ينهي رئيس الوزراء اللبناني المكلّف سعد الحريري، اليوم، استشاراته النيابيّة على طريق تأليف حكومة لبنان، غير الملزمة بنسختها الثانية.. وذلك، في انتظار ما سيؤول إليه الحراك الخارجي بين العواصم المعنية بالشأن اللبناني، بدءاً بدمشق التي ستستقبل خلال الأيام المقبلة العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، ومروراً بواشنطن التي استقبلت نائب وزير الخارجية السوري السفير فيصل المقداد، ووصولاً إلى باريس التي تستضيف وزير الخارجية السورية وليد المعلم.
وأكد مصدر مقرّب من رئيس الحكومة المكلّف ب«حتميّة اتساع مساحة الانفراج على الساحة اللبنانية، ما يعني أن ولادة الحكومة باتت وشيكة، خلال الأسبوعين الجاريين»، فيما عكست مصادر رئيس مجلس النواب نبيه برّي تأكيد الأخير على «التعاون مع الحريري من أجل تخطّي كل العقبات التي تعترض ولادة الحكومة، في أقرب وقت ممكن»، مع تمسّكه بصيغة «15-10-5» التي تمّ التوصّل إليها في ظلّ التوافق السوري- السعودي وبمبدأ حكومة الوحدة الوطنية. وكان النواب الذين التقاهم بري، أمس، في إطار «لقاء الأربعاء النيابي»، نقلوا عنه قوله: «إن الأجواء العامة إيجابية، في ضوء استمرار الاتصالات».
وفي سياق اليوم الأخير من الاستشارات النيابيّة، والمخصّصة اليوم للقاء الحريري مع تكتل «التغيير والإصلاح» برئاسة النائب ميشال عون ومن ثم مع كتلة نواب «القوات اللبنانية»، للمرة الثانية منذ بدء استشارات «التكليف 2»، أشار مصدر بارز في «التيار الوطني الحرّ» ل«البيان» إلى أن «تكتل التغيير والإصلاح سيذهب إلى اللقاء بروح منفتحة، وخصوصاً أن مسار التأليف الثاني يسير على خطّ أكثر إيجابية مما اعترى الأول وهو أعدّ جملة أسئلة واستيضاحات سيطرحها على الحريري».
وأكد أن «المعارضة ككلّ بدأت ترجّح كفّة الإيجابيات، في ضوء التطوّر المتصل بمناخ التقارب السوري ـ السعودي من جهة، وفي ظلّ الموقف الأخير لرئيس الجمهورية ميشال سليمان من عدم ممانعته توزير الراسبين في الانتخابات من جهة ثانية، ما يعني أنه (أي الرئيس سليمان) حدّد سقفاً للحلّ التوافقي في شأن الحكومة، وساهم مساهمة فعّالة في وضع إطار لصيغة الحلّ على السكّة أولاً، من خلال تأكيده على حكومة الوحدة الوطنية ضمن صيغة 15-10-5، وتالياً من خلال فكّ عقدة الراسبين في الانتخابات،».
بدوره، لفت مصدر بارز في الأكثرية النيابية إلى أن «الحريري ينوي أن يطلع رئيس الجمهورية، السبت المقبل على الأرجح، على محصلة استشاراته النيابية، وقال ل«البيان» «إن يوم الجمعة المقبل سيكون بداية تأليف الحكومة على الورق، بحيث سيعكف الرئيس المكلّف على إعداد تشكيلة وزارية.. فإذا حصل اتفاق عليها، تصدر مراسيم الحكومة الجديدة، وإلا فسيمتدّ البحث إلى الأسبوع المقبل».
موفد سعودي
نقل مسؤول سعودي بارز أمس إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان تمنيات بلاده بقيام حكومة لبنانية جديدة والتي يعمل زعيم الأكثرية النيابية على تأليفها منذ أكثر من ثلاثة أشهر.وقال مصدر رئاسي إن سليمان استقبل وزير الدولة السعودي، رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء الأمير عبد العزيز بن فهد، الذي نقل إليه «تحيات خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز وتمنياتهما باستمرار ترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان وقيام حكومة جديدة تنهض بالأوضاع».
بيروت ـ وفاء عواد