هو «سيّد» المقبّلات على المائدة اللبنانية، من دون منافس.. «صحن الحمص بالطحينة» الذي بات مُدرجاً في قائمة القضايا الوطنية، من زاوية مطالبة لبنان باستعادة حقّه التاريخي في ملكيته.. وذلك، بعدما ادعت إسرائيل ملكيّة هذا الطبق، وسجّلت خلال شهر مارس الفائت أكبر طبق حمص أعدّ بأياد إسرائيليّة في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسيّة، حيث بلغ وزنه 400 كيلوغرام بقطر 4 أمتار.

وفي مواجهة الإدّعاء الإسرائيلي الذي جعل طبق الحمّص يُسوَّق عالمياً كطبق تراثي إسرائيلي، قرّرت وزارة الصناعة اللبنانية أن تشرف على حملة ستطلقها «الشركة الدوليّة للمعارض»، بالتعاون مع «جمعية الصناعيّين اللبنانيين»، يومَي 24 و25 من الشهر الجاري، تحت عنوان: «لمين الحمّص؟ الحمّص لبناني»..

وسيكون «سوق الطيّب» القائم في منطقة الصيفي (وسط بيروت) مركز انطلاق الحملة التي «ستركّز على محاولة كسر الرقم القياسي الحالي، أي الذي أحرزته إسرائيل، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحدود بل ستشمل الحملة صحن التبّولة أيضاً»، حسب قول مدير مدرسة الفندقيّة في منطقة الكفاءات «الشيف» رمزي الشويري ل«البيان»، بصفته المشرف الخاصّ على نشاط إعداد طبق «عملاق» من الحمّص بالطحينة ليتمّ إدخاله في موسوعة «غينيس».

بدورها، وزّعت «الشركة الدولية للمعارض» بياناً، أشار فيه رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي عبود إلى أنه قارب، خلال العام الماضي، موضوع تسجيل أطباق المطبخ اللبناني في المؤسّسات ذات الصلة في الإتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية، من أجل حماية الهوية الثقافية والتراثية والاقتصادية للبنان»، لافتاً إلى أن «هناك عدداً كبيراً من المأكولات التي تسطو إسرائيل على أسمائها الأصلية، على سبيل المثال لا الحصر الفلافل والحمص والبابا غنّوج والتبّولة والمنقوشة واللبنة والكشك والشنكليش وغيرها».

وإذ أكد عبّود أن الجمعية «سترفع، بعد تسجيل المنتجات المطلوب حمايتها، دعوى قضائية في وجه إسرائيل وجميع الشركات المساهمة في عمليات السطو، لصون الإنتاج الوطني وحمايته»، فإن نائب رئيس «الشركة الدولية للمعارض» فادي جريصاتي لخّص، في البيان الموزّع، هدف الحملة بعبارة واحدة: «إعادة لبنان إلى خريطة المطبخ العالمي، ونشر الثقافة والتراث اللبنانيَّين في العالم».

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن «حرب الحمّص» بدأت، خلال شهر أكتوبر عام 2008، في برنامج تلفزيوني اشتكى خلاله صناعيون لبنانيون من تسويق بعض الأطباق اللبنانية في الأسواق الغربية تحت شعار «من المطبخ الإسرائيلي».

بيروت- وفاء عواد