تتكاثر ناطحات السحاب في المدينة كل يوم. تعلو الأبراج، تتعدد مراكز التسوق، تظهر مفردات مثل دبي القديمة ودبي الحديثة وقلب المدينة، ويتمدد مصطلح «طرف المدينة»، مع تمدد دبي واتساعها. تحتدم المنافسة التجارية، إذ يتعدد اللاعبون في قطاع واحد، بين محليين وعالميين.

ولكن في وسط ذلك كله، يغدو البحث عن القديم، عن الموجود من وقت مضى، وبناء صلة معه، رغبة، إنسانية، في المرتبة الأولى، تشعر صاحبها بتراكم حياته وذكرياته في المكان، وعلاقته بالمدينة التي يحيا فيها. ربما يكون في هذا التقديم شيء من الفلسفة، لكن من قال إن عمل «جي دبليو ماريوت»، أحد أعرق الفنادق في دبي، يخلو من «الفلسفة»؟ إنها فلسفة الحياة، كما يسميها نائب رئيس مكتب المبيعات العالمية في الشرق الأوسط وإفريقيا، أو «فن الحياة» (آرت دو فيفر).

في ذلك الشارع المزدحم، المسمى أبو بكر الصديق، في منطقة الديرة العريقة في دبي، لا يزال هذا المبنى إلى اليوم شاهداً على الكثير من المناسبات السعيدة والناجحة، في تاريخ كثر من الشخصيات العامة في المدينة. «هنا، أقمت حفل زفافي، وكان أسطوريا.. السيارات كانت تصح بأبواقها لحظة مرورنا قرب مركز السيتي سنتر، شعرت أن المتسوقين سيخرجون جميعهم ويلقون علينا السلام من فوق الجسر»، يتذكر أحد الرؤساء التنفيذيين الذين يديرون شركة مالية في دبي، بكثير من الفرح.

وقت مميز للعطلات

تقول أسماء: «اكتشفت لأول مرة في هذا الفندق مفهوم البرانش. كنت أصطحب عائلتي في وقت العطلات لقضاء أكثر من 6 ساعات بين وجبتي الغداء والعشاء في 3 مطاعم. كل شيء مفتوح، ومتاح، الأبواب والموائد. اكتشفت معنى الضيافة الحقيقية التي لا تقوم فقط على فكرة الربح السريع. أعتقد أن المسؤولين في ماريوت أذكياء، إذ لطالما كانت سياستهم على الدوام كسب العميل لمدة طويلة وليس فقط على المدى القصير».

خيار اول للسائحين

استطاع «جي دبليو ماريوت» ـ دبي، أن يحافظ دوماً على مكانته، رغم تغير ملامح المدينة بشكل متسارع. إذ إن قربه من مطار دبي الدولي، الذي يبعد عنه مسافة 5 دقائق في السيارة، إضافة إلى مركزي سيتي سنتر وحمر عين للتسوق، وأيضاً وجوده في القلب النابض للمنطقة الأعتق في دبي، بالقرب من شارعي الرقة والمرقبات.. كل ذلك جعله ضمن الخيارات الأولى بالنسبة إلى السياح من الخارج، أو الراغبين بعطلة نهاية أسبوع مميزة وسلسلة من الداخل الإماراتي: «أنا بطبيعتي أحب المشي، واكتشاف المدينة بهذه الطريقة، لذلك أحرص في كل مرة أزور فيها مدينة جديدة، وأقيم في فندق، على استطلاع المنطقة المحيطة بالفندق سيراً على الإقدام.

ما زلت أتذكر المرة الأولى مع جي دبلوي ماريوت، كان التجوال في المنطقة سلساً وسهلاً للغاية، وخلال دقائق معدودة وجدت نفسي في شوارع نابضة بالحيوية، تملؤها المطاعم وأماكن الترفيه والمحال، ومنذ ذلك الوقت، قررت أنني سأجعل من هذا الفندق مكان إقامتي المفضل حين عودتي إلى دبي في كل مرة»، يقول جونسون غراي، وهو أحد السياح البريطانيين الذين يترددون دوماً على المدينة».

مطاعم شهيرة

الأناقة تختصر الكلام الذي يمكن إطلاقه على جو الفندق، وهو، على عكس الضجيج الذي قد يحيط بموقعه، يعتبر واحة من الاسترخاء الراقية في فضاء من الرخام والخشب الدافئ والبريق الذي تضفي عليه خبرة الشركة العالمية ماريوت بريقاً لا ينطفئ. وبوسع الزائر أن يطلع على هذا المستوى الرفيع من الأناقة الدافئة في الغرف والأجنحة الخاصة، وفي مطاعمه التي تشتهر، وكما هي الحالة دوماً في فنادق ماريوت، بالإبداع في ابتكارات الطعام وصنوفه وطريقة تقديمه.

«الستيك هاوس»، «الماركت بليس»، «مقهى فيينا»، «عوافي»، «بامبو لاغون»، «هوفبروهاوس».. وغيرها من المطاعم، وبعضها عالمي، يقف خلف نواف مطابخها المفتوحة مجموعة من الطهاة الحائزين على جوائز عالمية من أرقى المحافل في هذا المجال. «تسلبني دوماً أطعمة مطاعم جي دبليو ماريوت دبي، إنها مبتكرة. أشعر بأن هناك فريقاً من الفنانين، المؤلفين والرسامين والموسيقيين، يتشاركون مع الطهاة في المطاعم ومنافذ الطعام والترفيه العشرة في الفندق»، تضحك نوف، من البحرين، وهي تشير إلى «شهيتها» المفتوحة على طعام الفندق.

ماذا تفعل؟

00,7 طعام الإفطار في أحد مطاعم الفندق الكثيرة. يختلف اختيارك بين المطاعم، إذ إن هناك الملائم للعائلة، أو الأفراد الراغبين بوجبة هادئة مع حلوى نمساوية وقهوة وجريدة، لا تنس أن تسأل عن عروضات المطاعم، لوجبات الغداء، فهذا الفندق مشهور بها.

00,10 لا يجب عليك أن تقطع الكثير من المسافات، إذ إن أقل من خمسين متراً، عليك أن تجتازها لكي تصل إلى مركز تسوق «حمر عين» العريق، والمتصل بالفندق، والذي يحوي الكثير من المحال التي تبيع مختلف البضائع ومن بينها اللوحات والانتيكات.

00,1 وجبة الغداء في بامبو لاغون باجواء هاواي، أو الماركت بليس الذي يقدم بوفيه منوع، متضمناً الأسماك الشهية، أو «هوبروهاوس» لمحبي الأجواء البافارية الألمانية.

00,3 جولة في مركز سيتي سنتر للتسوق، وهو مدينة حقيقية لا يمكن أن تفتقد فيها أي منتج بدءاً من الإبرة وصولاً إلى أضخم شاشة تلفاز «ال سي دي».

00,6 من الأفضل تفادي ازدحام المساء واختيار فيلم ملائم لمشاهدته في احدى صالات العرض الكثيرة والمجهزة بأحدث التكنولوجيا. لمحبي الموسيقى، ننصحكم ب«فيرجن»، وللقراءة يقدم «مجرودي» فرصة القراءة مع فنجان قهوة لذيذ.

00,9 التجول في المنطقة القديمة المحيطة بالفندق متعة لا تضاهيها أي متعة أخرى.

00,10 عشاء في الفندق. لا تنسى أن تحجز للنادي الصحي في اليوم التالي، واستخدام حمام السباحة.

دبي ـ «البيان»