حققت وزارة البيئة والمياه نجاحا جديدا لمشروع استزراع الشعاب المرجانية بالمنطقة الشرقية (دبا الفجيرة)، حيث طور مركز أبحاث البيئة البحرية طرقا وتقنيات جديدة لزيادة إنتاج الشعاب المرجانية من خلال استخدام اقل عدد من الأمهات لإنتاج اكبر عدد من المستعمرات الصغيرة.
وقد تم خلال السنة الماضية استخدام أجزاء تتراوح طولها من 3-4 سم لإنتاج مستعمرة واحدة، و أما في هذا العام فقد تم استخدام نفس الحجم لإنتاج 20-35 مستعمرة صغيرة يتراوح طولها من 3الى 4 مليمترات للاستزراع، علاوة على ذلك تم استزراع الشعاب المرجانية على نوعين من الأسطح وهي البلاستيك و القواعد الإسمنتية الصغيرة.
وقال المهندس مصطفى الشاعر رئيس قسم تنمية الثروة السمكية بالمركز إن الوزارة تهدف من خلال هذه المبادرات والدراسات المتعلقة باستزراع الشعاب المرجانية إلى الوصول لإنشاء مزرعة وطنية لإنتاج الشعاب المرجانية لتكون رافدا لتنمية المناطق الساحلية وتكوين بيئات مناسبة للكائنات البحرية والأسماك.
و أشار إلى أن هذه المبادرة تعمل على تحقيق الأهداف الإستراتيجية البيئية من أجل تنمية مستدامة للأحياء البحرية، وقال إن هذا المشروع ينقسم إلى مرحلتين: الأولى: وهي عبارة عن إكثار الشعاب المرجانية من خلال التكاثر الخضري لإنتاج الآلاف من المستعمرات باستخدام عملية تفتيت هذه الشعاب إلى جزئيات وأحجام صغيرة وتثبيتها على قواعد في مناطق ضحلة يتراوح عمقها بين ثلاثة أو أربعة أمتار، ومن ثم رصدها خلال فترة النمو التي تكون عادةً في فصل الصيف بعد انتهاء موسم التكاثر.
أما المرحلة الثانية فتتلخص في نقل هذه المستعمرات من أماكن نموها إلى الأماكن المراد تنميتها وتثبيتها مع متابعة معدلات البقاء والنمو. وأوضح الشاعر أن المشروع يعمل على تعظيم استخدام المادة البيولوجية وهي الشعاب المرجانية لإنتاج كميات كبيرة من المستعمرات، كما سيتم استخدام بعض المستعمرات المنتجة من الشعاب المرجانية كأمهات لإنتاج مستعمرات جديدة بدلا من جلب الأمهات من البحر .
وقال إن هذه الطريقة للاستزراع والتي يجريها فريق العمل بإشراف الدكتور أسامة مليكة وهبة المشرف على المشروع، يتم من خلالها تفتيت جزء من الشعاب المرجانية ونقلها واستزراعها في بيئات متنوعة تكون أكثر ملاءمة، بدلاً من نقلها كاملة من أماكنها مما يعرضها للتدمير الكلي، ويعد هذا المشروع النواة الأولية لإعداد بنك أو مزرعة تتكون من آلاف الشعاب المرجانية المستزرعة لتكون جاهزة للنقل والتثبيت ونشرها في المناطق المستهدف تنميتها.
و قال الدكتور أسامة مليكة إنه تم استزراع خمسة أنواع من الشعاب المرجانية الصلبة الشائعة في خور أم القيوين، ومشيرا إلى أن أهمية الشعاب المرجانية تنبع من أنها ملجأ وملاذ للكائنات البحرية والأسماك، وهي ثروة وطنية.
دبي- البيان
