أكد الدكتور محمد أبو الخير رئيس قسم تنظيم الأدوية والمنتجات الطبية في هيئة الصحة بأبوظبي أن اللقاح المضاد لأنفلونزا (إتش1إن1) آمن وليس له أيه مضاعفات أو أعراض جانبية عند استعماله وأنه يخضع للعديد من التجارب المختبرية والسريرية وقد تمت الموافقة على إنتاجه بعد استيفائه لكافة الشروط والمعايير الصيدلانية العالمية المعتمدة في هيئة الأغذية والعقاقير الأميركية والهيئات الطبية الأوروبية وغيرها.

وأشار إلى أن ما تناقلته العديد من المواقع والمنتديات الالكترونية على شبكة الانترنت وما يتم تداوله عبر رسائل الـ (اس إم اس) من معلومات عن وجود أعراض جانبية ومضاعفات خطيرة للقاح ليس له أساس من الصحة ولا تعدو عن كونها مجرد شائعات ولا تستند لأيه أدلة أو براهين علمية. وقال إن برتوكول تصنيع المصل يخضع لنفس البروتوكولات المتبعة في تصنيع باقي الأمصار مثل لقاحات الأنفلونزا الموسمية والتهابات الكبد وشلل الأطفال وغيره، لافتا إلى أن هيئة الصحة في أبو ظبي تتابع كافة التقارير الواردة حول كافة المستجدات المتعلقة بوباء أنفلونزا إيه (اتش1إن1) بما فيها المستجدات الخاصة بالمصل وأشار إلى أن الدول الأوروبية وأميركا هي أول دول ستقوم بإجراء هذا اللقاح ومن ثم ستتم متابعة ورصد أيه أعراض جانبية غير معتادة للمصل.

بيان إيضاحي

من جانبها أصدرت كل من وزارة الصحة السعودية والهيئة الهامة للغذاء والدواء بيانا أمس أكدتا فيه عدم صحة هذه المعلومات وقالت أنها لا تستند إلى أدلة وبراهين علمية يعتد بها حيث أن الجهات الرقابية العالمية التي صرحت بتسويق لقاح أنفلونزا الخنازير قد أتبعت نفس الإجراءات المتبعة في التصريح لبقية اللقاحات المستخدمة في برامج التطعيم العام والأنفلونزا الموسمية والتي تشمل التأكد من فعالية وسلامة اللقاح.

وأوضح البيان أن اللقاح يقوم بتحفيز المناعة لدى جسم الإنسان وإنتاج الأجسام المضادة لفيروس أنفلونزا الخنازير (إتش1إن1) حيث يؤدي لمنع العدوى أو التخفيف من أعراضها وأن التجربة الناجحة لإنتاج لقاح فيروس الأنفلونزا الموسمية ساعدت في توفير سجل ناجح من السلامة والفاعلية لهذه اللقاحات حيث أسهم ذلك في زيادة فرص تسجيل وترخيص لقاح أنفلونزا الخنازير إيه (إتش1إن1)1 وإنتاجه بنفس خطوات إنتاج لقاحات الأنفلونزا الموسمية.

رد على التساؤلات

ولقد أكد البيان أن الدراسات السريرية حول سلامة وفعالية لقاح أنفلونزا الخنازير (إتش1إن1) والتي تم إجراؤها في عدد من البلدان قد أثبتت سلامة وفعالية هذا اللقاح وأن جرعة واحدة من اللقاح كافية للفئات العمرية من (10) سنوات فأكثر لرفع مستوى الأجسام المضادة في الجسم إلى مستوى يسمح بالوقاية من المرض مع أهمية الإشارة إلى أن لقاح أنفلونزا الخنازير (إتش1إن1) يخضع لنفس الاختبارات والدراسات الدقيقة الصارمة وللعديد من الإجراءات التي تطبق على اللقاحات الخاصة بالوقاية من الأنفلونزا الموسمية .

وإشارة إلى التساؤلات حول مكونات اللقاح وما إذا كان يحتوي على مواد حافظة فقد أوضح البيان أن اللقاح سيحتوي على مواد حافظة وهو نفس الأمر المطبق على لقاحات فيروس الأنفلونزا الموسمية وسيتم إنتاج نوعين من اللقاحات أحدهما متعدد الجرعات يحتوي على مواد حافظة وآخر أحادي الجرعة لا يحتوي على مواد حافظة وأوضح البيان أن العديد من الدراسات أثبتت عدم وجود خطر حدوث مرض التوحد لدى الأطفال .

وأما بالنسبة لمادة السكوالين وهل هي آمنة عند استخدامها كمادة حافزة للمناعة في اللقاح فقد أوضح البيان أن هذه المادة العضوية الطبيعية التي تستخرج من زيت كبد الحوت وتتواجد في كثير من الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون ويحتاجها الجسم لتصنيع الكولسترول فقد أشارت التقارير العلمية الصادرة من منظمة الصحة العالمية أنها تستخدم كمادة محفزة للمناعة في لقاحات الأنفلونزا منذ عام 1997م وقد تم أعطاء أكثر من (22) مليون جرعة من هذا اللقاح المحتوي على عشرة ملغ في الجرعة الواحدة ولم تسجل أية أعراض جانبية موثقة لهذه المادة .

من جانبها أوصت منظمة الصحة العالمية جميع البلدان التي ستعطي اللقاحات المضادة للأنفلونزا الخنازير بضرورة إجراء رصد مكثف في مجال المأمونية والإبلاغ عن المضاعفات والأعراض الجانبية للمصل مشيرة على أن كثير من دول العالم تمتلك النظم اللازمة لرصد مأمونية اللقاحات الخاصة بأنفلونزا الخنازير.

وأكدت أن هذه اللقاحات ستحدث أكبر الأثر عندما تستخدم في إطار إستراتيجية وقائية أي عندما تعطى قبل أن تبلغ معدلات وقوع الوباء أو عندما يقترب من مستوى الذروة مشيرة إلى أن كل من السلطات التنظيمية وصانعي اللقاحات بذلوا جهودا جبارة من أجل التعجيل بإتاحة اللقاحات.

توعية للمتعاملين بالأغذية

أكد محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال والعلاقات العامة بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أنه تم توجيه جميع مفتشي الجهاز بضرورة القيام بدورهم الإرشادي والتوعوي فيما يخص فيروس (اتش1إن1) تجاه المتعاملين بالأغذية ومسؤولي المنشآت الغذائية بحيث يقوم مفتشو الجهاز بتوعيتهم نحو أخذ الاحتياطات اللازمة والتعليمات الصادرة من الجهات الصحية المعنية ذات الصلة.

وأكد الريايسة أنه تم توجيه فرق التفتيش نحو التركيز على تفعيل دور مسئول العمل بالمنشأة الغذائية عند ظهور أية حالات مرضية خاصة إذا كانت الأعراض تدل على إصابة أحد العمال بالأنفلونزا، بحيث يتم إبعاده عن العمل بصورة مؤقتة وتوجيهه لعمل الفحوصات الطبية المطلوبة ثم عودته للعمل بعد تماثله للشفاء وأيضا متابعة بقية العاملين في أخذ الاحتياطات اللازمة خوفا من انتقال المرض إليهم.

وأكد أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وضع اشتراطات صحية طبقا لأفضل الممارسات العالمية آخذا بعين الاعتبار صحة المتعاملين بالأغذية كما وضعت اشتراطات صحية تحد من التلامس المباشر بين مجهزي الأغذية وبين الأطعمة والمأكولات حرصا على عدم حدوث انتقال للأمراض عبر الأغذية، وأكد الريايسة في الوقت نفسه أن فيروس (اتش1إن1) لا ينتقل عبر الغذاء وأنه بإمكان درجات الحرارة العالية القضاء على الفيروسات والبكتيريا عامة في حال وجودها في بعض أصناف الغذاء.

أبو ظبي ـ مصطفى خليفة