ينطلق معرض الصيد والفروسية صباح اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض وسط توقعات بارتفاع عدد الزوار لهذا العام فوق 95 ألف زائر من مختلف الدول الخليجية والعربية والأجنبية بعد النجاح الذي حققه المعرض طوال السنوات الماضية واتساع مساحته وارتفاع عدد العارضين.

وكان المعرض قد استقطب العام الماضي 500 عارض من أكثر من 35 دولة من مختلف أنحاء العالم، 71% منهم سبق ان شاركوا في الدورات السابقة للمعرض، في حين ارتفعت مبيعات العارضين خلال العام 2008 بنسبة 60% مقارنة مع العام 2007، وفاق عدد زوار المعرض العام الماضي 95.000 زائر، حيث أبدى 99% منهم رغبتهم في تكرار الزيارة مما يعكس نجاح المعرض. وتشارك فرقة الخيالة البريطانية الرسمية التابعة للملكة إليزابيث في المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) من خلال تقديم عروض موسيقية نادرة لأول مرة بالشرق الأوسط وذلك بدعوة من هيئة أبوظبي للثقافة. وسيعرض 36 جنديا على صهوة 28 حصانا، يمثلون فرقة الخيالة الملكية البريطانية تحت اسم «العرض الموسيقي»، مهاراتهم التراثية في فنون الفروسية بزيّ احتفالي بريطاني مميز ومكرس للموسيقى. ستقام هذه العروض الفريدة يوميا من 30 سبتمبر الى 3 اكتوبر 2009 في ابوظبي على ارض المعرض الدولي للصيد والفروسية.

وتسلط مشاركة «العرض الموسيقي» في المعرض الضوء على الروابط المتينة بين بريطانيا وابوظبي وعلى المعرفة والشغف المشترك بكل ما له علاقة بالفروسية.

أهداف المعرض

ومن بين اهداف معرض ابوظبي الدولي للصيد والفروسية العمل على مد الجسور بين الثقافات المعنية بالخيول وتقاليد الفروسية في شتى ارجاء العالم. تمثل فعاليات «العرض الموسيقي» في ابوظبي محطة بارزة على طريق تطور المعرض ليغدو بالفعل تظاهرة دولية.

وأكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بفندق قصر الامارات أن التبادل الثقافي بين الدول يمثل عنصراً أساسياً في التطور الحضاري لمسيرة الإنسانية، وقد أولت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من خلال استراتيجيتها اهتماماً كبيراً لتعزيز قدراتها في هذا المجال، وذلك عبر تطوير النشاطات والفعاليات ذات الصلة بالدبلوماسية الثقافية.

وقال انه من دواعي سرورنا اليوم أن تكون دولة الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف عروض الفروسية النادرة التي ستقدمها فرقة الخيالة الرسمية الخاصة بالملكة إليزابيث ملكة بريطانيا، بما يُجسّد الروابط المتينة بين الدولتين، ويعكس مهارات الفروسية المتوارثة منذ قرون، والتقاليد البريطانية الأصيلة التي تعود للعام 1660.

من جانبه أكد ادوارد انتوني اوكدن السفير البريطاني بأبوظبي على العلاقة المميزة بين الامارات وبريطانيا، مشيرا الى انه يوجد أكثر من مئة ألف مقيم بريطاني في الإمارات في أكبر تجمع بريطاني في الشرق الأوسط. وأكثر من مليون زائر بريطاني إلى الإمارات سنوياً. وروابط وثيقة بين المدارس والجامعات في كلا البلدين.

وقال ان سوق الإمارات يعتبر بين أهم عشر أسواق بالنسبة للمملكة المتحدة من حيث الأولوية، بحجم تجارة تقدر ب26 مليار درهم العام الماضي، كما ان هناك علاقة سياسية وثيقة سواء على صعيد العلاقات الثنائية او التعاون الثنائي بيننا في قضايا المنطقة من القضية الفلسطينية إلى أفغانستان. وهذا كله يعني أنه ما من دولة في الشرق الأوسط ترتبط بالمملكة المتحدة بصلات أوثق من الإمارات العربية المتحدة.

ويشاهد ملايين السياح ومشاهدو التلفزيون أعرق وأكبر قطعات الجيش البريطاني وهي ترافق الملكة في المناسبات الرسمية أو تقف لحراستها في وايتهول. ويمارس هذا القطاع بذلك المهمة الأساسية التي أنشئ من أجلها عام 1660 «الحماية اللصيقة للملك بمرافقته».

وتتألف فرقة الخيالة الملكية من «الحراس مدى الحياة» و«الزرق والملكيين ـ البلوز والرويالز»، اللذين يعتبران السريتين الاقدم والاعلى منزلة في الجيش البريطاني ويقسمان الى وحدتين متميزتين تنهضان بدورين مختلفين تماما. تتولى فرقة الخيالة الملكية واجبا عسكريا تنفيذيا في اطار المهام المنوطة بالعربات المقاتلة المدرعة التي رافقتها هذه الفرقة في مختلف العمليات العسكرية للجيش البريطاني. وهذه الافواج هي افواج الحرس والافواج الخمسة من حرس المشاة التابعة لكتيبة النخبة البريطانية.

ويتم تزويد فرقة الخيالة الملكية البريطانية بالخيل التي تعتبر امتيازا فريدا لتلبية المتطلبات المتعلقة بالواجبات الاحتفالية سواء ما كان منها على ظهور الخيل او سيرا على الاقدام في الاحتفالات الوطنية والملكية بما فيها مشاركة حرس الشرف في المناسبات المعتادة وابرزها موكب عيد ميلاد الملكة في يونيو من كل عام.

كما يتولى حرس الشرف من هذا السلاح مرافقة الملكة عند استقبالها رؤساء الدول الذين يقومون بزيارات دولة الى بريطانيا، كما يستجيبون لطلباتها في اي مكان في المملكة. وهم بهذا يحافظون على تقاليد عالمية عريقة تعود الى عام 1660.

«العرض الموسيقي»

يتألف العرض الموسيقي لفرقة الخيالة الملكية من 36 جنديا و28 حصانا، يقوده ضابط برتبة نقيب، ويتولى استاذ الخيول الخاص بالملكة مسؤولية التدريب على فنون الفروسية في الفرقة، وهكذا فهو يقوم بالتدريب وتصميم الرقصات للعرض. ويكون أعلى ضابط صف (رتبة الخيال هي عريف) مسؤولا عن تنظيم العمل اليومي في العرض وادارته. وتنظر القوات المسلحة البريطانية الى العرض الموسيقي على انها تتربع فوق عرش الفروسية العسكرية. يظهر العرض براعة الفرسان عبر سلسلة من الحركات الأدائية النمطية خلال الفعاليات.

فرقة موسيقى

وتشارك الفرقة الموسيقية التابعة لشرطة أبوظبي في فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) الذي ينطلق صباح اليوم الأربعاء في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وذلك بتقديم سلام دولة الامارات العربية المتحدة وسلام المملكة المتحدة في افتتاح المعرض.

يذكر أن نشأة فرقة موسيقى شرطة أبوظبي جاءت إيمانا بأهمية التطور في العمل والتدريب الشرطي، فقد أنشئت قبل قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعتبر أول فرقة موسيقية في إمارة ابوظبي وتم تأسيسها في عام 1963.

فعاليات ومسابقات

سيحفل المعرض بمجموعة متنوعة من السمات الخاصة التي تبهر الزوار وتبرهن على التراث الثقافي والحضاري لدولة الإمارات، أي أن المعرض الدولي للصيد والفروسية هو بحق انعكاس لشعاره المعروف «تراث عريق» ويتضمن عروض الفروسية ومزادات الخيل ومزادات الهجن ومزادات الصقور وقرية التراث والثقافة وفنون شعبية وفلكلورية.

الأحكام والشروط

تتضمن توصيات الهيئة الاتحادية للبيئة الخاصة بعرض وبيع الحيوانات ومشتقاتها ما يلي:

يتبع «المعرض الدولي للصيد والفروسية» توصيات الهيئة الاتحادية للبيئة (السلطة الإدارية لاتفاقية «سايتس» بدولة الإمارات) والقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2002، بشأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض خاصة المواد (25، 26، 27، 28، و29 من القانون المذكور).

التوصية بعدم عرض حيوانات، طيور أو مشتقاتها (حية أو محنطة) والتي لا تحمل شهادات أو أذونات «سايتس» (مثل حبارى محنطة، وتلاويح، وجلود، وتذكارات الصيد وغيرها).

التوصية بعدم استيراد طيور أو حيوانات أو مشتقاتها تندرج بقوائم اتفاقية ؟سايتس؟ قبل أن يتم إصدار شهادات استيراد (من الهيئة الاتحادية للبيئة لإمارة أبوظبي أو وزارة الزراعة والثروة السمكية للإمارات الشمالية).

التوصية بعدم استيراد طيور أو حيوانات أو مشتقاتها تندرج بقوائم اتفاقية «سايتس» قبل أن يتم إصدار شهادات تصدير من السلطة المعنية بتطبيق اتفاقية «سايتس» بالدول المصدرة.

التوصية بعدم إدخال أو توزيع صقور في عملية السحب المصاحبة لفعاليات المعرض قبل أن تعتمد أو تسجل مبدئياً لدى مكتب اتفاقية سايتس لدولة الإمارات الموجود بالمعرض.

علماً أن توزيع الصقور بدون إخطار مكتب اتفاقية سايتس سيؤدي إلى عرقلة عملية نقل ملكية الصقر للمالك الجديد أو تأخير تصدير أو إعادة تصدير الصقر لحين توفر الأوراق الثبوتية الخاصة بالصقر المراد تصديره أو نقل ملكيته.

التأكيد على العارضين في حالة بيع الصقور بضرورة إعطاء نسخة من شهادة ميلاد الصقر أو شهادة تصدير الصقر من البلد الأصلي إلى المالك الجديد.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي