أشاد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بدعم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي- رعاه الله- سمو الأميرة هيا بنت الحسين لمشروع قرية حقوق الإنسان، ومتابعة سموها المستمرة وحرصها على تعزيز التعاون بين القيادة العامة لشرطة دبي ومكتب سموها.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية في شرطة دبي مع ممثلين من مكتب سمو الأميرة هيا بنت الحسين، وهيئة تنمية المجتمع، وهيئة الصحة، وهيئة دبي للثقافة والفنون، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهيئة الكهرباء والمياه ومؤسسة دبي للعطاء، بهدف ترجمة توصيات المكتب التنفيذي لحكومة دبي بشأن إشراك الدوائر والهيئات وجميع الجهات ذات الاختصاص في قرية حقوق الإنسان المزمع إنشاؤها في غضون الأشهر المقبلة .
وأوضح القائد العام لشرطة دبي أن فكرة إنشاء إدارة متخصصة لرعاية حقوق الإنسان في مؤسسة أمنية، جاءت بعد ترؤسه وفد دولة الإمارات للمشاركة في مؤتمر منع الجريمة بالقاهرة عام 1995م، مشيراً إلى مراحل تطورها، وأهدافها التي تسعى إلى بناء جسر من التواصل والثقة بين قطاعات المجتمع والشرطة وتقديم المساعدة وإيصال ثقافة حقوق الإنسان لأفراد المجتمع ونشر مبادئها وأهدافها وإشراكهم في المحافظة على مختلف الحقوق التي كفلها الدستور والقوانين المتعلقة بالحقوق والواجبات للفرد.
وتحقيق المعاني الإنسانية التي تكفل حقوق الأفراد والجماعات بمختلف فئاتهم داخل المجتمع وتقديم الخدمات الإنسانية للذين أهدرت حقوقهم، ومتابعة قضاياهم لدى جهات الاختصاص ومساهمة أهل الخبرة والدراية والقدرة في تحقيق الأهداف التي ترمي إليها الإدارة، وتقديم المساعدة والمشورة لها بصورة تتفق مع القوانين المعمول بها في الدولة، التي تحمي حقوق الإنسان .
ووجه الفريق ضاحي خلفان تميم بتشكيل لجنتين احداهما قانونية برئاسة العقيد محمد عبد الله المر وأخرى فنية وهندسية برئاسة نارت ماماسر ممثل مكتب سمو الأميرة هيا بنت الحسين، وشدد على أهمية اطلاع اللجان على المحتويات والمواد العلمية المقدمة في قرية حقوق الإنسان.
واستعرض اختيار إدارة حقوق الإنسان في شرطة دبي كنموذج وتجربة متميزة، ومؤسسة رائدة في حقوق الإنسان في الوطن العربي من قبل الأمم المتحدة، واختيارها مقراً لإقامة ورش عمل وندوات ومحاضرات وتعميم التجربة على جميع دول الوطن العربي، مما يبشر بانطلاقة حقيقية على أرض صلبة للمجلس.
وأضاف الفريق ضاحي خلفان تميم أن تكريم هيئة الأمم المتحدة للقيادة العامة لشرطة دبي ومنحها الميدالية الذهبية والدبوس الذهبي وجائزة اليونسيف من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ضاعف من مسؤولياتها تجاه رعاية وحفظ حقوق الإنسان، ورعاية شؤون اللاجئين، وبرامج الأمم المتحدة المتصلة في هذا المجال.
منوهاً الى أن شرطة دبي نفذت العديد من تلك البرامج، حيث تتلقى الدعم الفني والتقني لها في مختلف المجالات من مؤسسات وهيئات منظمة الأمم المتحدة، ما ساهم في إنجاح جهودها، التي كان لها صدى كبير أثناء زيارة وفد من شرطة دبي لمدينة جنيف، حيث تلقت القيادة العامة لشرطة دبي إشادة من المسؤولين والمشرفين على برامج الأمم المتحدة، المتعلقة بحقوق الإنسان ورعاية شؤون اللاجئين، ومن هنا انطلقت فكرة مدينة حقوق الإنسان حيث اقترح وزير خارجية سويسرا سابقا والسفير السويسري في الدولة حاليا المعرض المتنقل لحقوق الإنسان وإمكانية نشره مفاهيمه وتسويق برامجه بالمنطقة.
وقال إن تشجيع برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بشأن المبادرات خارج عن نطاق الاختصاص حافز لجميع الدوائر لإنجاح هذا المشروع الوليد الحضاري الذي يعكس مدى التطور المتسارع في دولتنا وتوسيع نطاق اهتماماته في رعاية حقوق الإنسان وصون حقوقه في التعليم والصحة والبيئة وجودة الحياة.
وعقب ذلك أوضح العقيد الدكتور محمد عبد الله المر مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية أهداف المشروع وتصميمه الهندسي مع إمكانية نقله إلى جميع إمارات الدولة وأهمية المشروع التي تكمن في إبراز الوجه الإنساني لإمارة دبي وتطبيق محور الأمن والعدل والسلامة المستمدة من استراتيجية حكومة دبي (صون الحقوق والحريات) وزيادة الوعي بالقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، إضافة إلى التواصل الفكري مع زوار القرية وعرض المعلومات المرتبطة بحقوق الإنسان في الوقت الذي يتم فيه التأثير عاطفيا من خلال واقع حقوق الإنسان حول العالم.
دبي - «البيان»
