يبدأ جهاز الرقابة المدرسية التابع لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عمليات الرقابة المدرسية على جميع المدارس الحكومية والخاصة في دبي يوم 4 أكتوبر المقبل، بعد إدخال تعديلات تهدف إلى تحقيق الجودة ورفع معايير الرقابة المدرسية بالتعاون مع الميدان التربوي وفريق عمل الجهاز.
وأعلنت الهيئة أمس عن تفاصيل مشروع استبيان آراء جميع أولياء الأمور الطلبة في مدارس دبي الحكومية والخاصة، حيث سيحصل كل ولي أمر على مغلف مختوم باسم المستخدم وكلمة المرور اللتين تتيحان له الدخول إلى الاستبانة الإلكترونية الموجودة على موقع الهيئة، وذلك قبل أربعة أسابيع من بدء تنفيذ الرقابة في المدرسة التي يتلقى أبناؤه تعليمهم فيها.
وقال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام الهيئة ان المشروع يفتح المجال أمام أولياء الأمور للإجابة عن 20 سؤالاً تغطي جوانب العملية التعليمية والإدارية في المدارس كافة بدءا من مدى سعادة الأطفال في مدارسهم وانتهاء بالمواصلات التي يستخدمونها للوصول إلى المدرسة، وتقييم أولياء الأمور لمدى جودة التدريس الذي تقدمه المدرسة في المواد الدراسية الرئيسية: التربية الإسلامية، اللغة العربية، الرياضيات، والعلوم، ويتيح نموذج الاستبانة الإلكترونية لكل ولي امر مساحة مخصصة في نهاية الاستبيان لكتابة تفصيلات أكثر إجاباتهم، أو أية تعليقات أخرى يرغبون بذكرها حول المدرسة.
وأضاف ان مراحل المشروع ستتضمن إرسال 75276 مغلفا تحمل اسم المستخدم وكلمة المرور إلى المجموعة الأولى من أولياء أمور طلبة المدارس التي سيتم تنفيذ الرقابة فيها خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2009، حيث ستتولى كل مدرسة إيصال الملفات إلى أولياء الأمور في مواعيدها المحددة، مشيرا إلى التعامل بمنتهى السرية مع كافة الإجابات الواردة في الاستبيانات.
وأوضح ان جهاز الرقابة المدرسية سيقوم بتحليل بيانات الاستبانات ودراستها، وسينشر موجز عن نتائج تلك الدراسة في التقرير السنوي الذي يعده الجهاز عن واقع التعليم في إمارة دبي.
ودعت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية، مديري المدارس الحكومية والخاصة في دبي كافة إلى التواصل مع أولياء الأمور لتعبئة استمارات الاستبيان بشكل كامل، انطلاقاً من أن آراء أولياء الأمور تعد محركاً أساسياً لتحسين جودة التعليم المقدمة لأبنائهم في مدارس دبي، مشيرة إلى ضرورة تحقيق حالة إيجابية من التواصل بين أولياء الأمور ومدارس أبنائهم والمشاركة في حياتهم التعليمية، وهو ما ينعكس بدوره على الارتقاء بمستويات التحصيل الدراسي لأبنائهم.
كما دعت مديري المدارس الحكومية والخاصة إلى ابتكار الوسائل التي من شأنها تشجيع أولياء الأمور على المشاركة في الاستبيانات لدورها في رفد النظام التعليمي بمدخلات واقعية حول رؤية أولياء الأمور لتعليم أبنائهم وآرائهم في مدارس أبنائهم.
وأشارت إلى انه سيتم خلال العام الحالي تنفيذ الرقابة أيضاً على المدارس الهندية والباكستانية، موضحة انه تم تقسيم عمليات الرقابة على مرحلتين، الأولى تبدأ في 4 أكتوبر إلى ديسمبر المقبلين وتشمل 211 مدرسة حكومية وخاصة بينها 109 مدارس خاصة، و78 مدرسة حكومية، و24 مدرسة هندية وباكستانية، على ان تبدأ المرحلة الثانية من يناير إلى مارس المقبلين وتشمل 82 مدرسة بينها 36 مدرسة حكومية، و46 مدرسة خاصة، تتبع 15 منها المنهاج الأميركي، و31 المنهاج البريطاني.
وأكدت ان مؤشرات الجودة الرئيسية السبعة ومستويات التقييم الأربعة (متميز، جيد، مقبول؛ غير مقبول) التي استخدمها الجهاز خلال الرقابة العام الماضي سيتم اتباعها العام الحالي، موضحة ان التعديلات التي طرأت على دليل الرقابة المدرسية ضمت: تعديل مسمى مادة «الدراسات الإسلامية» إلى «التربية الإسلامية»، وإجراء عمليات الرقابة على مادة العلوم في جميع المراحل الدراسية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر، وإعطاء المدارس عددا اكبر من الأمثلة لمساعدتها على التعرف على الفرق بين مستويات الأداء المختلفة.
حيث تمت إضافة أمثلة لوصف المستويين المتميز والمقبول في كل مؤشرات الجودة الواردة بالإطار، وتحديد معدلات حضور الطلبة بوضوح، مع تحديد نسبة 92% كحد أدنى للمستوى المقبول، واستخدام لغة أكثر بساطة ووضوحاً، مثل استخدام مصطلح «الفهم الاقتصادي والبيئي»، وتطوير مؤشر الجودة الثالث والخاص بالتعليم والتعلم.
بحيث يتم التركيز على التدريس من أجل الوصول لتعلّم فعّال، مع التركيز على نقاط رئيسية تم التعرف عليها وتحديدها في التقرير السنوي للرقابة كنقاط بحاجة للتطوير، كما تم رفع سقف التوقعات هنا من خلال منح مزيد من الاهتمام لمسؤولية الطلبة عن تعلمهم ومشاركتهم في عملية التعلّم، (مع ملاحظة طبيعة العلاقة بين ذلك وبين المستوى المتميز الوارد في مؤشر الجودة الثاني والأمثلة الواردة في شرحه).
كما أشارت إلى انه في مؤشر الجودة الخاص بالمنهاج التعليمي، تم إجراء بعض التعديل بحيث يتم إيلاء اهتمام أكبر بالروابط مع المجتمع المحلي واستخدام البيئة المحيطة لدعم عملية التعلم، وكذلك التركيز على الطبيعة الخاصة لدبي، ليظهر دورها وارتباطها بشكل أوضح بالمخرجات التعليمية الواردة في مؤشر الجودة الثاني، موضحة انه بالنسبة لقيادة المدرسة.
فيتضمن هذا المؤشر الآن ما قامت به المدرسة للتعامل مع التوصيات الواردة في تقرير الرقابة السابق الخاص بالمدرسة، مع إعطاء تركيز أكبر على عملية التقييم الذاتي، وتضمين دور مجلس الأمناء في المدارس الحكومية والخاصة مع إضافة تعريف ووصف واضح للتوقعات في هذا الشأن، وذلك تماشياً مع استراتيجية هيئة المعرفة والتنمية البشرية ووزارة التربية والتعليم.
تشديد
التأكيد على جودة التعليم
جدد الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تأكيده على أهمية نوعية جودة التعليم المقدمة للطلاب والطالبات في مختلف مدارس الإمارة الحكومية والخاصة، مشيرا في الوقت ذاته إلى ان الهيئة لن تتردد في إغلاق أية مدرسة لا تسعى إلى التطوير، ولا تحاول تحسين مستواها خاصة تلك التي حصلت على نتائج غير مرضية تبينت من خلال عمليات الرقابة المدرسية التي ينفذها جهاز الرقابة المدرسي التابع للهيئة.
وأضاف ان عملية إغلاق أية مدرسة ليست بالأمر السهل، خاصة فيما يتعلق بالطلاب المنضمين لها، مشيرا إلى ان الهيئة عليها ان تتأكد أولاً من تأمين مدارس بديلة لهم قبل الشروع بالإغلاق.
من جهة أخرى أشار محمد درويش، رئيس التشريعات والضبط في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ان الهيئة أوقفت ترخيص مدرسة العمداء الخاصة في منطقة القوز بدبي، بناء على طلب أصحاب الترخيص، مؤكدا تعهد المدرسة بتوفير أماكن لجميع طلابها البالغ عددهم 248 طالبا في مدارس أخرى.
وأشارت الهيئة إلى ان الإغلاق لم يكن له علاقة بمرض انفلونزا الخنازير «اتش 1 ان 1»، ولا بنتائج الرقابة المدرسية، انما لأمور مادية متعلقة بالمدرسة ذاتها.
دبي ـ فادية هاني
