أبدت جامعة الدول العربية أسفها لما ذكره رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن المساعي العربية لنقل الأزمة الأمنية بين العراق وسوريا من الأمم المتحدة إلى الجامعة العربية سيؤدي إلى «تضييع حقوق العراقيين».
وكانت الحكومة العراقية اتهمت سوريا بإيواء قادة حزب البعث العراقي الذين يقفون وراء سلسلة التفجيرات التي استهدفت وزارتي الخارجية والمالية في 19 أغسطس الماضي وأدت إلى مقتل 100 شخص. وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية «إننا نأسف لمثل هذا الموقف غير المقبول، مؤكداً أن الجامعة عملت منذ سنوات لتحقيق مصالح الشعب العراقي بكل فئاته وأطيافه».
وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي يعلم ذلك جيدا وتابع جهود الجامعة على مرّ السنوات ومنذ اجتماع المصالحة العراقية الذي عقد في الجامعة في نوفمبر 2005 وشارك فيها المالكي قبل أن يتولى مهام منصبه إضافة إلى الزيارات التي قام بها أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى للعراق في أصعب الظروف.
وأكد المصدر أن الجامعة العربية لم تطلب نقل ملف القضية بين العراق وسوريا إليها. وتابع أن «وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أكد في أكثر من مناسبة تأييده للمساعي العربية التركية للعمل على الخروج من الأزمة مع سوريا».
وقال إن الجامعة العربية وتركيا يعملان على التوصل لذلك بما يحقق مصالح الدولتين. وتساءل المصدر عن كيفية مواءمة مطالبة العراق بدعم عربي في مختلف المجالات ثم يأتي بعد ذلك مثل هذا التشكيك في دور الجامعة العربية.
(د.ب.أ)