يعد مستشفى زايد العسكري في طليعة المؤسسات الطبية في الدولة، فعلى مدى سنوات لعب المستشفى دورا مهما في تقديم الرعاية الطبية للكثير من المرضى العسكريين وعائلاتهم.. بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين ومن أبناء الدول الشقيقة والصديقة.

وقد كان اهتمام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإعداد وتدريب أبناء القوات المسلحة يقابله اهتمام باللياقة الصحية.. ولهذا واكب التدريب منذ البداية إعداد العيادات الطبية اللازمة التي تحولت فيما بعد إلى مستشفى زايد العسكري.

بدأ إعداد العيادات بتاريخ 15 يناير 1966 بعيادة صغيرة بمعسكر لواء الظفرة.. «معسكر آل نهيان ـ آنذاك» وأخرى بمدينة العين «مركز تدريب الأغرار».. وكانت بمثابة مستشفى ميداني وفيما بعد تم افتتاح «مستشفى الميدان 2 «بمعسكر الفلاح وتبع ذلك عدد من المراكز الطبية في مختلف الوحدات.

وفي عام 1979 كانت هدية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد لأبنائه ضباط وضباط صف وأفرد القوات المسلحة وأسرهم افتتاح مستشفى زايد العسكري. واعتبر هذا الافتتاح هو البداية الحقيقية للخدمات الطبية وفي نفس العام تم تشكيل أول سرية ميدان طبية لتعمل مع الوحدات المقاتلة وتلاها فيما بعد تشكيل العديد من السرايا الطبية بلغت أربع سرايا بحلول عام 1980 ملحقة مع التشكيلات العسكرية المختلفة.

ويعد عدد المرضى المراجعين لمستشفى زايد العسكري دليلا على حجم المساعدة التي ساهم بها المستشفى في تقديم الرعاية الطبية لمواطني دولة الإمارات من العسكريين وعائلاتهم وغيرهم من شرائح المجتمع الأخرى.

لقد وصل عدد المرضى المراجعين لمستشفى زايد العسكري إلى ما يقارب 300 ألف مراجع خلال العام الواحد بينما يقوم المستشفى بإجراء ثلاثة آلاف و500 عملية جراحية خلال العام حسب آخر الإحصائيات.

وساهم تميز المستشفى بخدمات طبية عالية المستوى في الازدياد المضطرد في أعداد المرضى المراجعين، حيث يتوافد على المستشفى مراجعون من مختلف إمارات الدولة.. وهو بذلك يعتبر الوحيد الذي يتميز بتلك الخاصية والتي مكنت العديد من المرضى من الاستفادة من الخدمات الطبية المقدمة.. حيث يتوفر حاليا بمستشفى زايد العسكري 52 قسما طبيا تغطي أغلب التخصصات الطبية وتساهم تلك الأقسام في اكتمال العملية العلاجية للمريض وعدم حاجته للتحويل إلى مستشفيات أخرى إلا في حالات نادرة.

وام