أنهى رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري أمس مشاوراته مع الكتل النيابية اللبنانية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، محذراً من تداعيات الفشل مع إبقائه الباب مفتوحاً أمام «كافة الاحتمالات». ويخشى العديد من المراقبين من أنه إذا أخفق الحريري في جولته الثانية من المشاورات فمن الممكن أن يعود لبنان إلى حالة التوتر في الشارع التي نكب بها قبل ذلك عدة مرات ومن بينها التوترات التي أعقبت مقتل والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وتخلى الحريري عن محاولته الأولى لتشكيل حكومة وحدة وطنية الشهر الماضي بعدما أخفق في ضمان الدعم لتحالف مقترح من منافسيه السياسيين في المعارضة التي يقودها حزب الله حيث يصرون على أن يكون لهم رأي في كل وزير يتم اختياره.
وقال الحريري بعد انتهاء مع مشاوراته مع مختلف الكتل النيابية والتيارات السياسية إن «المشاورات النيابية شملت كافة المواضيع الوطنية وان المرحلة فرضت إجراء مشاورات نوعية تناولت عمق الأزمة في لبنان».
وأضاف «من الطبيعي أن نتحاور بعمق خصوصا وان السنوات الماضية أنتجت حكومات لإدارة الأزمات ولم توجِد حلولا لها والمسؤولية الوطنية تفرض علينا جميعاً البحث عن مخرج لهذه الأزمات.. من هنا طرحت على الزملاء في الكتل النيابية مجمل التحديات التي تواجه لبنان التحديات السياسية المتعلقة بتطوير النظام السياسي والتحديات الأمنية لاسيما خطر التهديدات الإسرائيلية ومخاطر تسلل قوى الإرهاب والتحديات الاقتصادية والاجتماعية من ديون وكهرباء ومياه وبيئة ونقل وصولا إلى الضمان الاجتماعي وسائر المشاكل».
وأكد أن النقاش كان جديا ومسؤولاً وعزز عوامل الثقة بين القوى السياسية وفتح ثغرة في الجدار بينها وهو يؤسس للبحث في تحصين اتفاق الطائف وإيجاد الأرضية المشتركة بشأن قانون عصري للانتخابات واللامركزية الإدارية وكيفية مواجهة الطائفية والمذهبية.
وقال «أنا أراهن أن تكتمل صورة هذا الحوار من خلال حكومة جامعة قادرة على إدارة شؤون الناس والبلاد... لا أخفيكم أنني أعطي الأولوية لحكومة وفاق وطني لكن الأمور تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات إذا عدنا إلى الجدار المسدود.. وسأبقى متفائلاً».
وحذر من الفشل قائلاً إنه «يعطي الأولوية لتشكيل حكومة وطنية تحظى بإجماع الآراء ولكنه أوضح أن جميع الاحتمالات تظل قائمة في حالة الإخفاق في تشكيل الحكومة».
(وكالات)