أشادت نشرة «أخبار الساعة» بالرؤية الإماراتية الثاقبة والحكيمة لقضايا المنطقة والعالم.. مشيرة إلى الخطاب الذي ألقاه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمام اجتماعات الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.. والذي أكد ثوابت دولة الإمارات ورؤيتها الثاقبة والحكيمة.. موضحة أنه على المستوى الإقليمي كان الموقف الذي قدمه سموه في هذا المحفل الدولي الرفيع.. ترجمة لمبادئ راسخة تؤمن بها الدولة وتدعو إليها في العلاقات بين الدول أولها تأكيد أولوية الطريق السلمي لحل المنازعات الدولية مهما كانت شدتها وحساسيتها.

وتحت عنوان «رؤية إماراتية ثاقبة لقضايا المنطقة والعالم» قالت «إنه في الوقت الذي أكد فيه سموه أن الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران «أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى «تمثل جزءا لا يتجزأ من تراب الوطن.. فإنه دعا الجانب الإيراني إلى التجاوب مع الدعوات السلمية الإماراتية المدعومة إقليميا ودوليا من أجل تحقيق التسوية العادلة للقضية سواء من خلال المفاوضات الثنائية المباشرة والجادة أو اللجوء إلى «محكمة العدل الدولية».

وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.. ثانيها أن انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967 هو الطريق الأساسي لتحقيق السلام في المنطقة وفي ذلك تأكيد لموقف إماراتي ثابت وداعم للمرجعيات العربية والدولية التي تقوم عليها عملية السلام في مواجهة محاولة إسرائيل التملص من هذه المرجعيات أو تهميشها.

واعتبرت ثالثها رفض أي تدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول وصيانتها كأساس قوي لعلاقات طبيعية وإيجابية بين الدول المختلفة وقد برز ذلك في تأكيد سمو وزير الخارجية ضرورة احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.. ورابعها الإيمان بوحدة الأمن الإقليمي وفي هذا السياق جاء تأكيد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية دعم استقرار باكستان باعتبارها عمقا استراتيجيا لمنطقة الخليج من ناحية وعنصرا أساسيا في استتباب الأمن في منطقة الجوار خاصة في أفغانستان من ناحية أخرى.

وبينت أنه على المستوى الدولي جاءت كلمة سمو وزير الخارجية متضمنة العديد من التوجهات الإيجابية والبناءة.. أولها أن التحديات الضخمة التي يواجهها العالم تقتضي تقوية التعاون الدولي القائم على احترام مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي وإقامة العلاقات بين الأمم على أساس من العدالة والمصالح المشتركة والعمل على مضاعفة الجهود من أجل بناء نظام اقتصادي ومالي عالمي حكيم وتوسيع الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة من خلال إصلاح أجهزتها الرئيسية.

وأشارت إلى أن ثانيها الإيمان بأهمية حوار الحضارات باعتباره الطريق نحو إشاعة أجواء التفاهم والتعايش والتسامح بين شعوب العالم وحضاراته ورفض كل أشكال العنف والإرهاب والتطرف وانتهاك حقوق الإنسان.. لافتة إلى أن ثالثها أن الإمارات تعمل على تقديم نموذج للتعامل مع الطاقة النووية للأغراض السلمية يقوم على أعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن وحظر الانتشار النووي.

«وام»

وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أن هذه الثوابت التي طرحتها الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هي التي كسبت وتكسب من خلالها احترام العالم وتقديره.. باعتبارها دولة مسؤولة على الساحة الدولية تحترم القانون الدولي وتسهم مساهمة فعالة في تكريس أمن العالم واستقراره وتنميته وتشارك في إنجاح أي جهود دولية أو إقليمية من أجل عالم مستقر خال من النزاعات والحروب والصراعات.

«وام»