أصدر معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه صباح أمس قراراً وزارياً بشأن شروط استيراد لحوم الأبقار من الدول التي سجلت فيها إصابة بمرض جنون البقر، ويأتي هذا القرار في إطار حرص وزارة البيئة والمياه على تنفيذ أهدافها الإستراتيجية فيما يتعلق بمساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي وسلامة الأغذية، وذلك وفقاً للشروط والمعايير العالمية الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية وهيئة الدستور الغذائي العالمي التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية .
ويشترط القرار على الدول التي تم فرض الحظر على لحوم الأبقار المصدرة منها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب مرض جنون البقر بأن تتقدم بطلب لرفع الحظر عن طريق القنوات الرسمية إلى وزارة البيئة والمياه مرفق به جميع الوثائق والمعلومات التي تثبت استيفاء الدولة المُصّدِرة للشروط المطلوبة والي تتضمن معلومات وافية عن العدد الكلي للأبقار، وعدد الإصابات بها، وعدد الأبقار التي تم فحصها منذ ظهور المرض، ونتائج الفحص الإيجابي أو السلبي وما تم من إجراءات في شأن السيطرة على المرض أو الحد منه.
كما اشترط القرار أن يكون صدر في الدولة المُصّدِرة تشريع ملزم بحظر استيراد واستعمال الأعلاف ذات الأصل الحيواني في تغذية الحيوانات المجترة حسب تشريعات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ، وأن يكون مضى على تطبيق هذا التشريع فترة لا تقل عن خمس سنوات، وأن تكون خطوط إنتاج الأعلاف في مصانع الدولة المُصّدِرة منفصلة لكل من الأبقار والضأن والماعز عن خطوط إنتاج أعلاف الخنزير والدواجن تجنباً للتلوث.
وأشار القرار إلى أهمية أن يكون الإبلاغ للسلطات المختصة في الدولة المُصّدِرة عن المرض أو أي اشتباه بالإصابة به إجبارياً، بالإضافة إلى الالتزام بتطبيق نظام الاستقصاء عن هذا المرض وغيره من الأمراض الحيوانية على كافة الأبقار المذبوحة والحية التي تظهر عليها أعراض عصبية، أو التي لا تستطيع الحركة، وذلك وفقاً لما هو وارد في قانون المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ، وأن تُطبق الدولة المُصّدِرة تشريعات تقضي باستئصال الأجزاء الخطرة من الأبقار المذبوحة ، وأن يكون لديها نظام كودي لتعقب وتتبع الحيوانات ومنتجاتها ،.
وذلك منذ ولادتها وحتى ذبحها وتصدير منتجاتها ، إضافة إلى الالتزام بتطبيق نظام تحليل المخاطر والتحكم في النقاط الحرجة في المنشآت العاملة في إنتاج لحوم الأبقار المُصّدَرة للدولة ، والالتزام بالشفافية والإبلاغ وتقديم معلومات مفصلة فور اكتشاف أية إصابة بمرض جنون البقر وغيره من الأمراض الحيوانية سواء على المستوى المحلي أو الدولي ، وتزويد الوزارة بتقارير دورية (سنوية) تتعلق بأعداد حالات الإصابة بجنون البقر التي تم اكتشافها في الدولة المُصّدِرة وأعمارها ، وإذا استدعى الأمر أن تتم زيارة الدولة المستوفية للشروط المذكورة أعلاه من قبل فريق من المختصين بالدولة للتأكد من استيفاء هذه الشروط.
كما يشترط القرار عند استيراد لحوم الأبقار من الدول المستوفية للشروط المطلوبة ضرورة الحصول على إذن استيراد مسبق من وزارة البيئة والمياه موضحاً به منفذ الدخول وبلد المنشأ ، وأن تكون إرسالية (شحنة) اللحوم المستوردة مصحوبة بشهادة صحية بيطرية أصلية سارية المفعول صادرة ومعتمدة من الجهات الرسمية بدولة المنشأ ، وشهادة ذبح حلال وفقاً للنموذج المعتمد في الدولة، صادرة من مركز أو جمعية إسلامية معتمدة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، ومصدق على الشهادتين من سفارة الدولة إن وجدت في بلد المنشأ للحوم المستوردة أو من إحدى سفارات الدول العربية.
وأن تكون اللحوم من حيوانات سليمة وقطعان خالية من جنون البقر ، وأن تكون هذه الحيوانات من منشأ محلي وغير معدلة وراثيا باستخدام التقنية الحيوية ولا تتجاوز أعمارها (30) شهراً ، وأن لا تكون قد تم تغذيتها على علائق تحتوي على بروتين حيواني باستثناء بروتين الحليب ، إضافة إلى أن تكون الحيوانات قد تم ذبحها في مسالخ معتمدة لدى الدولة المُصّدِرة وخضعت للكشف البيطري قبل وبعد الذبح من السلطة الصحية المختصة، وأن تكون اللحوم منزوعة العظم .
وخالية تماماً من الأجزاء الخطرة التي قد تشكل مصدراً للعدوى ، وأن لا تحتوي على لحوم من حول العمود الفقري. وأن تكون عمليات الذبح والتجهيز قد تمت تحت ظروف صحية مشددة تحت إشراف السلطات الصحية والبيطرية المختصة، وأن تكون الحيوانات قد ذبحت وفق المواصفة القياسية الإماراتية الخاصة باشتراطات ذبح الحيوان طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وتحت إشراف إحدى الجمعيات الإسلامية المعتمدة لدى الدولة في البلد المٌصّدر ، وأن لا تكون اللحوم قد اختلطت بمنتجات حيوانية أخرى أثناء عمليات الإنتاج والتصنيع.
كذلك حدد القرار بأن تخضع كافة إرساليات لحوم الأبقار الواردة من الدول التي ظهرت بها إصابات بمرض جنون البقر لمواد وأحكام القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بالحجر البيطري وسلامة الأغذية المعمول بها بالدولة، وكذلك لمواد وأحكام هذا القرار ، وبأنه في حال عدم الالتزام أو الإخلال بتنفيذ هذه الشروط، أو بأية منها فيتم رفض الإرساليات وإرجاعها إلى بلد المصدر على نفقة المستورد أو مصادرتها وإتلافها طبقاً للإجراءات المحجرية المعمول بها في الدولة.
دبي- «البيان»
