أعرب حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للقطارات عن اعتزازه بالثقة الغالية التي أولاه إياها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتكليفه برئاسة مجلس إدارة شركة الاتحاد للقطارات التي تأسست مؤخرا برأسمال يبلغ مليار درهم.

وأكد النويس حرص مجلس الإدارة المعين على العمل بجد وجهد موصول لتحقيق رؤية وتطلعات صاحب السمو رئيس الدولة و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي.وأشار إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة في طريق تعزيز فكرة الاتحاد التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وأكد النويس أن شركة الاتحاد للقطارات من أبرز المشاريع الإستراتيجية والحيوية التي ستنفذها الدولة ضمن سعيها الدائم لتحقيق مزيد من التنمية الشاملة.. موضحا أن مشروع القطار سيشكل جزءا من خطة النقل العامة المتقدمة في الدولة ويعزز التكامل بين وسائل النقل المختلفة في الدولة . واشار الى ان رأسمال شركة الاتحاد للقطارات كما جاء في مرسوم تأسيس الشركة يبلغ مليار درهم.

وكشف أن الكلفة الأولية التقديرية للمشروع ستبلغ مابين 25 و30 مليار درهم، ولكن سيتم تحديد التكلفة النهائية بعد الانتهاء من الدراسات التفصيلية للمشروع والتي سيتم الدخول فيها خلال المرحلة المقبلة، وأن طول خط السكة الحديدية سيبلغ 1100 كيلومتر ويربط بين مركز الغويفات في نقطة الحدود مع المملكة العربية السعودية الشقيقة غربا ونقطة الحدود مع سلطنة عمان الشقيقة شرقا .

وقال ان زيادة طول هذا الخط مستقبلا سيتوقف على مدى الحاجة لربط مزيد من المناطق الاقتصادية والتنموية في الدولة وخصوصا مدينة زايد و ليوا في أبوظبي مع باقي المناطق التي يسير فيها القطار .

ولفت إلى أن سكة الحديد التي ستبنيها الشركة في الدولة ستكون جزءا من خطوة سكة حديد إقليمية تربط دول مجلس التعاون الأمر الذي سيعزز التجارة البينية ويسهل من حركة تنقل البضائع والركاب بين هذه الدول. واضاف ان قطار الاتحاد في الدولة يشكل جزءا من القطار الخليجي الذي سيربط بين دول مجلس التعاون الست وتبلغ كلفته حوالي 25 بليون دولار حيث ستتحمل كل دولة كلفة الجزء المار في أراضيها.

وقال النويس انه سيتم تمويل المشروع عبر التمويل المباشر ومن خلال البنوك المحلية والعالمية وإصدار سندات خاصة بهذا المشروع مشيرا الى أن تمويل المشروع سيتم على المراحل التي سيستغرقها تنفيذه والتي تتراوح بين خمس وسبع سنوات .

وأكد النويس أن الدراسات الأولية التي قامت بتنفيذها لجنة الإشراف على مشروع إنشاء القطار والتي استمرت حوالي العامين أكدت الجدوى الاقتصادية للمشروع وتوقع أن يتم طرح مناقصات التصاميم الهندسية والفنية الأخرى للمشروع بداية العام القادم على أن يتم البدء في تنفيذ المشروع على أرض الواقع نهاية عام 2010.وقال إن الشركة بدأت بناء هيكل تنظيمي وإداري واستقطاب الكفاءات المواطنة والخبرات العالمية للبدء في تنفيذ مخططاتها التنموية .

وأوضح أن شركة الاتحاد للقطارات تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف يأتي في مقدمتها ربط المناطق النائية بالمناطق الحضرية من خلال شبكة نقل آمنة وسريعة بما يساهم في تحقيق التنمية والتطوير لكافة مناطق وإمارات الدولة .

واضاف ان إنشاء شبكة للسكك الحديدية سيعزز من المناخ الاستثماري في الدولة كما سيدعم من مزاياها التنافسية في جذب واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وذلك من خلال توفير خدمات شحن متطورة ودعم لوجستي متقدم حيث سيتم الربط بين المناطق الصناعية والمراكز التجارية ومختلف منافذ الدولة الحدودية سواء البرية منها أو البحرية او الجوية.

وأشار الى أن انشاء سكة حديد من شأنه أن يخفف من كلف صيانة الطرق نتيجة تقليل استخدامها من مركبات الشحن الثقيلة والتي يقدر عددها بنحو 400 الف سيارة كما سيساهم بشكل واضح في تخفيف معدل حوادث السير على الطرقات السريعة.

وقال ان المشروع ينطوي على أبعاد بيئة مهمة حيث يهدف إلى الحد من التلوث البيئي المنبعث من مركبات الشحن في الطرق العامة .. موضحا أن الشركة بصدد تكليف أحد بيوت الخبرة العالمية لدراسة الآثار البيئة الناجمة عن تنفيذ المشروع.

واضاف رئيس مجلس ادارة شركة الاتحاد للقطارات ان الشركة ستقوم بممارسة نشاطها من خلال شركات تابعة لها مملوكة بالكامل او تتملك جزءاً منها من خلال عقود امتياز او ادارة لأطراف اخرى وهناك توجه حالياً لإنشاء شركة لتشغيل السكك الحديدية وشركة اخرى لتجهيز البنية التحتية ضمن مظلة شركة الاتحاد للقطارات التي تعتبر الشركة الام المسيطرة على المشروع بالكامل. مؤكدا ان الهدف من انشاء هاتين الشركتين هو استقطاب شراكات استراتيجية مع شركات عمالية متخصصة في مجال التشغيل والادارة.

وحول مسار المشروع تابع النويس قائلاً: ان هناك جزءاً كبيراً من المسار تم تحديده وخاصة في في امارة ابوظبي من خلال اللجنة التي شكلت في مرحلة سابقة لهذا الغرض والذي يبدأ من مركز الغويفات مع الحدود السعودية ويمر بالرويس بالمنطقة الغربية الى مدينة ابوظبي الصناعية ومطار ابوظبي الدولي ثم ميناء الشيخ خليفة بالطويلة ثم الى مدينة العين الى الحدود مع سلطنة عمان الشقيقة وبالنسبة للامارات الاخرى سيجري دراسة المسار الافضل للمشروع بالتنسيق مع الجهات المحلية في الامارات المختلفة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد و(وام)