أوصى المشاركون في الجلسة الحوارية التي نظمتها هيئة تنمية المجتمع احتفالاً باليوم العالمي لكبار السن والمنعقدة بفندق العنوان بدبي صباح أمس تحت عنوان «أمي وأبوي..تاج راسي»، بسن القوانين للحد من عقوق الأبناء للوالدين جنبا إلى جنب مع إيجاد آلية تعنى بتحديد سن الزواج لكبار السن لحماية الذات أو البحث عما إذا كانت هناك ضرورة للزواج، وإعادة دور المتطوعين في هذا المجال وتفعيل دور المراكز الاجتماعية للاهتمام بالفئة والتركيز على المناهج لغرس القيم بعيدا عن الشكليات، وستستمر فعاليات الاحتفال حتى الثامن من الشهر الجاري.
وقالت الدكتورة مريم مطر مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي إن المبادرة تأتي استكمالاً لدور الهيئة الحيوي ومسؤولياتها تجاه كافة فئات المجتمع، وذلك في إطار احتفال المجتمع الدولي باليوم العالمي لكبار السن الذي يصادف الأول من أكتوبر من كل عام، مشيرة إلى أن الهيئة أولت أهمية كبرى لقضايا كبار السن ضمن برامجها الإستراتيجية، وأوجدت إدارة خاصة في الهيئة تعنى بهذه الفئة وتعمل على تطوير وتنفيذ خطط من شأنها أن تعزز إدماجهم في المجتمع بشكل أكبر.
وأضافت إن رعاية هذه الفئة تأتي امتثالا لتعاليم ديننا الحنيف واستمراراً لرؤية القيادة الرشيدة بأهمية الحفاظ على التقاليد الإماراتية في كيفية رعاية الشريحة الهامة في المجتمع، وتبلغ نسبة كبار السن في الإمارات حسب التعداد السكاني 8. 2%، مؤكدة أن أعدادهم قليلة ما يعطي فرصة اكبر للاهتمام بهم ضمانا بعدم معاناتهم كما هو الحال في بعض الدول الأخرى، ولفتت إلى أن متوسط عمر الفرد في الإمارات بداية الستينات كان 45 ؟ 55 سنة، إلا أن متوسط عمر الفرد (ذكر) يبلغ 7. 77 سنة حسب الإحصائيات الحديثة التي أصدرتها وزارة الصحة، ما يدل على وجود أنواع معينة من الحماية ويعطي مؤشرا على تقدم الطب والخدمات لجميع أفراد المجتمع.
وذكرت مطر أن من أول خطوات التمكين لكبار السن في المجتمع إعطائه الفرصة للاطلاع على المباني الحديثة وأخذه في جولات سياحية من قبل الأبناء، ويعد ذلك من أهم الأشياء التي تأمل الهيئة من تحقيقها.
وأشار الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم المدير التنفيذي للرعاية الاجتماعية في الهيئة إلى أن الحملة تأتي تماشياً مع جهود الهيئة الهادفة إلى مد جسور التواصل بين الأجيال كافة، وتجسيداً لرؤيتها الطامحة إلى تعزيز دور التكافل الاجتماعي بين مختلف الشرائح في مجتمع الإمارات، وينبع اهتمام الهيئة بهذه الفئة تقديراً لهم ورغبةً منها بتسليط الضوء على إنجازاتهم لتحذو أجيالنا حذو أجدادهم وتسير على خطاهم.
شارك في الجلسة الحوارية الشيخ الدكتور احمد الكبيسي ـ داعية إسلامي ومعصومة أحمد رئيس شعبة الخدمة الاجتماعية بهيئة الصحة بدبي والدكتور محمد فايق استشاري ورئيس قسم الطب النفسي بمستشفى راشد والدكتورة منى الشربيني أخصائية أمراض الشيخوخة بمستشفى راشد والزميلة الإعلامية فضيلة المعيني، وأدار دفة الحوار الدكتور حسين علي رضا خبير رعاية اجتماعية بهيئة تنمية المجتمع.
وناقش الحضور عدداً من القضايا المهمة التي تعنى بشؤون وقضايا كبار السن، حيث تم التطرق إلى الخدمات المقدمة لهم والتحديات التي تواجههم وأساليب التغلب عليها، والعمل على تعزيز دورهم من خلال إشراكهم في تحقيق التنمية الاجتماعية في إمارة دبي، والحاجة إلى صياغة سياسات وقوانين تحمي حقوق كبار السن.وتحدثت معصومة أحمد رئيس شعبة الخدمة الاجتماعية بهيئة الصحة بدبي عن الوضع الحالي لكبار السن في الإمارات، قائلة إن وضع المسنين مطمئن ولكن هناك عوائق وحالات للعقوق وضعف الوازع الديني لدى البعض.
وتطرق الشيخ الدكتور الكبيسي في كلمته إلى نظرة الشرع لكبار السن والتوجيهات الممكنة للأخذ بيد كبار السن للمساهمة في عجلة التنمية باعتبارهم جزءا مكملا لا مهمشا في المجتمع.وطالب الدكتور الكبيسي وسائل الإعلام بتغيير النظرة الخاطئة لكبار السن في المجتمع، حيت هناك تهميش لدوره ومن المفترض الكتابة عنه ليس في المناسبات، ويجب أن يحظى المسن بالتقدير اكبر.
دبي ـ نادية إبراهيم
