أعلنت هيئة كهرباء ومياه الشارقة أن قرار مجلس إدارة الهيئة بزيادة تعرفة استهلاك الكهرباء سيدخل حيز التنفيذ أكتوبر الجاري حيث سيرتفع سعر الكيلو وات للقطاع الصناعي إلى 40 فلساً لكل كيلو وات في ساعة وللقطاع التجاري والسكني التجاري إلى 30 فلساً لكل كيلو وات في ساعة و بفارق زيادة على المستهلك بلغت 7 فلوس عن كل كيلو وات في الساعة وإلغاء نظام الشرائح المتعددة واعتماد الشريحة الموحدة.
وقال المهندس إبراهيم ديماس نائب مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة أن الرسوم الجديدة اختلفت عن السابقة بحيث كانت رسوم القطاع التجاري 20 فلسا عن أول عشرة آلاف كيلو وات بحيث تقدر الزيادة في الاستهلاك فيما بعد بحسب الشريحة الثانية ب 33 فلسا لترتفع استنادا للقرار الصادر إلى 40 فلسا بزيادة 7 فلوس، مشيرا إلى ان القطاعين السكني التجاري والتجاري كانا يبدان الرسوم ب20 فلسا متدرجة بشرائح حتى 33 فلسا، اما الان فقد أقرت شريحة واحدة وبتعرفه 30 فلسا وبفارق 7 فلوس عن التعرفة السابقة.
وقال ان القرار ياتي نظرا لارتفاع تكلفة إنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية إلى أكثر من 65 فلسا لكل كيلو وات ساعة وقد تصل إلى معدل 85 بحسب الاستهلاك وارتفاع اسعار الوقود عالميا وما يقابلها في المقابل من زيادة في الأعباء على الهيئة حيث كانت حكومة الشارقة تدعم الفرق في تسعيرة الاستهلاك من قبل، مشيرا إلى استمرار الدعم الحكومي للتسعيرة الجديدة بمقدار 25 فلسا لتخفيف العبء على المستهلكين. وذكر أن توقيت القرار كان مدروسا بحيث تم اختيار تطبيقه في فصل الشتاء حيث تكون نسبة الاستهلاك اقل ويبدأ المستهلكون بتغيير عاداتهم والاتجاه صوب الترشيد في الاستهلاك.
وتوقع المهندس إبراهيم ديماس ان القرار سيسهم في تحفيز المستهلكين على ترشيد الاستهلاك، وتعزيز ثقافة الترشيد بهدف تغيير انماط وعادات استهلاك الكهرباء والمياه وبالتالي خفض قيمة الفواتير الشهرية، مشددا على أن ترشيد استهلاك الماء والكهرباء يعتبر الآن من المواضيع الحيوية التي تشغل الرأي العام و العالمي ولا ينبغي تجاهلها.
وتشير الإحصاءات إلى أن معدلات استهلاك الكهرباء والمياه ترتفع سنويا بشكل مطرد في الشارقة اذ وصلت حتى أغسطس الماضي لفئات المستهلكين في القطاعات السكنية والتجارية والحكومية والفئات الأخرى إلى 758,324 فيما بلغت معدلات الاستهلاك في أغسطس من العام 2008 بحسب إحصائيات الهيئة إلى 369,294.
وقال مستهلكون في ردة فعل سريعة على قرار الزيادة ان رفع رسوم الكهرباء والمياه يحملهم أعباء مالية إضافية في ظل ارتفاع الأسعار التي تقفز في معظم السلع والخدمات لتصبح تكاليف المعيشة مرتفعة بشكل لا يمكن تحمله، مشيرين الى ان الطاقة الكهربائية تدخل في جميع المجالات مما سيؤدي الى ارتفاع المتطلبات الحياتية الأخرى على اختلافها بدءا من السلع التجارية والمواصلات، مطالبين باتخاذ تدابير لتجنب تاثيرها على ذوي الدخول الضعيفة باعتبارهم أكثر الفئات تضررا من ارتفاع تكاليف المعيشة.
الشارقة ـ نورا الامير