أكدت منظمة الصحة العالمية أن التجربة الدولية المتزايدة في علاج حالات العدوى الناجمة عن فيروس إيه (إتش1إن1) تشدد على أهمية توفير العلاج المبكر بالأدوية المضادة للفيروسات ولاسيما الأوسيلتاميفير أو الزاناميفير. ويكتسي ذلك العلاج أهمية خاصة بالنسبة للمرضى المعرضين ـ أكثر من غيرهم ـ لمخاطر الإصابة بمضاعفات أو الذين تظهر عليهم أعراض مرضية وخيمة أو الذين تشتد عليهم علامات المرض وأعراضه.

وتشير التجربة التي اكتسبها الأطباء بما في ذلك الأطباء الذين عالجوا حالات خطيرة من حالات الأنفلونزا واكتسبتها السلطات الوطنية إلى أن التعجيل بإعطاء تلك الأدوية للمرضى عقب ظهور الأعراض عليهم يسهم في الحد من مخاطر إصابتهم بمضاعفات وبإمكانه الإسهام أيضا في تحسين النتائج السريرية لدى المصابين بحالات مرضية وخيمة.

تحريات مختبرية

وتشجع المنظمة الدولية الأطباء على التفطن إلى حالتين اثنتين ترتفع فيهما مخاطر ظهور فيروسات مقاومة للأوسيلتاميفير، الحالة الأولى: يرى البعض أنّ مخاطر ظهور مقاومة حيال الأدوية ترتفع لدى من يعانون من ضعف أو كبت الجهاز المناعي وطال بهم المرض وتلقوا العلاج بدواء الأوسيلتاميفير (ولاسيما من تلقوا العلاج لمدة طويلة)، ولكن لا يزالون يبدون علامات تبين تكاثر الفيروس لديهم والحالة الثانية: يرى البعض أن مخاطر ظهور مقاومة ترتفع أيضا لدى الأشخاص الذين يتلقون الأوسيلتاميفير في إطار ما يدعى «الوقاية التالية للتعرض» بعد تعرضهم لشخص آخر مصاب بالأنفلونزا، والذين يصابون بالمرض بعد ذلك رغم تلقيهم ذلك الدواء.

وذكرت أنه يجب على العاملين الصحيين في كلتا الحالتين السريريتين، الاستجابة بإبداء مستوى عال من الشك في أن مقاومة حيال الأوسيلتامفير قد ظهرت فعلا. وينبغي الاضطلاع بتحريات مختبرية من أجل تبين ما إذا كان هناك فيروس مقاوم وما إذا كان ينبغي تنفيذ تدابير مكافحة العدوى أو تعزيزها لتوقي انتشار ذلك الفيروس.

تحريات وبائية

وتوصي منظمة الصحة العالمية بضرورة السعي عندما يتم الكشف عن فيروس مقاوم إلى إجراء تحريات وبائية بغرض تحديد ما إذا كان هناك استمرار في سريته. كما ينبغي السعي على الصعيد المجتمعي إلى تعزيز أنشطة ترصد سلالات الفيروس الجائح (إتش1إن1) المقاومة للأوسيتاميفير.

ولا توصي المنظمة عموما باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات لأغراض الوقاية ومن الخيارات البديلة، فيما يخص الأشخاص الذين يواجهون، أكثر من غيرهم، مخاطر الإصابة بمضاعفات مرضية وخيمة والذين تعرضوا لأحد المصابين بالعدوى، كما أوصت بعدم استخدام أي دواء معين من الأدوية المضادة للفيروسات إذا كان الفيروس مجهولا أو إذا كان هناك احتمال قوي بأن الفيروس مقاوم لذلك الدواء وعليه فإن الزاناميفير هو الخيار العلاجي للأشخاص الذين يصابون بالمرض وهم يتلقون الأوسيلتاميفير في إطار علاج الوقاية.

أبوظبي ـ «البيان»