تواصلت يوم أمس اجتماعات اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي باليونسكو، والتي تقام في فندق الإنتركونتننتال لغاية 2 أكتوبر المقبل.
وناقشت جلسة العمل الأولى التي ترأسها عوض علي صالح رئيس اللجنة الدولية لصون التراث غير المادي موضوع اعتماد المنظمات غير الحكومية، وقررت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث غير المادي اعتماد وانضمام 37 منظمة واستبعاد 4 طلبات، لعدم استيفائها التوجيهات التنفيذية، ليصبح إجمالي الأعضاء (98)، 40% منها من البلدان النامية. وتوصلت اللجنة خلال اجتماعها الذي حضرته فرانسواز ريفيير ممثل المدير العام لمنظمة اليونسكو، و سيسيل دو فيل رئيسة قسم التراث غير المادي باليونيسكوالى أن المنظمات التي تم اعتمادها، تمثل مختلف مناطق العالم، وهذا ما يشكل تنوعاً كبيرا بعكس الاجتماعات السابقة في اسطنبول، كما تم إعطاء الفرصة لأكثر من 30 منظمة حتى شهر أغسطس المقبل، أي قبل انطلاق الاجتماع الخامس.
واستعرضت جلسة العمل الثانية طرق ووسائل تسهيل مساهمة المنظمات غير الحكومية في البلدان النامية، بمشاركة أكثر من 13 وفداً، وكان هذا الموضوع مطروحاً من قبل في اجتماعات اسطنبول، وأقر المشاركون عدداً من الأمور والتدابير اللازمة والتي تتضمن تنظيم عدد من ورش العمل خلال العام المقبل لتعزيز القدرات كنقطة انطلاق حقيقية، خاصة بالنسبة للمناطق التي ليس لها تمثيل جغرافي، مع التأكيد على إيجاد استراتيجيات بديلة لنشر المعلومات المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية.
وتوسيع إطار المستفيدين من برامج دعم القدرات حتى يتم إشراك مراكز الأبحاث في هذه الورش، إلى جانب تشخيص وجود التراث غير المادي للمنظمات غير الحكومية، مع وجود آلية مناسبة لإشراك تلك المنظمات كجهات استشارية لدى اللجنة، لكي تتم عملية تسهيل المساهمة تزامناً مع تعزيز قدرات تلك المنظمات وتأهيلها في تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني.
وأوصت اللجنة بضرورة إيجاد خطة للتمويل لتشجيع الدعم المالي واللوجستي لتلك المنظمات، وذلك من خلال أموال الصندوق لصون ودعم التراث غير المادي، كما دعت اللجنة الدول الأعضاء بضرورة إرسال مساهماتها مكتوبة حتى منتصف يناير المقبل.
وخصص موضوع الجلسة الثالثة لمناقشة مشروع خطة استخدام موارد صندوق التراث غير المادي، حيث تمت التوصية باعتماد خطة عمل تستجيب لاحتياجات الأعضاء بشكل أفضل من الخطة السابقة، إضافة إلى زيادة نسب الموارد المخصصة للمساعدات الدولية وخفض تكاليف الأعمال التحضيرية وتعزيز الموارد بإيجاد طرق جديدة مع ضرورة استخدام الموارد بشكل أفضل، و أوضحت اللجنة أنه تم صرف أقل من 5% فقط من موارد الصندوق في بند صون التراث حتى 30 يونيو الماضي، بسبب عدم معرفة بعض الأعضاء بآلية التقدم بطلباتهم إلى اللجنة، بسبب بعض الإجراءات الإدارية.
وتم خلال جلسات اليوم الثاني تقييم طلبات المساعدات الدولية التي تزيد على 25 ألف دولار، مع استعراض ترشيحات التسجيل في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية. وقدمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ورقة عمل لدولة الإمارات تتضمن الجهود المبذولة من قبل الوزارة والدوائر والهيئات المحلية في مجال جرد وأرشفة والحفاظ على التراث.
أبوظبي ـ عبير يونس

