أكد الدكتور وائل المحميد استشاري ورئيس قسم القلب في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع خلال العقود الثلاثة الماضية كان لها تأثير كبير على صحة المواطنين حيث أدت إلى تحول كبير في عادات معيشية وغذائية نجم عنها زيادة في انتشار البدانة والتراخي البدني وانحسار ممارسة الرياضة وعلى الجانب الآخر زيادة الإجهاد الفكري والتوتر العصبي وهذه جميعا تسببت في انتشار الأمراض القلبية والوعائية وأخذت هذه الأمراض تظهر على أرض الواقع كأحد أهم أسباب الوفاة والمرض بالدولة.
وقال على هامش الندوة الطبية التي نظمها أمس مركز علوم القلب في مدينة الشيخ خليفة الطبية بمقر هيئة الصحة في أبو ظبي حول «أحدث التطورات في معالجة عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب» أنه لا يوجد إحصاء أو دراسة مؤكدة لمعدل الإصابة بهذه الأمراض في دولة الإمارات ولكن هناك دراسة أجريت في المملكة العربية السعودية يمكن القياس عليها تشير إلى أن نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية تتراوح من 6 إلى 10% وهو معدل مرتفع جدا مقارنة مع المعدل الموجود في الدول الأوربية وأمريكا والذي لا يزيد عن 5%.
موضحا أن الفرق بين الإصابة بأمراض القلب في الإمارات أو دول الخليج وبين الإصابة في الدول الأوروبية هي أن كبار السن في أوروبا هم الذين يصابون بهذه الأمراض أما في دول الخليج عموما فإن عمر المصاب غالبا ما يكون في سن الإنتاجية والعمل مما يزيد من أعباء العلاج وترك العمل، مؤكدا أن 50% من مرضى القلب والأوعية بالدولة من المدخنين.
ولفت إلى أن الفرق الجوهري بين طبيعة أمراض القلب بيننا وبين الدول الأوروبية هي أن المريض هناك يأتي إلى المستشفى في مرحلة مبكرة فيكون العلاج بسيطا وفعالا وغير مكلف ولكن في الخليج والدول العربية غالبا ما يذهب المريض لاستشارة الطبيب في مرحلة متأخرة من المرض وبطبيعة الحال يحتاج إلى دعامات وقسطرة وعمليات مكلفة.
أبوظبي ـ «البيان»