قدمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية 758 جهاز حاسب آلي محمول لطلاب وطالبات كليات التقنية العليا وجامعة زايد ضمن المشروع الذي تنفذه المؤسسة للسنة السابعة على التوالي بتكلفة إجمالية بلغت أربعة ملايين درهم.
وقد استفاد من المشروع 758 طالبا وطالبة من مختلف الجامعات كان منهم 200 طالب وطالبة من كليات التقنية العليا في دبي في حين كان عدد المستفيدين من كليات التقنية العليا في الشارقة 90 طالباً وطالبة و في رأس الخيمة 202 طالب وطالبة وفي الفجيرة 116 طالبا وطالبة ومن جامعة زايد 150 طالبا.
وقد عقدت المؤسسة صباح أمس مؤتمرا صحافيا بحضور المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة والدكتور الطيب كمالي مديرعام مجمع كليات التقنية العليا والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد وصالح زاهر المزروعي مدير المؤسسة بالوكالة.
وقال بوملحه إن هذا المشروع يأتي في إطار حرص المؤسسة على تقديم الدعم اللازم للمسيرة التعليمية في الدولة وفقاً للإستراتيجية التي انتهجتها المؤسسة في مساعدة الطلبة والطالبات من أبناء الوطن على مواصلة دراستهم في مختلف مراحل الدراسة، وتوفير وسائل التعليم الضرورية لهم والمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل أولياء أمورهم عن توفير أجهزة الحاسوب.
واضاف أن المؤسسة رأت بعد النجاح الكبير والنتائج المثمرة لتنفيذ المشروع في السنوات السابقة وما نتج عن ذلك من مساهمة المؤسسة في تنمية الكوادر الوطنية الشابة من خلال توفير هذا المتطلب الحتمي للدراسة، ونسبة للتعاون التام والمثمر مع إدارة كليات التقنية العليا رأت المؤسسة أن يتوسع هذا المشروع ليضم كليات أخرى خارج دبي حيث شمل هذا العام كليات التقنية العليا للطلاب والطالبات في الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة ليستفيد أكبر عدد من أبناء الوطن من المشروع.
دعم الأنشطة
وقال د. سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن الجامعة تحرص دائماً على دعم أنشطة الطالبات الدراسية والثقافية ومشاركتهنَّ في فعاليات المجتمع بكافة مجالاتها حيث ترتبط الخطة الدراسية والبرامج الأكاديمية والثقافية للجامعة بشكل عام بحاجات المجتمع وتتوافق مع قضاياه واهتماماته أيضاً نشجع طالباتنا على طرح الأفكار والإبداعات القابلة للتطبيق العملي المتوافق مع تلك الفعاليات باستخدام الأساليب الدراسية المتطورة التي اكتسبتها الطالبات في دراستهن بالجامعة وذلك لإيجاد ترابط وثيق بين الدراسات النظرية والواقع العملي.
وأشار إلى مشاركة طالبات الجامعة في الكثير من الفعاليات والمؤتمرات والمسابقات المحلية والإقليمية والدولية والتي تساهم في تأصيل قدرات الطالبات وتنمية مهارتهنَّ وإعدادهنَّ لمواجهة الحياة العملية خاصة وأنهنّ يحرصن على تجسيد مخرجات التعلم في أعمالهنَّ والمتمثلة في قدراتهنَّ اللغوية حيث يتميزن بإجادة اللغتين العربية والإنجليزية ومهارات الحاسوب والتحليل والنقد الذاتي ومعالجة المشكلات وغيرها.
مشيداً بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والانسانية لدعم طلاب جامعة زايد باجهزة الكمبيوتر الشخصي والتي تساعدهم في اعمالهم الاكاديمية والثقافية والعديد من المشروعات التي تتعلق بالجوانب الريادية والتطور في دولة الإمارات معرباً عن أمله أن تحقق هذه الرعاية التميز والتفوق للطلاب والمزيد من التقدم والتحديث.
وأشاد د. طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا بهذه المبادرة من مؤسسة محمد بن راشد الخيرية للأعمال الخيرية والإنسانية، موضحاً بأنها ساعدت كثيراً في تنفيذ برامج الكلية العلمية وتطبيق البرامج النظرية الى الحيز العملي. واضاف د. كمالي أن كليات التقنيةألا العليا لن تدخر جهدا في سبيل إنجاح آفاق التعاون المنشود مع مؤسسة محمد بن راشد الخيرية وأن التعاون موجود أصلا معها إلا أن هذه المبادرة جاءت لنكثف جهودنا ونكشف مزيدا من مجالات العمل المشترك وهذا ضروري لانجاح اي عملية تعليمية.
دراسة شاملة
ونوه د. كمالي إلى ان هذا المشروع ينفذ وفق آلية تم وضعها منذ فترة حيث يعد الأول من نوعه على مستوى العمل الخيري في الدولة بعد أن تم اعتماد تنفيذ المشروع وفق دراسة شاملة قامت باجرائها المؤسسة في ضوء الطلبات التي تسلمتها من إدارة كليات التقنية العليا حيث يقتضي المنهج العلمي الذي يدرس للطلاب على توفير جهاز حاسب آلي محمول بمواصفات خاصة في كل التخصصات العلمية.
وتُعد كلّيات التقنية العليا إحدى أبرز مؤسسات التعليم العالي بالدولة وأكثرها تميّزاً، وقد حققت الكلّيات نجاحاً باهراً في توفير التعليم العالي التقني التخصصي والتدريب المتميز لطلبتها في ست عشرة كلية في مختلف أنحاء الدولة، ويستخدم أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالكلّيات، والمؤهلين في مجال اختصاصهم، أحدث تقنيات ووسائل التدريس في مبانٍ حديثة مجهزة بأحدث الوسائل التقنية والمعدات.
ويحظى خريجو الكلّيات بالإقبال الشديد من جهات العمل المختلفة بالدولة نظراً لالتزام الكلّيات الثابت بالتفوق الأكاديمي وتركيزها على أداء الطالب وتقدمه الدراسي. وتلتزم كلّيات التقنية العليا بتوفير التعليم التقني والفني المتميز للطلبة في إطار من الاحترام التام للمعتقدات والقِيَم.
وتعمل الكلّيات على إكساب خريجيها القدرات اللغوية للعمل في بيئة عالمية، والمهارات الفنية للنجاح في عالم اليوم التقني، والإمكانات الفكرية لمواكبة التطورات والتغيّرات المستمرة في موقع العمل، والمعطيات القيادية للمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية والتطوير لما فيه خير المجتمع وأفراده.
دبي ـ السيد الطنطاوي
