بدأ صباح أمس صيادو الساحل الشرقي ممارسة الصيد بالشباك للأسماك السطحية المهاجرة والتي تتواجد في مياه الدولة خلال فترة محددة من العام وعادة في فصل الشتاء بصورة مؤقتة لمدة 9 أشهر تبدأ من بداية أول أكتوبر إلى غاية 30 يونيو 2010. بموجب القرار الصادر من معالي وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد نهاية شهر سبتمبر الماضي، الذي يسمح بموجبه باستخدام شباك الحلاق ( التحويط ) في الصيد للصيادين حاملي التراخيص الصادرة من الوزارة والمعتمدة من لجان تنظيم الصيد.

كما شهدت موانئ الصيد بالشرقية خلال الفترة القريبة الماضية استعدادات للموسم شملت تجهيز القوارب والأطقم العاملة عليها وتجهيز وسائل الصيد، وانجاز للمعاملات مع وزارة البيئة والمياه للحصول على رخصة صيد الشباك وتجميد رخصة صيد الأسماك الأخرى طوال مدة الموسم.

وبدوره، أفاد سليمان عبدالله الكابوري رئيس لجنة جمعيات صيادي المنطقة الشرقية ونائب رئيس لجنة تنظيم الصيد الشارقة بالمنطقة الشرقية ورئيس مجلس إدارة جمعية خورفكان التعاونية لصائدي الأسماك عن عقد مجلس الإدارة في بقاعة الاجتماعات بمقر الجمعية مساء أول من أمس الأربعاء اجتماعا موسعا حول عملية تنظيم الصيد بالشباك لهذا الموسم بخورفكان، من خلال توفير الثلج وتحديد موعد الدلاله.

والتي تتمثل من بعد صلاة العشاء لغاية الساعة الحادية عشرة عند منتصف الليل، إلى جانب تشكيل لجنة للإشراف على عملية الدلاله في السوق لمعروض الأسماك مناوبة يومية بين كل عضو من مجلس الإدارة، بالإضافة إلى وضع إرشادات هامة للصيادين للتأكيد على أمن وسلامة قوارب الصيد قبل الخروج إلى البحر.

وفي السياق ذاته، أوضح سليمان عبدالله حول نشاط الصيد بشكل عام عن بدء صيادى المنطقة الشرقية منذ مطلع الأسبوع الجاري الاستعداد والتحرك بشكل سريع لانجاز الاحتياجات الضرورية لموسم الصيد بالشباك مع بداية الانطلاقة الرسمية أمس الخميس، حيث يتفاوت حجم الاستعداد والتجهيز من صياد لآخر وذلك تبعا لحجم القارب وصلاحية أدوات الصيد المستخدمة من الموسم الماضي.

مؤكدا أن موسم الصيد لهذا العام يبشر للخير بعد موسم طيب للصيد بالقراقير، على اعتبار أنه من أفضل المواسم للحصول على مدخول كبير سواء من حيث إجمالي حجم الصيد طوال فترة الموسم أو مستويات الأسعار. وبعدما حقق الصيد بالشباك الموسم السابق إنتاجية كبيرة وغير متوقعة ومدخولا طيبا للصيادين بنسبة تزيد على 90%.

لافتا إلى أنه من المتوقع أن يؤدي تواجد الأسماك السطحية المهاجرة بوفرة في الأسواق إلى خفض أسعار الأسماك التي وصلت إلى أرقام قياسية مؤخرا بسبب حلول فصل الصيف وتأثره بسوء الأحوال الجوية التي شهدتها المنطقة، ما أدى إلى قلة المعروض لهروب الأسماك إلى عرض البحر.

وبين الكابوري المناطق التي يسمح لها بالصيد: أولا: منطقة الرغيلات «ميناء الصيد بالفجيرة وكلباء وخور كلباء حتى خطم ملاحة ». وكذلك في مركز حرس السواحل وحتى قدفع مرورا بخورفكان، وكذلك في البدية وحتى جزيرة الطيور. إضافة إلى دبا الفجيرة ودبا الحصن وكلها يجب أن تكون على بعد 3 أميال بحرية من الشاطئ وعدم تجاوز ما دونه.

وشدد على الصيادين الالتزام بمواصفات الشباك بأن يكون طول الشبك ( الليخ ) 600 باع بحيث لا يزيد عدد القطع على 20 قطعة، طول كل قطعة 100 ياردة ولا أن يزيد عرضه على عمق البحر، بحيث لا تلامس قاع البحر ولا يزيد عن 10 باع.

فضلا عن أن لا يكون عدد عيون الشبك في كل ذراع حسب نوع الأسماك المستهدفة. ناهيك بمنع استخدام الألياف المصنوعة من مادة النايلون وكذلك منعها في مناطق هامة تتمثل في الشعاب المرجانية والمحميات الطبيعية وتوالد وحضانة الأسماك والمواقع العسكرية وأنابيب الغاز والنفط ومداخل الموانئ وغيرها. وكل ذلك يأتي بهدف الحاجة لاستغلال المخزون السمكي من الأسماك السطحية المهاجرة.

وفي الختام أشار الكابوري إلى أنه سيعقد صباح غد السبت اللقاء السنوي بحضور القائد العام لمجموعة حرس السواحل بمشاركة الصيادين البالغ عددهم حوالي 1000 صياد مواطن منتشرين على مختلف مناطق الساحل الشرقي، وذلك بمقر الإدارة بمربح.

وسيتناول اللقاء موضوعات عديدة تتعلق بالمهام والخدمات التي تقدمها إدارة حرس السواحل للصيادين. وسيُبحث خلاله كافة التحديات والصعوبات التي تواجه كلا الطرفين وكيفية مواجهتها والتغلب عليها، مع التركيز على سبل تحسينها عن طريق طرح الآراء والمقترحات وتسريع الإجراءات التي تكفل تحقيق المصلحة العامة للجميع.

خورفكان - ناهد مبارك: