أطلقت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أمس سراح 19 أسيرة فلسطينية في إطار اتفاق الوساطة الذي توصلت إليه مع حركة «حماس» وقضت بموجبه بالإفراج عن 21 أسيرة، من بينهن فاطمة الزق التي اعتقلت وهي حامل، مقابل شريط مصور أظهر الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت.
وعانقت الأسيرات الحرية بعد نقل 18 منهن في حافلاتٍ تابعة للصليب الأحمر إلى سجن عوفر قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، حيث تم إطلاق سراحهن في وقتٍ نقلت فيه الأسيرة ال19 فاطمة الزق وهي من قطاع غزة إلى سجن شيكما في عسقلان قبل توجهها إلى القطاع. وكانت سلطات الاحتلال أفرجت الخميس عن أولى الأسيرات فيما سيتم غداً الأحد إطلاق سراح المعتقلة ال21 روضة سعد، ابنة أخ فاطمة الزق.
وبدورها، تسلمت إسرائيل شريطاً مصوراً مدته دقيقتان ونصف الدقيقة يظهر شليت مرتدياً زياً عسكرياً وهو يحمل صحيفة «فلسطين» الصادرة بتاريخ ال14 من الشهر الماضي. وسمع وهو يقول، مبتسماً، باللغة العبرية: «أنتظر منذ وقت طويل اليوم الذي يطلق فيه سراحي». ودعا شليت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى «التوصل إلى اتفاق» مع الفلسطينيين من أجل الإفراج عنه.
وفي دمشق هنأ رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل الشعب الفلسطيني بإطلاق الاسيرات لكنه هدد بأسر المزيد من الجنود الإسرائيليين لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين اخرين. من جهةٍ أخرى، أجل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التصويت على قرار بخصوص تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة إلى شهر مارس المقبل، وسط حديثٍ عن ضغوطاتٍ أميركية على السلطة الفلسطينية لكن الأخيرة نفتها.
وقال رئيس اللجنة القاضي ريتشارد غولدستون إنه «في حال لم تقم الحكومة الإسرائيلية وسلطات غزة في غضون ستة شهور بتحقيقات جدية حول الوقائع، فإن مجلس الأمن سيبلغ مدعي المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق.
غزة، رام الله - ماهر إبراهيم ومحمد إبراهيم - التفاصيل في عالم واحد
