبلغ عدد مركباتهم 250 مركبة يستخدمونها من بيوتهم وإلى مقر البلدية يوميا، وفي الحفاظ على البيئة وتقليل نسبة التلوث الناتجة عن عوادم المركبات.
إضافة إلى الفائدة التي ستنعكس عليهم شخصيا كالأمن الذي سيتوفر لهم ولأبنائهم في المساكن الجديدة، ورفع وتخفيف الضغط النفسي والإرهاق الجسدي عنهم لما يلاقونه من ازدحام أثناء تنقلهم بمركباتهم، والالتزام بساعات العمل دون تأخر، ورفع مستوى التواصل فيما بينهم وأفراد أسرهم في تواجدهم في مجمع سكني واحد وما يعكسه ذلك من استقرار ورضى.
وأكد عبد الرحمن بأن ذلك كله يحقق المواءمة بين رغبة الموظفين وحقوقهم والحفاظ عليها وبين توجهات الحكومة ومصلحة الإمارة بشكل عام. وذكر بأنه تم اعتماد غرفة وصالة للموظفين الذين ليس لديهم أبناء وغرفتين وصالة لمن لديهم ولدان صغار وثلاث غرف وصالة لمن لديهم أبناء كبار. وقال إن بلدية دبي منحت الموظفين 3 أشهر كي يدرسوا أوضاعهم وما إذا كانوا سينتقلون للمساكن الجديدة أم لا وحددت يومين لزيارة الأبنية الجديدة وانتقاء المسكن الذي يناسبهم وأرسلت لهم عبر البريد الالكتروني صور وميزات السكن لتسهل عليهم عملية الانتقاء.
وأشار إلى أن الموظف الذي يرغب بالانتقال للسكن الجديد لن يطلب منه دفع شيء، وسيقتصر الأمر على خصم بدل السكن المحدد له في عقد عمله وبحسب درجته، وأن من لا يرغب بالانتقال ويفضل البقاء في منزله القديم فسيحصل على قيمة بدل السكن المخصص له من قبل البلدية وعليه أن يكمل الدفع من ماله الخاص لاستكمال قيمة إيجار منزله مع بداية يناير من العام المقبل. وانتقد مدير إدارة الموارد البشرية ببلدية دبي الموظفين الطريقة التي أثار بها عدد من الموظفين المشاكل حول عملية الانتقال وطرحها بطرق غير موضوعية.
وقال «من حق جميع الموظفين الاعتراض وإبداء وجهات نظرهم، ونحن في بلدية دبي نحترم جميع الآراء ونستمع إلى كل وجهات النظر، ولكن نطالب بالموضوعية والأسلوب الحسن، ووجه الشكر للعديد من الموظفين الذين قبلوا بالانتقال وأثنوا على الخطوة التي اتخذتها بلدية دبي لصالحهم وللصالح العام.
دبي ـ محمد زاهر
