بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، غادر فريق البحث والإنقاذ الإماراتي الذي يضم 56 عضوا من بينهم 9 ضباط ومنقذين وخبراء مع الاليات والمعدات اللازمة متوجها إلى اندونيسيا لتقديم المساعدة الدولية في مواجهة آثار الزلزال الذي تعرضت له جزيرة سومطرة في اندونيسيا وبلغت قوته 6,7 على مقياس ريختر وذلك بالتنسيق مع سفارة دولة الامارات في جاكرتا.
وصرح المقدم محمد عبدالله النعيمي قائد الفريق نائب مدير ادارة الطوارئ والسلامة العامة بشرطة ابوظبي بأن الفريق استكمل استعداداته بصورة متكاملة للاسهام في مهمته وتنفيذ متطلبات العمل الميداني بالتعاون مع الجهات المعنية .
وأوضح المقدم النعيمي أن المهمة تأتي في اطار حرص دولة الامارات المستمر على القيام بواجبها في إسعاف المنكوبين وإنقاذ ضحايا الكوارث الطبيعية استكمالا لمنظومة الإغاثة التي تقوم بها دولة الامارات في الدول الشقيقة والصديقة.
وذكر أنه سيتم خلال هذه العملية استخدام العديد من التجهيزات والمعدات الحديثة والمتطورة مشيرا الى ان هذه المهمة تأتي في اطار الاستعدادات الجارية حاليا للاعتراف الدولي المقرر للفريق في منتصف ديسمبر المقبل وذلك تمهيدا للانضمام الى فرق البحث والانقاذ الدولية «أي. ان. اس. ايه. ار. ايه .جي».
يذكر ان فريق البحث والانقاذ الاماراتي شارك بفعالية في مهام سابقة مشابهة خلال عام 2005 لإنقاذ ضحايا زلزال باكستان وعامي 2006 و2007 في اندونيسيا وفي العام 2008 في افغانستان. وعلى صعيد متصل كثفت هيئة الهلال الأحمر جهودها الإنسانية لإغاثة المتضررين من الكوارث الطبيعية التي تعرضت لها مناطق متفرقة في كل من إندونيسيا والفلبين والتي خلفت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات وشبكة الطرق والكهرباء والمياه الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا للحد من تداعيات الوضع الراهن.
وعززت الهيئة جهودها الميدانية على الساحة الإنسانية في جزيرة سومطرة الإندونيسية المنكوبة سعيا لتدارك الوضع الراهن والمساهمة بتوفير الإمكانيات اللازمة لإنقاذ الجرحى والمصابين ونقل إمدادات الإغاثة الإنسانية بشكل عاجل.
وأكد محمد خليفة أحمد القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة بصدد إرسال وفد إنساني للإشراف على البرنامج الإغاثي القائم من داخل الميدان ودراسة الاحتياجات الضرورية والعمل على سرعة تلبيتها بالشكل المطلوب وتعزيز أوجه التعاون مع الجهات القائمة على جهود الإغاثة الإنسانية بالتنسيق مع الصليب الأحمر الإندونيسي.
وأوضح أن الهيئة شرعت بوضع آليات لسرعة توفير المساعدات وإيصال إمدادات الإغاثة للأسر التي دُمرت مساكنها على خلفية الزلزال الأخير الذي تعرضت له جزيرة سومطرة المنكوبة موضحا أن عمليات توزيع المساعدات بدأت في وقت مبكر للحد من تأزم الظروف المعيشية للمتأثرين والشرائح الإنسانية المتضررة.
وأشار إلى آليات التنسيق التي تم وضعها ضمن البرنامج الإغاثي الحالي من خلال شراء كميات متنوعة من المساعدات الإنسانية يتم توفيرها من السوق المحلي بالتنسيق مع سفارة الإمارات في جاكرتا ونقل الإمدادات اللازمة بإشراف مكتب هيئة الهلال الأحمر ومندوبيها المتواجدين حاليا في المناطق المنكوبة لتوفير الدعم اللازم بشكل عاجل مشددا حرص الهيئة على القيام بواجباتها الإنسانية تجاه الأسر والشرائح الإنسانية التي تعاني تداعيات الكارثة.
وأضاف أن طاقما طبيا يضم كوادر متخصصة تعمل تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر بالمستشفى الميداني للهلال الأحمر في إندونيسيا تحركت بالتنسيق مع الصليب الأحمر الإندونيسي إلى مواقع متفرقة من المناطق المنكوبة للمساهمة في تعزيز الجهود الميدانية لتوفير الرعاية الصحية الأولية للمصابين والجرحى ونقل بعض الحالات إلى مستشفى الهلال الأحمر الميداني لتلقي مزيد من الإهتمام والرعاية.
وأضاف أن الهيئة تسارع جهودها لتجهيز العيادة المتنقلة في مدينة بادان بالتعاون مع وزارة الصحة الإندونيسية لتسهيل الوصول بعمليات الإسعاف وتقديم الخدمات العلاجية بصورة متكاملة للمصابين في مناطق تواجدهم.من جهة أخرى عززت هيئة الهلال الأحمر جهودها الإنسانية لتوفير الإغاثة اللازمة لمساعدة المتأثرين بالتقلبات الجوية والمناخية التي تعاني منها أقاليم متفرقة في القلبين.
وشرعت الهيئة بتنفيذ برنامج إنساني لإغاثة المتأثرين من الأمطار الغزيرة والأعاصير بالتنسيق والتعاون مع سفارة الإمارات في مانيلا لشراء المستلزمات الضرورية من مواد إغاثية ومساعدات متنوعة وتوزيعها بالتنسيق مع الجهات القائمة بتنظيم وتسيير عمليات الإغاثة والجمعيات الإنسانية ذات المصداقية على الساحة الإنسانية في الفلبين.